منوعات

غُربه

شريف_الجيار

 

و هبّت عاصفة من داخل البحر فقذفت بعض المياه حاملة معها سمكة صغيرة على ساحل المدينه .

فتحت السمكة عينيها فأبصرت أشياء لم ترها
من قبل . فقد رأت عمارات شاهقه
متزينة بألوان رائعه .

يداعب واجهاتها ضوء الشمس
كخيوط شعر حسناء لم تنس تصفيفها بعناية
و رأت البشر يعبرون الطريق بين السيارات المسرعة
فى تداخل عجيب كأنهم فرقة موسيقية تتدرب معآ
منذ سنوات طويله .

و لأنها كانت محتفظة ببعض
الأكسوچين فى خيشومها . فقد نسيت أو تناست
غربتها و راحت تتطلع لكل هذا العالم الذى
لم تره من قبل .

و شيئآ فشيئآ .

ضاقت أنفاسها
بعد أن غلبتها طبيعتها .

فأسرعت تقفز لتلحق بالموجه
الأخيره من المياه و تعود إلى وطنها
فقد أدركت أنه ليس بمقدور كل مخلوق أن يعيش
فى غربه

زر الذهاب إلى الأعلى