آراء حرة

“المرأة في الهامش” نطالب بسلام يخاطب جذور الأزمة الحقيقية

بقلم: إنعام النور

ثلاثون عام من الزمان إحتسبتها المرأة في دارفور حالة غياب في كل المنصات عاشت ما عاشت من ظلم وقهر واستبداد واغتصاب دفعت فاتورة ثمينة جدآ بتعرضها للتهميش والتنكيل والاعتداء و لأول مرة تشعر فيها بأنها مشارك أساسي في حدث عظيم ملحمي، وأنها تحقق مكانتها المفقودة في الوعي الجمعي، عبر التعبير عن رأيها والتخلص من النظام المستمر في قهر وظلم المرأة على مختلف الأصعدة لقد كانت هذه مكتسبات “الثورة السودانية” الذي ناهضت مفاهيم كثيرة خاطئة، وجددت التعارف على أفكار تقليدية نظرية ووضعها محل التطبيق فالمرأة التي تولد في مجتمعات العالم الثالث وتظل تمارس حياتها بشكل عادي دون التأثير بخرافات هذه المجتمعات تستحق لقب مناضلة (افريقيا بريس 24) تستطلع نساء في ساحة الاعتصام لمعرفة مطالبهن .

المرأة أبان أنظمة الحكم:

تحدثت الناشطة رشيدة أدم ابراهيم عن معاناة المرأة في دارفور منذ 56 الي 30 يونيو فكان في عهد الرئيس الأسبق جعفر النميري توجد مجموعة من الاضطهاد للمرأة وهناك مسيرات سلمية في عهده والنساء كانوا يرفضون اختطاف ابناءهم واستخدامهم في الجيش وتجنيدهم في حروبات الجنوب وقتها المراة خرجت وعبرت عن رأيها في مسيرات سلمية كما الان لكن التفاجئ تم ضرب النساء بصورة عشوائية وهذا يؤكد عقلية العسكر الذين حكموا السودان وساهمو في تبخير المرا في كل الحكومات التي تعاقبت علي حكومة السودان يإعتبار انه المراة هي من اضعف الشرائع وتم استغلالها لتكون ألية إنجاب وغيره وتم إقصاءها من قبل الحياة بعد ذلك أتي نظام الثلاثين من يونيو أو نظام الإنقاذ كان اكثر قهرآ للنساء وأكثر ظلمآ واستبدادآ للنساء حتي صنع قانون النظام العام ليتحكم في جسد المراة بإعتبار انه المراة جسدها عورة ووضعت بعد العادات والتقاليد وقيدت من دور المرأة والكثير من القوانين التي اتت قهرا للمرأة وليس اكثر ، وقالت توجد معاناة كثيرة بالنسبة للمرأة في مناطق كثيرة لكن معاناة المراة في الهامش الجغرافي كبيرة جدا وظلت تنتزع حقوقها من قبل نمط الاسرة بإعتبار انه الذكر ذكر بدون اَي مبرر في حين انه المراة قد يكون لها دور اكبر من دور الرجل والمرأة في الهامش من خلال أعمالها بعد كل هذا تعرضت لانتهاكات بشعة تم اختصابها بألالات حادة وكثير من الاَلات التي تم استخدامها هذا النظام البائد لقمع المراة لذلك يجب علي المجتمع ان ينظر علي المراة نظرة خاصة ، خاصة في مناطق النزاع ويجب ان تميز بالتمييز الإيجابي .

دور المرأة في مفاوضات السلام :

إن للمرأة في دارفور قدرات خاصة تعطيها الأحقية في المشاركة في جهود حفظ السلام، فالمرأة في دارفور أحد الضحايا الرئيسيين للحرب وهي مسؤولة عن الحفاظ على الحياة اليومية خلال يوميات الحرب، بالإضافة إلى خصوصيتها الأخلاقية الرادعة ، فيما قالت رشيدة نحن كمرآة في دارفور بحاجة الي سلام يخاطب جذور الأزمة السودانية مع رفضنا القاطع لسلام المحاصصات وسلام تقليد المناصب وأكدت بناء دولة محترمة تسع الجميع ولابد ان يكون للنساء دور واضح في منبر جوبا ومشاركتهم في صنع السلام بإعتبار انهم هم من دفعوا الفاتورة وهم العانوا ويلات الحرب والنزاعات لذلك يجب ان يخصص يوم في منبر جوبا لتعبر المرأة عن رأيها ، واشارت الي انتظار المراة لعملية تحقيق السلام والأمن والاستقرار وشددت رشيدة في انه المراة في دارفور بحاجة الي سلام يخاطب جذور الأزمة وتصل صوتها لكل حركات الكفاح المسلح ويجب ان يمثل المراة تمثيل حقيقي وتثبت ما جاء في الوثيقة الدستورية التي نادت بمشاركة المراة بنسبة 40% وتنزل علي ارض الواقع ويجب تمكين المراة اقتصاديا واجتماعيا وساسيا لتصل مناطق صنع القرار بإعتبار انها عاشت تجربة مريرة ، إذآ أن الاوان لنلحق السلام لتحقق هذه الدولة العظيمة السلام والأمن بعيد عن المحاصصة وتقليد المناصب .
وعلي ذات الصِّلة أكدت الاستاذة سمية عبدالكريم تقل عضو منظمات المجتمع المدني النسوي ان السلام لا يتم الا بوجود المرأة لان المراة اليوم لا تقل عن الرجل في شي والمرأة في دارفور تم إقصاءها بشكل مفزع في عهد النظام البائد ، وأبانت بدورنا كمنظمات يجب ان نصعد قضايا المراة في الهامش ونساعد في نشر السلام بكل الطرق المجتمعية التي توصل وجدان الشعب السوداني ، إن صناعة السلام يعتمد على النساء لدخول معترك السياسة.
وتشير الإحصاءات حول العالم إلى أن المرأة هي أكثر من يعاني في ظروف الحرب بسبب واقعها الاجتماعي وتدل الإحصاءات على أن المهجرين من النساء والأطفال يشكلون نسبة 80% من إجمالي أعداد المهجرين في العالم، وعلى أن الحروب تزيد في إفقار النساء بسبب قتل أو فقد المعيل أو اعتقاله.
يجب أن تكون هناك توجهاً من السلطات لدعم وتمكين المراة لزيادة توظيف النساء في سوق العمل، وإزالة كل فجوات التميز والمعيقات التي تواجه المرأة في بيئة العمل، وتحول دون مشاركتها بفعالية أكبر، لما تلعب المرأة العاملة دوراً فعالاً ومؤثراً في الحياة العملية والتنموية عبر أدوارها ومهامها ومساهماتها في ميادين العمل، سواء كانت مبرراتها اقتصادية أو اجتماعية أو ذاتية لتحقيق طموحاتها، فهي الإنسانة الطموحة التي تسعى لتحقيق ذاتها وهويتها، وإثبات دورها في المجتمع؛ كإنسان منتج لا ماكنة للعمل المنزلي أو الإنجاب، ولا يمكن إحداث التنمية ونصف المجتمع معطل، فالتنمية البشرية أداتها وهدفها الإنسان، ولتحقيقها يجب توظيف كل الطاقات الإنسانية في المجتمع، والمرأة مكون أساسي فيه لا يمكن إغفاله وتجاهله، وتمكينها اقتصادياً ومنحها الفرص يحسن ويطور المستوى الاقتصادي للأسرة والمجتمع، وهو أحد السبل التي تساهم بالحد من ظاهرة تأنيث الفقر؛ ومساندة المرأة الفقيرة في القطاع غير الرسمي، والمرأة الريفية وبالأخص المرأة المعيلة لأسر.

المرأة داخل ساحات الاعتصام :

‏‎تمركزت الثورة السودانية الخالدة في ميادين ولايات السودان المختلفة ، للمطالبة برحيل النظام السابق والتخلي عن السلطة، وانتصرت إرادة الشعب السوداني وكانت المراة الثائرة في مقدمة الصفوف تناصر شقيقها الرجل في النضال ، مليونية الثلاثين من يونيو بولاية غرب دارفور التي دعت لتصحيح مسار الثورة السودانية دخلت لجان المقاومة في اعتصام مفتوح بمقر حزب النظام البائد حتي تتحقق كل مطالبهم ، فالمرأة داخل ساحة الاعتصام بدار لجان المقاومة لها دور واضح جدا رغم الضغوطات التي تواجهها من الأسر لوجود حاجز العادات والتقاليد التي ترفض للمرأة من التعبير عن حقها وعبرت الناشطة خديجة عن أسفها لكل الأسر السودانية التي ترفض حق التعبير للمرأة وتخص بذلك المراة في دارفور وقالت نحن طلعنا لتوحيد الوطن ونبذ الجهوية والعنصرية ولابد من أسرنا يفهموا ويحترمو عقليتنا لانه الكنداكات بيحترمن الدين الاسلامي الحنيف ومشاركتنا ضرورية جدا واضافت الشفافة بيوجهونا للصفات السمحة وهم في المقام الاول شايفننا ذي أخواتهم ، الان المراة في دارفور لها حق التعبير ويجب انها تناصر اخوانها الثوار في كل خطوة وبقول لكل بيت سوداني نحن الكنداكات رسميين وما عندنا ثلث الثلاثة كم .

‏‎كان ولا زال للمرأة دور واضح في صنع الثورات المناهضة ضد الاستعمار والاستبداد والظلم والقهر فكان لها مشاركات واسعة ولكن قد تختلف تجربة الثورة السودانية من ولاية الخرطوم عن تجربة الثورة في مناطق النزاعات وغيرها لوجود التحديات التي تواجه المراة في الهامش الجغرافي باعتبار ان حكم الثلاثين عام قد قسم وشوه بعض المفاهيم الموجودة وزرعته في بعض الناس وحرمتهم من التعليم ومن ابسط مكونات الحياة .

المرأة في دارفور وخارطة المستقبل:

ناشطات يَرَوْن قدرة تغيير المرأة في دارفور لخارطة المستقبل في بلادها، وقد اعتبروها عامل مؤثر للتغير في كل شئ لقدرتها الفريدة كمحرك للحلول، لتعبيرها عن موقفها خلال تلك المسيرات التي أطاحت بالنظام البائد على حد وصفها، واضافو نشاط المرأة في دارفور يحمل دلالات مهمة وهي تعبر عن سعادتها باستعادتها لمكانتها كمواطنة من أجل الكرامة، بعد أن كاد الجميع يدخل في منعرجات اليأس ، ظلت تؤمن إيمانا عميقا أن حرية المرأة لا يمكنها أن تنفصل عن حرية أخيها الرجل، وعن حرية المجتمع ككل، وعندما حانت الفرصة خرجت لتعلن أنها ولدت حرة ، وستبقى حرة إلى جانب أخيها الرجل من أجل سودان حُر لا يعبث به العابثون.

زر الذهاب إلى الأعلى