منوعات

“فيها حاجة دافية”.. ميشيل يتحدى الأمطار لإطعام المشردين والحيوانات

بينما يستعد الكثيرون لالتزام البيت خوفًا من حالة الطقس السيئة والأمطار، ترك “ميشيل شلبى” سريره الدافئ ووسادته التى يرتاح عليها وارتدى ملابسه لينزل إلى الشارع من أجل هدف سامٍ وضعه نصب عينيه، وهو البحث عن المشردين وتقديم الطعام لهم وللحيوانات الموجودة فى الشوارع فى مثل هذا الطقس، خاصة أن الجميع آثر السلامة والبقاء فى المنزل. 




أحد الأشخاص يعتنى بالحيوانات فى الشارع

يحكى المهندس ميشيل شلبى لـ”اليوم السابع” قصته مع العمل الخدمى التى بدأت منذ سن صغيرة، الأمر الذى نبع من شعوره بالأسى لقلة الاهتمام بتلك الفئة، وفقًا لتعبيره، وعدم وجود من يسأل عنهم أو يهتم بهم ويلبى احتياجاتهم، ورغم أنه يرى أن ما يقدمه ما هو إلا قليل مقارنة بغيره، إلا أنه يمتلك شعورًا ما بالمسئولية تجاههم لا يعرف سببه.




كلبان أثناء تناول الطعام

“ربنا مدينا حاجات كتير أوى ما نستحقهاش ومش حاسين بها، يعنى مجرد إن عندى سقف مش بينقط أو مرتبة أنام عليها وبطانية دى نعمة كبيرة، وفيه ناس كتير تتمنى القليل اللى عندنا وإحنا شايفينه عادي” هكذا تحدث المهندس ميشيل عن السبب الذى دفعه لبحث عن مساعدة المشردين فى الشوارع.




بعض المساعدات قبل توزيعها

وأضاف: “نزلت أشوف الناس اللى فى الشارع لو محتاجين أكل أو والحيوانات كمان، لأن الفترة دى الناس بتبقى مش موجودة فى الشارع بسبب المطر ودا الوقت اللى حسيت فيه إنى محتاج أكون فى الشارع أقدم المساعدات اللى أقدر عليها”.

يرى “ميشيل” أن الله لم يرزق البعض بكل هذه النعم لأنهم مميزون، ولكن السبب هو أنه يحب عباده ويدفعهم لمساعدة غيرهم من المحتاجين، وقال: “أنا بفكر دايمًا إننا إيد ربنا على الأرض”.




ميشيل أثناء إحدى الفعاليات مع طفل مريض

وعن الأسباب التى دفعته للاستمرار فى هذا الطريق قال إن الابتسامة التى يراها على وجوه أى شخص يساعده رغم أنه لا يعرفه تجعله يشعر أنه ساهم فى فرحة أحدهم وساعد محتاج، أن الله أيضًا يفرح ويصمم على الاستمرار فى هذا الطريق.




المساعدات قبل توزيعها

يقول ميشيل شلبى إن الأمر تحول فيما بعد لحالة من الألفة بينه وبين من يساعدهم فى الشارع، واكتشف أنهم أصبحوا يعرفونه جيدًا ويشعر أنه أحدث فرقًا فى حياتهم بالشارع، وأضاف أنه يقوم بهذا سواء بمفره أو بمساعدة بعض أصدقائه، وكذلك من خلال خدمة الكنيسة التى تستهدف أطفال الشوارع.




ميشيل مع مجموعة من الأطفال

وأكد المهندس أن التعامل مع الأشخاص فى الشارع لم يكن سهل أبدًا، حيث يتطلب الأمر بذل الكثير من الجهد من أجل بناء علاقة معهم، خاصة أن أغلبهم يمر بالكثير من المشكلات التى قادتهم فى النهاية إلى الشارع أو الجنون، لذا فهو يذهب إليهم أكثر من مرة حتى يتعرفوا إليه ويشعروا بالأمان معه.

واختتم المهندس ميشيل شلبى حديثة لـ “اليوم السابع” قائلًا إن الشيء الوحيدة الذى يشعر بالعجز فى المساعدة فيه هو حل مشكلة الأشخاص المشردون فى الشوارع، لأنها تحتاج للكثير من الإمكانيات التى يستطيع توفيرها، بداية من الاستحمام والملابس الجديدة، والأصعب الذى يتمثل فى منزل أو مأوى يمكنهم المكوث فيه بعد ذلك وعدم العودة إلى الشارع مرة أخرى الأمر الذى يتسبب له فى ألم نفسى أكبر.

وعن حلمه قال إنه يحلم بتوفير مكان مخصص لهم يعمل على تأهيلهم وعلاجهم ودمجهم فى المجتمع، ومساعدتهم على العودة للحياة مرة أخرى والعمل والإنتاج، بل وتكون أسر جديدة.




ميشيل يتلقى قبلة من إحدى السيدات بعد مساعدتها


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى