آراء حرة

مأساة واقعية من إحدى قرى محافظات مصر ،،

د.ابراهيم القاضى

صباحكم سكر ،، تلك اللحظات التي أتمنى أن يأتي نهاية اليوم فيها كي ألتقي مضجعي خالدا إلى النوم هربا من ذاك الواقع المرير ،، ومن ثم يأتي الصباح سريعا ،، على حديث النساء والرجال أمام الباب ،، أتقلب جهة اليمين واليسار ،، ولا هرب من الصوت المزعج ،، حيث تحكي تلك المسنة عن جوع أبنائها ،، حالة تبكي لها القلوب ،، وعلى الجانب الآخر يتحدث هذا والدخان يخرج من فمه عن عدم كفاية النقود لاحتياجاته من الدخان ،، وما بين المشهدين ينفطر قلبي وجعا على عقم تفكير العقول ،، وفجأة ينادي موظف البريد على من عليه الدور ليكتمل المشهد الأول من القصة ،، فهمت حينها بأن اليوم هو إحدى أيام صرف المعاش على الأهالي ،، وأتابع ذلك وعقلي يفكر ،، تتعدد المشاكل وتكثر البلوى وعلى الجانب الآخر نرى اللامبالاة تسيطر على وجوه البعض ،، ومن بين كل هذا التعدد نرى تجمهر الجميع حول مكتب البريد الموجود في ضواحي القرية ،، والسبب واحد “صرف المعاش” انتظر ..!! هل تلك النقود القليلة كافية لحل مشاكل هؤلاء الفقراء الذين يلتفون منذ فجر اليوم خلف جدران المكتب ،، ما هذا الصوت ؟؟ لا تقلق إنه ساعي البريد غاضبا ككل يوم يريد توحيد الصف ولا مجيب ،، كل يريد أن يأخذ ماله ويرحل دون مراعاة لغيره ،، يا للهول ،، دقت الساعة الثامنة ،، لقد تأخرت كثيرا عن العمل ،، حتى الكاتب يريد أن يلحق بنفسه ومصالحه الشخصية دون الإلتفات لغيره ،، ولا عجب فبضاعته وصف يتبعه قلم وورقة وعقل يفكر وقلب يشعر ،، ويد تكتب ما يملى عليها ،، وهنا تسدر ستارة المسرح على اكتمال المشهد الدنيوي حيث لا جديد يذكر ،، والله المستعان 😔😔

زر الذهاب إلى الأعلى