أدب وفن

قصيدة بعنوان “البدايات الثلاثية”

بقلم: ريهام رمضان

لسه ما اتعلمتوش من البدايات..
ما اتعلمتوش من إنبهار البدايات
و مثالية البدايات..
من فرحة البدايات
و جمالها و كمالها..
يبقي تستاهلوا تفوقوا
ع صدمة النهايات..
ما زمان قولناها..
فِ البدايات كلهم حلوين
و كاملين و مثاليين
كلهم غير خطائيين
و ملايكة بجناحين
فِ الأول يفرشوا
الأرض ورد ليكي
و يرسموا الدنيا جنة..
قدام عينيكي
و انتِ حور فِ وسطها
و كل شئ تحت أمرها
و ما عليها غير أن تتأمل فِ جمال جنتها
ما تشتهيه يأتيها فِ لحظة لحد رجليها
انتِ بس أومري و اطلبي..
يحصل حالاً و كأنه فانوس سحري !
ما كُله مُباح فِ الخيال..
و البدايات تملي أجمل من الخيال
تحلمي ترسمي..
تسرحي و تطيري بخيالك
و يوم ما توصلي..
و تيجي تحققي..
فجأة تصحي ع صدماتك
تكتشفي واحد گان طول عُمره أناني
باع و اشتري فيكي..
و محسش يوم بأحلامك
يروح و يجي ع حسب مزاجه
ما انتِ كُنتي ليه..
حُضن دافي و بيت
يدخله فِ أي وقت..
حتي لو فِ آخر الليالي
و قلبه عُمره ما رق..
ع إنتظارك بالثواني
تفوت عليكي و تمُر..
كسنين أمّر من المُر
و يوم ما تقولي ده حن
تلاقيه فجأة جَن !
تلاكيك و شوفتي..
و بغبائك استحملتي
فراقه و بعده عنك
و متحمله بسذاجتك
و لا كمان طيبتك..
اللي مودياكي ف داهية
رسمالك حبه ليكي..
معيشك جوه جنة
مفكره إنه نادر..
و إن حبه مثل قلبك
ده شئ نادر !!
طلع ف الآخر أناني
أيوه والله أناني
ضيع مني أحلامي..
حتي خلاني أعيش و أحلم
إن الدنيا مفيهاش تحقيق أماني..
و يوم ما تفوقي لنفسك و تفارقي
تقفي ع رجلك و تحاولي..
تبعدي حتي ترتاحي و تحققي..
يجيلك ككابوس لافف ع رقبتك
خانقك و ماسكك من كُل حتة..
حتي إنه ماشي يراقبك !
و يسمع من كُل حَية..
گانت حواليكي و انتِ مش داريه
مفكره إنها صاحبه..
و ع عشرة عمرك باقيه..
و ع جروح قلبك خايفه..
أتاريها للي شاريها مش لاقيه..
و ع اللي حواليكي حاسده و باصه..
حتي إنها طلعت سارقه..
سرقت أحباب عايزينك
و فِ الآخر بترسم ع حُب عمرك !
ازاي كُنتي بتسميها صاحبه
و أقل ما يتوصف عنها خاينه
سمع من الحَية الأناني..
و ركز و بكُل تآني
صدق السم اللي بخته من فمها عني..
نزل من نظري ساعتها
لما جالي يدافع عن سمها
و بكُل فخر يتباهي..
إن فِ يوم گان عاجبها
و بتلمح ليه رايده القرب منها
طلعت فعلاً تشبهها
لايق أوي ع سمها
و لو فِ يوم جمعكم
إشبعوا حتي يرويكم
أكيد هيكون يوم سبب فِ نهايتكُم !
و انتهت قصة الأناني
اللي فاكر إنه نادر..
و لا هيتعوض بحد تاني
و بكره هيشوفك من تاني
لكن و انتِ بتحققي أحلامك !
* و تكتشفي واحد تاني..
حبه ليكي گان إمتلاكي
رسم و سيطر من الأول
گان ف باله إدبح القطة من أولها
تملكها هي و اللي ف إيدها
و أدخل ف كل تفاصيلها
و أضحك ع عقلها..
بمن حبها حب تفاصيلها
و اتحكم فِ تصرفاتها
تكُن لگ قطة مغمضه
وقعت هي فِ حباله
و إنه اهو جه عوضها..
من ربنا و هيعوضها
فاقت ع إمتلاكه
و إن عينه عليها..
ككُرسي هيكون فِ بيته !
رفضت تخضع للحاكم بسيطرته
و بتمردها كعادتها
نجت بروحها..
من مصيرها اللي كان هينولها
لو گانت سمحت له يحكمها
أصلها متعوده تكون حره
و لا تقبل بأحد يلغي شخصيتها
و يضعف قوتها..
و يهدم طموحها..
و فِ الأغلب يسيبها و يبُص لغيرها
أصل الراجل الشرقي..
لا يظل ف حُب أنثي مستسلمه
لا يبقي مع إمرآة لا عندها رأىٍ و لا قرار
ف الإمرآة القوية هي التي تخطف الأنظار
و تذكري دائماً بأن الرجُل الشرقي..
لا ينسي إمرآة لا يستطيع الحصول عليها
أو حتي لم يستطع الحفاظ عليها
كوني إمرآة قوية..
كوني إمرآة عظيمة..
لا تخف و لا تخضع لكل الرجال
و لكن إحذري أن تظلمي رجُلٍ..
ليس أبداً ككُل الرجال
فهناك من يستحقون..
و عندهم شموخ و كبرياء
و ليهم يستحقوا كل العناء
و لكن ما زالوا فِ الخفاء.. !
* و ستكتشفين لتالت واحد..
ده جاي أصلاً عشان يفارق
حب يلعب شويه
و بقلبگ يتسلي
مواصفاته هتلاقيها متجمعه..
كلها فِ مريضٍ واحد !
غامض گاذب خادع و كمان خاين
عنده إنفصام فِ الشخصية..
و كُل لحظة بحالٍ و شخصية
شكاك كبير بيشك..
فِ أصغر التفاصيل
و حتي أصابعه..
لم يرحمها من التشكيك
البشر عنده جزئين..
جزء گذاب و جزء خاين
و ع أخصهم البنات يا ظالم !!
ينبهر بيكي و يجيله هوس..
كمجنون ليلي يتصرف
و گأنه بيكي اتلبس..
يحاول يجرب إنه يتقرب..
و لما يوصل ليكي يحاكيكي
ليل نهار يستنيكي
يحلم بيكي و فِ خياله يلاقيكي
يبحث يدور ع كل حاجه ليكي
تتفاجئي إنه مُحتفظ بيكي
و حافظ لكل تفاصيلك
و كأنك تخصيه من قبل ما تعرفيه..
يحسسك إنك ملكة ع عرش قلبه
و إن منك مفيش إتنين..
تحسي إن قلبك دق
گعقرب الثواني كل ثانية يدق
و من هوسه بيكي..
يحببك فيه و يجعلك تذوبي عشق
و من ثم تبدأي..
فِ رحلة الإستكشاف
من أول الكذب ف الإعتراف
و الشك فِ أبسط التصرفات
ثم فِ النهاية..
إتهامك بالخيانة !
و إنتِ زي الهبلة..
رايحه تثبتيله و تحلفيله
إنك بحُبه عايشه..
و لقلبه مُخلصه..
و لرجولته صَاينه..
و إنك كُنتي و ما زلتي ليه وفيه
عبيطة هي و مش فاهمه..
إنه الخاين بطبعه..
بيشوف الناس كلها خاينه
ع مين باقيه..
و ع مين زعلانه..
ده انتِ المفروض تكوني ندمانه
ده الگلام لو گان لحجر
گان بكي من كُتر الآسي
عملتي ليه إيه غير كُل خير..
و يجي ف الآخر..
يبيع و ف أول الطريق !
ده حتي مهمكيش لما وقعتي..
و جريتي عليه تطمني
فاكره لما سهرتي..
تبكي بالليالي خوفك عليه
فاكره لما موتي من الحُرقه
كإنفطار قلب أم ع فقد إبنها..
خوفتي تخسريه فِ حادثة فِ لحظة
قبل ما قلبك يبوح له باللي حابسه
قبل ما القصة تبتدي و تحكوها لأحفادكم
گانت النتيجة فِ النهاية ايه..
غير كسر كبير ف القلب
غير عدم تقدير للخوف للحب
غير كل تقصير ف كل أزمة..
وقعتي فيها و مقدمش غير كل صد
ف وقت كنتي محتاجه لأيده تتمد
عرفتي معني الفرق !
انتِ فعلاً ما تستاهلوش هو
انتِ تستاهلي كُل حب..
و لكن مش أي حب..
فِ فرق بين حب سوي
و حب مريض يتعب بجد
انتِ متستاهليش أي حد
سيبيه للدنيا تعلمه..
يمكن بكره تفهمه..
لما يقابل اللي تعرفه قيمتك بجد
وقتها يمكن ينضف و يتوب..
أو يمكن يفكر يرجع يَدوب
لكنه أكيد هيندم..
لما يلاقيكي قويتي حتي عليه
و بقيتي گمان قادره تتخطيه
وقتها هيبكي بدل الدموع دم
و يشاور يقول گانت ليا..
و ضاعت من إيديا..
لكن أنا اللي ضيعتها.. !

ريهام رمضان

 

المصدر
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق