منوعات

حكايات نون”من غرائب جائزة البوليتزر

كتبت: نورا محسن

 

جائزة البوليتزر الكثير منا يعرف عن تلك الجائزة العالمية والتي تُمنح من قِبل جامعة كولومبيا في ولاية نيويورك الأمريكية.

وهي عبارة عن مجموعة من الجوائز والمنح تعطي في مجالات الصحافة والآداب والخدمة العامة.
تحظي بالكثير من التقدير العالمي.

بدايتها كانت من قِبل رائد الصحافة العالمي جوزيف بوليتزر.
تُمنح في شهر مايو من كل عام، وبدأت عام ١٩١٧.
يصل عدد الجوائز الممنوحة سنويًا إلي واحد وعشرين جائزة.
منها أربع عشرة جائزة في مجال الصحافة والتي لها نصيب الأسد، وست في الآداب وواحدة في الموسيقي، إضافة إلي أربع منح في مجالات متعددة.
في كل فئة يتلقي كل حائز علي شهادة وجائزة نقدية قيمتها ١٠,٠٠٠ دولار أمريكي.
أما الفائز في الخدمة العامة والصحافة يمنح ميدالية ذهبية.

ليس ذلك أساس حكاياتنا، حكاية اليوم ستكون عن واحدة من أغرب جوائز بوليتزر والتي كانت من نصيب مصور صحفي.

هذا المصور الذي طبق مقولة “رزقك لن يأخذه غيرك سهام القدر ستصيبك يومًا فلا تتعجل.”
بدأت حكايته يوم إغتيال “JFK” الرئيس الأمريكي جون ف كيندي.

كان كيندي ذلك اليوم يتجول بسيارته في شوارع دالاس في تكساس مع زوجته جاكلين وحاكم تلك الولاية جون كونالي وزوجته نيلي، وذلك الصحفي يتبعه بسيارته وأخذ كل اللقطات التي كانت من وجهة نظره هي الأهم و إنتظر إلي أن مرت بـ منطقة ديلي بلازا وتوقفت سيارة كيندي بجوار الرصيف فقام ذلك المصور بغلق كاميرته وأخرج الشريط من الكاميرا حتي يقوم بإرساله إلي المطبعة ويكون سبقًا صحفيًا، ويبدله بأخر فارغ.

أثناء وضعه لذلك الشريط لم يكن يعلم أنه بتلك الفعلة قد فوت علي نفسه أهم لقطة تاريخية في العالم وهي لحظة إغتيال JFK.
والتي قام بها الجندي في فريق المشاة البحرية ” بي هارفي اوزوالد”.

لم يكن الحظ في صف المصور ذلك اليوم.
وقد قامت الشرطة بالقبض علي أوزوالد بعد ٧٠ دقيقة من فعلته.
يذكر أن أوزوالد لم يكن وحده المتورط في تلك الفعلة فبعد ذلك تم الكشف والتصريح بإنها مؤامرة كبيرة ومخططة بشكل مدروس.

وأن أوزوالد مجرد كبش فداء.
والجدير بالذكر أيضًا أن كيندي يُعد الرئيس الثامن والأخير الذي مات في منصبه( أي أثناء حكمه للولايات المتحدة الأمريكية)
والرئيس الرابع الذي تم إغتيال فقد سبقه( إبراهام لينكولن، جيمس جارفيلد، ويليام ماكينلي)

وفي الساعة ١١:٢١ صباحًا في ٢٤ نوفمبر ١٩٦٣ بينما كانت كاميرات التليفزيون مجتمعة لتغطي لحظة إنتقال أوزوالد من سجن المدينة إلي سجن المقاطعة من مقر شرطة دالاس.
كان من بين تلك الحشود هذا المصور الغير محظوظ ولكن تلك المرة كان الحظ في صفه فـ أثناء خروج أوزوالد كانت كاميرته موجهة تمامًا إلي يد شخص يدعي “جاك روبي” وهو صاحب ملهي ليلي وقاتل أوزوالد.
فقد قام جاك روبي بتوجيه مسدسه في إتجاه أوزوالد وقتله في وقت قُدر بميلي ثانية.
وكانت تلك اللقطة من نصيب ذلك المصور المجتهد أو الذي يحبه الحظ ويريد مكافأته، ونال عنها جائزة بوليتزر.
“لا تيأس ربما ذاك الحظ العاثر الذي عرقل تقدمك يومًا، يخبئك ليومك الموعود.”

زر الذهاب إلى الأعلى