آراء حرة

دكتور علاء الحمزاوي يكتب قـــراءة تأملية في سورة يوسف ج(26)

بقلم/د. علاء إسماعيل الحمزاوي

يوسف وزيرا للمالية المصرية

استعمال كلمة (الأرض) في {اجعلني على خزائن الأرض} بمعنى (مصر) للدلالة على قوة الدولة واستقرارها، فالأرض رمز للاستقرار والمهابة والقوة والغنى والعطاء والخير والحضارة

 

وهذا الوصف يشير إلى مكانة مصر القديمة في العالم، فهي الحضارة ذاتها

 

وقال الله عن يوسف: {وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ}

 

فالأرض هي مصر، وهذا الوصف يدل على أن يوسف بسط نفوذه في مصر كلها، وهذا الوصف أكده القرآن في قصة موسى مع فرعون، حيث جاء على لسان فرعون: {قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا}، أي من مصر.
جدير بالتأكيد أن استعمال لقبي (الملك والعزيز) في عهد يوسف، ولقبي (فرعون والوزير) في عهد موسى يشير إلى اختلاف طبيعة الحكم والحاكم في مصر، مما جعل العلماء يرجحون أن يوسف كان في عهد الهكسوس، في حين جاء موسى بعد طرد المصريين للهكسوس من البلاد وحكم أنفسهم بأنفسهم، وتقدّر المدة بين النبيين يوسف وموسى بأكثر من ثلاثمائة سنة، وقد أشرنا إلى ذلك من قبل.
 وجدير بالذكر أن في سورة يوسف ثلاث رؤى:
رؤيا يوسف وقد أودت به إلى السجن
ورؤيا الساقي وقد تسببت في إظهار براءة يوسف وخروجه من السجن
ورؤيا الملك، وقد قادت يوسف إلى منصب الوزارة ولــمّ شمل أسرته وتحقق رؤياه بسجود إخوته له
فكيف تم ذلك؟
للحديث بقية
زر الذهاب إلى الأعلى