أدب وفن

قصة قصيرة

كتبت: رضوة عباس يوسف

 

#كيد

اقف علي قبر والدي اشكي همي له
وجدت شخص غريب يربت علي منكبي بحنان

وقال متي ستتوقفي المجئ لهنا

نظرة له بإستعجاب انا لا اعرفه حتى
القيت عليه نظرات طويلة

شكى لي همه .

..اخبرني قصته الاليمه الصادقه
شعر قلبي بالراحة اتجاهه

القيت عليه حروف ومعاني كثيرة

احتضنته كاحتضان الام لابنها الغائب
قال انا رجل لي من الماضي ما لا يُعد ويحصي…
انا رجل قوي النبية….عنيد..
قاسي احيانآ…

ونظر مرة اخري لعيني بصدق وقال بنظرات قوية ممزوجة بالترجي..

..هل تعونيني علي نسيان الماضي ؟…
هل تكونين معي نعمه الاخت؟…
سمعت انكي لا تعاونين الرجال…
قالو انكِ تخشيهم

احتضن كفاي ومازالت عيونه عالقه في عيني….
انا ابيكِ ..وامك ..واخوك…وكل عائلتكِ

هل تعونيني علي ان اكون ابنك…
اريد شم رائحتك القوية الجذابة عن قرب

هل تعونيني يا فتاة؟

كنت لا استطيع الرد الذهول فقط علي وجهي

كنت كالطفل الذي وجد ما اراد…
كنت كالطفل اليتيم الذي وجد غايته
طفل لا يعرف معني الطفولة اراد تعلم ابجاديتها علي يداه

ولنقول امرأة هزمها الزمن …ارادت قربه المحبب…ارادت كلماته الصادقه…

ارادت العوض من الله…وظنت انه اخر صبرها…ظنت انه العوض الجميل

تلك امرأة معناوية بالدرجة الاولي …لا تريد مالا او جاه…
ارادت التعويض..ارادت رد الجميل لها….
ارادت الخير بها
كما ارادته للجميع منذ زمن…ومازالت

امراة مقهورة بشدة…ارادت جزء ضئيل مما دفعته للأيام

ارادت الاهتمام…..

ولم يقصر هو اعطاها…واعطاها كل الاهتمام…

واستمرت حياتهما جميلة سنوات

……..

بعد سنوات

تعالي يا حبيبتي اريد الحديث معك
نظرة له بشك وضحك بطرف عينيها

ماذا هناك يا خِلي؟
قالتها بحب

تعالي…مسك كفها وسار بها لاحد الكراسي تجلس هي ويجلس هو علي الارض ..ينظر في عينيها بعمق

انتِ تعلمين كم انا أحبك….اليس كذلك
هزت رأسها سريعا وابتسامة جميلة زينة محياها

ابتسم ينظر اسفل ثم نظر لها……
وقال بصوت لا تشوبه شائبة

انا تزوجتك تحدي…
منذ الجامعة…والكل يقول بأن القرب منكِ شبة مستحيل..
ياسمين حبيبتي كانت صديقتك المقربة….اقسمت لها ان اوقعك في غرامي وحدث…وفعلتها لدرجة اني تزوجتك …..انا لا توجد امرأة تقاومني.

نظرت له نظره بها سخرية تضحك
ماذا تقول حبيبي لا تسخر مني بعد كل ذلك العمر

لا تستوعب كلماته ..فلم تصدقه

استقام ووقف يعدل هندامه…يجري اتصالا

يتحرك امامها وكأن لا شي

هو …نعم حبيبتي…كيف حالك…وانا ايضا اشتقت لكٍ كثيرٱ اخبرتها…
لا تقلقي…سنتزوج اخر الشهر ….اُحبك…واغلق الخط

شعرت بألم في قلبها غريب…وضعت كفها علي صدرها دون شعور اغمضت عينيها بشده

عقلها يفكر…ماذا يقول هذ انا زوجته من تلك….لا استطيع التنفس….

استقامت بصعوبة….الدموع في عينيها
تتحرك نحوه…انت تكذب حبيبي
لا لا ..لا يوجد امرأة اخرى…انت تكذب

نظر لها نظرة غير مفهومه وقال….انتِ طالق

عينيها تنظر بغرابة ….ثم نظرة عادية….لا يوجد دموع ….تناولت هاتفها وخرجت بهدؤ من المنزل تحت انظاره

تسير بمفردها في الطرق….
وجدت نفسها تتحرك صوب المدافن…
ذهبت ازور ابي. …منذ ان تزوجت لم ازوره…كنت اعتقد ان الله اعطاني الاب فلا داعي للزيارة…
ولكن الحياة تلعب دورها مثل كل مرة افرح بها

وها انا علي قبر والدي وحدي كما كنت 🌷.

كيد الرجال اعظم✋🏻💙

زر الذهاب إلى الأعلى