آراء حرة

هيثم عواد يكتب : ” هوس الأخونة “

هيثم عواد

منذ ان فتح السادات باب الحياة السياسية للإخوان والتيارات المتأسلمة وجماعات الإسلام السياسي باشكالها المختلفة وأعطي لهم قبلة الحياة مطلقا علي نفسه لقب الرئيس_المؤمن ومن بعده مبارك وصفقاته معهم وانتشر هذا الوباء في كافة قطاعات الدولة ومناحي الحياة .
ليس دفاعا عن الأطباء فقط ولكن الإخوان علي مدار سنوات طويله تغلغلوا في كل النقابات والمؤسسات برعاية الأنظمة المتلاحقة ولأسباب كثيره تكفيها مجلدات وكانت الدولة تكفل لهم كل سبل الحياة في مقايضات وإتفاقات سياسية عديدة
#حتي الجيش والشرطة لم تسلم منهم وبعد ثورة ٢٥ يناير ظهرت خلاياهم النائمة داخل تلك القطاعات الهامة.
لكن وللحق في وسط كل القطاعات والنقابات والمؤسسات المختلفة التي إنتشر فيها هذا الوباء لم نجد من حمل رايات التطرف والقتل إلا من تخرجوا من مدارس الجيش والشرطة
من قتل السادات كان من صفوف الجيش ومن انضم للجماعات بعد حكم السيسي وقتل منسي ورفاقه كانوا من صفوف الجيش والشرطة .
ويأتي احدهم اليوم ليتاجر بأزمة الأطباء ويتهمهم بالأخونة والتطرف إننا نعاني من ازمة فساد وسوء إدارة نعاني من صياغة مبتكرة للتعريض لاي تقصير داخل أي مؤسسة بصياغة إتهام معد مسبقا بالأخونة .
ولا يعلم من يردد تلك الكلمات أنه بذلك يضيف بعدا اسطوريا لهذه الجماعات المتخلفة لأنه لو سلمنا جدلا بصحة ذلك لأصبحوا قوة لا تقهر في مواجهة دولة هشة وضعيفه والتجربة اثبتت انهم لم يستطيعوا الصمود لأكثر من عام .
قبل ان تتهموا الأطباء بالأخونة قبل ان تحملوا رايات الجهل والتخلف والهوس بتلك الشعارات فأعلموا ان من حمل السلاح وقتل الجنود والابرياد في سيناء وفي تفجيرات متعددة كانوا من خريجي الجيش والشرطة كهشام عشماوي ورفاقه
إن القاتل الحقيقي هو من اخرج هؤلاء من جحورهم وسمح لهم بالحياة منذ ما يزيد ٤٥ عام
إن الفاسد الحقيقي هو من يحاسبهم علي مطالبتهم بتوفير ابسط حقوقهم ولا يسعي لتوفيرها لهم
فالفساد والجهل وسوء الادارة هو العدو الاول هو المتطرف الحقيقي وتبرير التعريض هو الوسيلة

 

زر الذهاب إلى الأعلى