اخبار عربية ودوليةمنوعات

نصيرة بكوش تدعو الحكومات العربية إلى تفعيل بروتوكول لنشر ثقافة الحوار بين الأديان

كتبت: خولة خمري

قامت البروفيسورة نصيرة بكوش بتقديم مداخلة علمية جد قيمة وذلك عبر تقنية الويبنار للمشاركة في فعاليات المؤتمر العلمي العالمي حوار الحضارات والأديان في زمن حرب الأفكار بين الحقيقة والوهم بتاريخ 15 من شهر جويلية المحاضرة التي حضرها العديد من المفكرين والطلبة المهتمين بقضايا حوار الحضارات والأديان ولاقت المحاضرة استحسان جميع المتابعين الذين حضروا المؤتمر.

وجاءت المحاضرة تحت عنوان: اللباس مظهر من مظاهر التعايش السلَمي إبان العهد العثماني في الجزائر حيث استهلت الباحثة محاضرتها بطرح العديد من القضايا المتعلقة بمدى أهمية اللباس في تحديد هوية الشخص والحفاظ عليها حيث تطرقت البروفيسورة إلى الارتباط الوثيق بين اللباس والهوية لتتعمق أكثر بحديثها عن تاريخ الوجود العثماني في الجزائر ومدى عمق تلك الصلات الحضارية بين الثقافتين وتمثلاتها في اللباس لتقف بالدراسة والتحليل على بعض مظاهر الألبسة المشتركة بين الثمانية والثقافة الجزائرية وأبعادها الحضارية التي مدت جسور التلاقح الثقافي بين الشعبين ومازالت مظاهرها ماثلة لحد الآن.

هذا وقد صرحت البروفيسورة نصيرة بكوش على هامش المؤتمر: “أنه لا معنى لحوار بين الحضارات والأديان ما لم يحترم كل طرف ثقافة وتاريخ الطرف الآخر فما نراه اليوم هو تعد على الحقوق الدينية ونسف بل وتفجير للهويات باسم التعايش والحوار المزيف وهو ما نلحظه من خلال توافد ألبسة غريبة على ثقافتنا وبيئتنا المحافظة”.

كما وضحت الباحثة أنه لابد من إقامة تحالف حضاري عالمي يجمع مختلف الأديان والملل والنحل للتخلص من الدعوات التي نراها بالكثير من وسائل الإعلام التي تروج إلى ظاهرة الإسلاموفوبيا وإلى التطرف والتناحر بين الأديان تلك الدعوات التي أدت في كثير من الأحيان إلى تخريب العلاقات بين الأديان ونشر مظاهر التعصب ولعل هذا أحد أبرز الأسباب التي صنعت داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية.

لتختتم الباحثة محاضرتها بمجموعة من التوصيات حيث أوصيت بضرورة إعادة النظر في قضايا حوار الحضارات والأديان وتمحيص الخطابات الوافدة من الغرب بشكل دقيق خاصة وأن الألبسة الوافدة إلينا من هناك تحمل أبعادا فلسفية خطيرة وجدا فالحوار الديني والحضاري المروج له حاليا عبر وسائل الإعلام يحمل محمولات ثقافية شديدة الخطورة كما دعت الباحثة إلى ضرورة اهتمام الحكومات العربية بهذا الموضوع وأن يكون هناك طاقم علمي مؤهل للبحث في قضايا علم الاستغراب

هذا وقد نوهت البروفيسورة بمدى أهمية اللباس في تشكيل الهوية خاصة لدى الشباب حيث حثت الحكومات العربية إلى ضرورة فتح أبواب الفرص للشباب العربي لتحقيق فاعليتهم في المجتمع من ناحية ولدعوتهم للوقوف على خبايا العلاقات العربية الغربية من ناحية أخرى وهذا تجنبا لأي انزلاقات مستقبلية لا يحمد عقباها وقد تفاعل الحضور بشكل كبير مع ما قدمته الببروفيسورة بالمؤتمر كون البحث يحمل أبعادا تاريخية جد عميقة وضرورية خاصة في عصرنا اليوم.

وقد دعت الباحثة المؤسسات إلى ضرورة الاهتمام بهذا المجال المهم وجدا وصرحت بأنها مستعدة لقبول دعوة أي مؤسسة تود منها توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بفهم حيثيات خطاب حوار الحضارات والأديان للتخلص من اللبس الذي يحاك حول بعض القضايا الراهنة خاصة في علاقة الأنا بالآخر وطبيعة هذه العلاقة المهمة وقد وعدت الباحثة الجمهور الذي حضر المؤتمر من الطلبة المتعطشين لمعرفة خبايا هذا الموضوع أنها ستقدم المزيد من المحاضرات حول هذه القضايا المثيرة للجدل في قادم الأيام مقدمة خالص شكرها للجمهور على حسن تفاعلهم مع المحاضرة خاصة أنها لامست موضوع يهمهم وبشدة.

المصدر
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق