آراء حرة

التحرش الجنسي .. إضطراب سلوكي يتخلله دمار المجتمع

بقلم: أحمد محمد كامل

 

يعد “التحرش” من أخطر الآفات في مجتمعنا فهو عبارة عن رعب وداء عضال يعيش أثرة بداخل المجني عليه، ليس هذا فقط بل يعم هذا الأثر علي جميع أفراد الأسرة وقد يصل أيضا إلي المجتمع ككل، ذلك لأن هذا الفعل هو من أبشع صور إنتهاكات حقوق الأنسان صعوبة، لأنه يحمل الكثير من الصور الحساسة خاصة في المجتمعات المحافظة.

 

حيث أنه هناك العديد من الأسباب التي تحد من تفشي ظاهرة التحرش والتي هي بمثابة الفيرس المميت حيث إذا إصاب صاحبة لا يشفي منه مطلقا وهى تتمثل في الإلتجاء الي القضاء والقانون للدفاع عن حق المتحرش به

إلا أنه هناك بعض الأسباب التي تمنع المجني عليه من الإلتجاء إلي إحضان القانون، منها ضعف الأدلة وعدم توافر شهود عيان لإثبات إدعاء المتحرش به مما يجعل المتحرش به في داخل إعصار من الخوف والرعب والهروب من العالم المحيط به.

من الجدير بالذكر أن التحرش هو واحد من أسوء أنواع العنف التي قد يتعرض لها الفرد علي الإطلاق، لأنه يتخطي حدود حرية الشخص المتحرش به، وذلك من خلال الألفاظ أو الحركات التي تحمل معاني التحرش الجنسي والتي تنتهك الجسم وخصوصية الشخص ومشاعرة حيث يجعله يشعر بسبب كل ذلك بعدم الأمان والخوف وقلة الاحترام.

من المعروف أن مصطلح التحرش ظهر لأول مرة في عام 1973 في معهد “ماساتبتوسش” التكنولوجي في الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك عندما بدأ أصحاب البشرة السوداء يعانون من مضايقات كثيرة من جانب الآخرين، هذا وقد بدأءت بعض الدول الأخري من الحد من تلك الظاهرة، وأيضا عملت علي وضع حدود فورية لها لتجنب ما ينجم عنها من تأثير ضار علي الاشخاص فقط إنما علي المجتمع أجمع، لذلك لجئت هذه الدول إلي وضع أقصي أنواع العقوبات لمرتكبي مثل هذا الفعل الشنيع المنعدم من الانسانية.

هذا وبالأضافة الي وجود الكثير من أنواع التحرش التي سوف اذكرها في هذا المقال، يعتمد نوع التحرش علي البيئة المحيطة والتي لها تأثير كبير جدا علي ظهور التحرش، هذا وبالأضافة إلي الوضع الاقتصادي المتدني في بعض الدول وهو ما يجعل أفراده يلتفتون الي الكثير من الأعمال السيئة، التي من ضمنها التحرش الجنسي، كما أن ثقافة الأفراد ومدي وعيهم بخطورة الموقف هو عامل مهم أيضا، والأهم من ذلك هي العلاقة المتواجدة بين أفراد المجتمع والديانة.

وعلي صعيد آخر فإن هناك العديد من أشكال التحرش التي يتعرض لها الفرد منها:

1- التحرش اللفظي: وهو التوجهة بالإساءة ومضايقة الأفراد باللسان والكلمات البذيئة أو مسيئة للأخرين، هذا النوع ينتشر بشكل كبير جدا وخاصة علي مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ينتشر فيها هذا النوع من التحرش بشكل لا يمكن أن يصدق.

2- التحرش الجنسي: وهو واحد من أخطر وأسوء أنواع التحرش علي الإطلاق والتي تعني الإغتصاب أو اللمس أو ما شابة ذلك من أمور تتخطي حرية الشخص الشخصية، ولقد سجلت العديد من حالات التحرش في مصر، هذا ومازالت الارقام في تزايد مستمر.

3- التحرش النفسي: هو تحرش صامت يبداء بالكبت، ويؤدي إلي الإنفجار تحت الضغط الكبير، فمضايقة الشخص نفسيا سواء بالفعل أو بالقول هو أيضا يعد تحرش يخدش ويجرح المتحرش به بشكل كبير.

سوف أذكر في هذا المقال آثار التحرش والتي حاولت العديد من المجتمعات إخفاءه لما له من آثار سلبية تعمل علي ذعذعة صفوف المجتمعات، فالتحرش الجنسي أو أي نوع من أنواع التحرش الأخري تؤدي إلي خلق حالة من الخوف لدي الشخص المتحرش به وعدم شعوره بالإمان مطلقا وأيضا إلي الخوف المستمر من الأخرين، مما يجعله ميال إلي الإنطوائية والإنعزال الكبير، هذا بالإضافة إلي الشعور بالضعف والعجز وعدم المقدرة علي مواجهة الأخرين.

دائما ما تكون قضايا التحرش هي قضايا رأي عام، فقد إنتشرت في الإونة الأخيرة قصة متحرش مصري يدرس في الجامعة الأمريكية تحرش بما يقارب ال 100 فتاة، فقد فجرت هؤلاء الفتيات قصة التحرش التي صدرت من جانب الشاب علي صفحة الكترونية باسم “بوليس الإعتداءات الجنسية” حيث أسستها بعض الفتيات لشن الحرب علي الشاب وكذلك لكي يسطعن إرجاع حقهن من المتحرش، فهذه الجريمة هي واحدة من ضمن مئات من جرائم التحرش التي تتعرض لها الفتيات.

مما لا شك فيه فإن هناك العديد من الاسباب التي تمنع التحرش منها
1- وعي الأفراد بخطورة التحرش.
2- ضرورة قيام الأسرة وهي نواة المجتمع وأساسة،بتنشئة أبنائها علي العفة والطهارة.
3-الإجتهاد في تقوية الوعي الديني لدي النشئ، وتعريفهم تعاليم الأسلام وأخلاقه.
4- سن قوانين تردع المتحرشين.
5- مراقبة ما تقوم بعرضة الشاشات من محتوي قيمي وأخلاقي.

ويأتي السؤال في هذه الحالة أنه إلي متي سيظل هناك خوف من التحرش والي متي ستظل هذه الظاهرة متواجدة بيننا الي متي سيتربي الخوف في نفوس الفتيات والأطفال خوفا من التحرش؟ وهل سيكون هناك رد وتوعية دينية كافية من جانب رجال الدين لتوعية أبناء المجتمع بخطورة هذا الفعل الشنيع؟.
سوف أترك لكم خانة الإجابة لكم

زر الذهاب إلى الأعلى