منوعات

حكايات نون “لكِ وحدكِ عزيزتي”

بقلم: نورا محسن

 

شكرا لكِ علي كل شئ تفعلينه من أجلي..
شكرا علي صلاتك ودعواتك الغير منتهية، حتي وإن أصابك اليأس مازالتِ واثقة في عدالة السماء.
كل الأمور خرجت عن سيطرتك، بات الواقع فوضويًا، غارق في العبثية ولكن إيمانك لم ينضب.
ثقتك أن كل الأمور ستكون علي ما يرام، سيجعلها كذلك يوما..
تتلقين الضربات الواحدة تلو الأخري دون هوادة
ولكن مازال وجهك بشوش ضاحك مستبشر رغم إنه مهشم..
تلقي التحية علي المارة، تغدقينهم بدعابتك اللطيفة، وحدها روحك المرحة من تهون عليكي مرارة الأيام..
بات الواقع مخيف ومؤلم، الأخبار السيئة إنتشرت في كافة الأرجاء أعلم أنها تربك عقلك، وكيانك ينقلب رأسا على عقب..
لكن مازال عالمكِ الداخلي الذي صنعته في مخيلتك ينقذك من الإنهيار.
أعلم كم المرات التي لم تجدي لها حلولاً وأجوبة كافية.
ظللتي طوال الليل تفكريني..
لماذا يحدث لكِ هذا كله؟
ما نوع الضجيج الذي سببته كي يكون نصيبك هكذا عقاب؟
إحتلتكِ فكرة الهروب حتي أصابك الأرق..
أردتي الاختفاء التواري تمنيت لو أنك عنصرًا كيميائي يجيد التبخر.
لكنك لم تفعليها وفضلتي المواجهة.
وضعتك الحياة في معارك لا تلائم من هم في مثل عمرك، فُرض عليكي النِزال..
ولكنك رغم جروحك الغير ملتئمة ..
أثبتي أنك أهلاً للتحدي.
رغم هزائمك المتكررة لم ينال شئ من عزيمتك.
كنتي جسورة لذلك لا تقلقي سيكون النصر حليفك يوما.
بكائكِ للسماء كل ليلة لن يذهب سُدي سيعود يومًا محملاً بالفرح..
أشكركِ علي تحمل كل ذلك العبء وحدك.
ممتنة لأنك لم تخذليني، كنتي وفية صادقة.
عزيزتي سننجو ذات مساء.

زر الذهاب إلى الأعلى