الدين والحياة

الايام العشر الاوائل من ذى الحجة والحج كنز من الطاقة الايجابية

بقلم: د. مصطفي أحمد أبوالحسن

فى هذه الايام العظيمة العشر الاولى من ذى الحجة
والتى أقسم الله بها
قال تعالى في سورة الفجر( وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ )

والمقصود بالفجر هو كما معروف للجميع فجر الأيام، وخاصة فجر يوم النحر آخر أيام العشر ذي الحجة، أما الليالي العشر التي ذكرها الله تعالى بعد الفجر فهناك قولين في تفسيرها؛ والرأي العام والأكثر انتشاراً هو أنها الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة

فقد قال صلى الله عليه و آله وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء )، ففيها يستحب الصيام وكثرة الصلاة لغير من هو فى الحج والإكثار من أعمال الخير المختلفة.

وهى ايام تتطلع فيها العباد الى الطاقات الكونيه الهائلة التى تجمع بين الطاقات الزمنية لهذه الايام والطاقات المكانية.

لذا يعد الحج الى بيت الله الحرام هو الكنز الأكبر للطاقة الايجابية فى الكون
والجدير بالذكر ان العشر الأوائل من شهر ذو الحجة شهر مناسك الركن الخامس فى الإسلام(الحج) وهو الكنز الذي ارتبط بالاستطاعة اى بالمقدرة والمقدرة مكون اساسى فى صنع الارادة والجدير بالذكر ان عندما تتشكل الارادة تكون قدرات التحمل للمصاعب فى اعلى مراتبها ؛بل و تشع من المصاعب والمقدرة عليها طاقات السعادة للذات الانسانية

كما تعد الاستطاعة مكون داعم للدوافع ؛ هذا و المقدرة بعد من ابعاد الاصرار والعزيمة -وصل اللهم على من بلغنا وعلمنا وعرفنا ركن الحج سيدنا محمد من امتلك الطاقة الايجابية العظمى وعلى اله واصحابه وسلم .

سواء كان الحديث عن حجيج بيت الله الحرام، أو المسلمين الصائمين فى العشرة الأوائل من ذي الحجة وخاصة يوم عرفة لغير الحجيج ؛ أصحاب الرغبات والغايات والأهداف السامية نحو الفوز بأجمل الأجر من الثواب والحسنات اى انها طاقات إيجابية ينبغى أكتسابها .

فمن المعلوم ان جسم الإنسان محاط فيزيائيا بدوائر للطاقة، وكلما حاول واجتهد الإنسان المسلم فى أثارة مركزها كان أكثر سعادة وتحسنت حياته

ان النظر إلى الكعبة عبادة والطواف حولها تحية وكلاهما طاقة إيجابية له تأثير على الجسم والنفس والروح مايجعل الإنسان فى حالة صفاء بسبب حالة التنقية والازالة للطاقة السلبية بشكل لا يمكن ان يحدث للإنسان الا فى هذا المكان البيت الحرام و نادرا ماقد يصل إلي الإنسان إلى حالة النقاء إلتى يكون عليها أثناء وجوده بجوار الكعبة

وفى الطواف حول الكعبة المشرفة وجانبك القريب منها هو الجانب الذى به القلب والطواف فى عكس اتجاه عقارب الساعة يحدث لجسم مايتلقاه طوال فترة حياة المسلم منا ففيه يجدد هالة الطاقة الإيجابية المحيطة بالحاج اوالمعتمر اوكل من يطوف حولها تحية عند دخول المسجد الحرام

فكلنا نحس ونشعر بما ينتابنا من تغيير عند زيارة بيت الحرام وسبحان الله على طاقة الأمن والامان والحب والنفاء والصفاء والدعاء فى هذا المكان فى بيت الله الحرام الكعبة المشرفة

وهناك فوائد علمية كثيرة حول هذا الشكل من الدوران حول الأشياء ويمكن للمسلمين في أي مكان تطبيق هذه الحركة الدائرية في المسجد، أو في أي مكان تستريح له النفس” ويستفيدوا من تلك الحركة الدورانية ؛ لكن أيضا للمكان طاقة وأعلى الأماكن طاقة إيجابية على وجه الارض مكان المسجد الحرام وخاصة مكان الطواف حول الكعبة ومكان روضة النبى صل الله عليه وسلم والمسجد والمسجد الأقصى وهم ثلاثى الأماكن ذات الطاقات العليا فى الارض .
لذا جعل النبى الصلاة فيهم مميزة عن غيرهم

الصلاة في المسجد الحرام فهي بمائة ألف صلاة لحديث عبد الله بن الزبير ( أخرجه أحمد رقم (١٦١١٧) وابن حبان في صحيحه رقم (١٦٢٠) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب رقم (١١٧٢)

وحديث جابر رضي الله عنهم أخرجه ابن ماجه رقم (١٤٠٦) وأحمد رقم (١٤٦٩٤) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم (١٤٠٦).

وهذا يشمل صلاة الفرض وصلاة التطوع، أما مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فهو بألف صلاة، إنما الخلاف الذي ورد ففي أجر الصلاة في المسجد الأقصى، ورد فيه أخبار أنه بخمسين ألف صلاة، وورد أنه بمائتين وخمسين صلاة، وورد بخمسمائة صلاة، عدة روايات عند البزار

و عن أبي الدرداء:قال عليه الصلاة والسلام: «فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة وفي مسجدي ألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة»
أخرجه البزار- البحر-(٤١٤٢) قال هذا إسناد حسن.

وعن أبي الدرداء وجابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي هذا ألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة» أخرجه البيهقي في السنن الصغرى رقم (١٨٢١) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٢١١).

ولذا كدارس للعلوم الفيزيائية وكباحث فى علم النفس ومجتهد فى عالم التنمية البشرية الارتقائية دائما اذكر ذاتى والاحباب بان تكون كل أفعالنا وحركاتنا التي فيها أو تشمل او تضمن حركات دائرية تكون في اتجاه حركة الطواف حول الكعبة اى فى عكس اتجاه عقارب الساعة فكون ان النبى صلى الله عليه وسلم يسن لنا الطواف فى اتجاه ما ؛ دون الاخر وفى اتجاه يتناسق ويتألف من حركات دوران الكون فالامر يدعو الى التأمل فى ان هناك فوائد واسرار للدوران فى اتجاه محدد دون الاخر

لذا ادعوا الجميع فى كل مايصدر منا من حركات دائرية تكون كذلك وحتى فى عمليات تقليب الشاي والسوائل التى تشرب عموما وحتى عند تحريك المأكولات التي تطبخ وحتى القادة والمدربين الرياضيين فى عمليات الاحماء والاستعدادت فى التدريبات فى الملاعب أن تكون فى اتجاه طواف الكعبة

التلبية

كما ان الطاقة الايجابية فى التلبية والدعاء سواء للحجيج او المسلمين في منازلهم او فى اى مكان فى العالم تفوق حدود النطق بالألفاظ

“لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك”..

فهى اعلان للتوحيد لكل الموجودات فى الكون مهما صغر أو كبر معلوم أو غير معلوم ؛مدرك أو غير مدرك انسان كان أو حيوان أو نبات أو جماد  مخلوقات مرئية أو مرئية ؛ اى أمام كل الكون

تلك تلبية اجتمعت عليها لغات العالم، لتتعدى حدود اللسان، فهي علاج للنفس والبدن وتنعكس على كل عضو من أعضاء الجسم

فعلميا امراض النفس وإجهادها ينعكس سلبا على أعضاء الجسد، فهل نفهم اوندرك او نعى مدى تأثير التلبية التي نرددها يوم وقفة عرفات وطوال أيام عيد الأضحى ؟

أنها الطاقة الايجابية الهائلة من إعلان الحجيج لتوحيد الله سبحانه وتعالى اعلان يهز الكون بأكمله

أن الوقوف على عرفة فى التاسع من ذى الحجة بالنسبة للحجيج ؛ وصيام يوم عرفة لغير الحجيج من المسلمين حيث يلجأ الجميع للدعاء و الدعاء في يوم عرفة للمسلمين اينما كانوا مستجاب ما اذا توفر اليقين
وحتى أن النظر والتأمل والرجاء ونية الخير والدعاء بيقين، ورد المظالم إلى أهلها، حتى ولو بالدعاء لهم بالمغفرة وكلها تعود على الإنسان بطاقة تذكرنا بليلة القدر والعشر الاخوار من رمضان
ولما لايكون القصد فى القسم هنا وهنا أن فضل الله وكرمه لا حدود له فاللهم اجعلنا ممن هم اهل محبته والمستقبلين للعطاء والفضل والجود والكرم منه سبحانه وتعالى واجعلنا مممن اختارهم سبحانه أن نكون محل نظره ورضاه وفضله

فمنذ أول أيام شهر ذي الحجة والمسلم يستعد وجدانيا ونفسيا وعضويا لهذا اليوم العظيم، من عقد النية على التوبة وبذل الصدقات والدعاء الذى يحمله اليقين الإيجابي.

وأقول ان المعلومات الدينية المأخوذة من أحاديث النبى ومعانيها :
“من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه”

والتي تبين جليا أن الحاج الملتزم بماور عن النبى يحاط بطاقة ذات هالة إيجابية عظيمة ويصبح كأنه اغتسل من الداخل والخارج، فكون التفكير موجه بصورة معينة ونحو اتجاه معين فذلك يستثير مركز الطاقة المخصص لهذا الاتجاه، فتتجلى عظمة ورحمة الله بأن جعل هذه الدوائر تزداد توهج عند الحجيج، وعند من يصوم صيام يوم عرفة لغير الحجيج، ولغير المسافرين فى هذا اليوم، بشرط الاستعداد الكامل والثقة واليقين من الداخل بأن رحمة الله وسعت كل شيء.

ويزداد توهج هالات الطاقة الايجابية هذا العام للصائمين فى كل مكان فى العالم وخاصة ان اليوم يجمع بين طاقة سنن سنن صيام يوم الاثنين وصيام يوم عرفة فاستثمروها

واضافة ان المعلومات والافعال التى يكتسبها المسلم المؤمن الواعى من أول أيام ذي الحجة وحتى غروب شمس يوم عرفة، سواء كان حاجا أو جالسا في منزله، نجدها تتناول علاقة العبد بربه، وأيضا كيفية المعاملات مع الآخرين، بألا يغتاب ولا ينم ولا يجادل وأن يتسامح، وكلها أفعال تغذي مراكز الحس الإيجابي لديه ليعود أكثر سعادة وفاعلية

وتتجلى الطاقة الايجابية فى يوم عرفة سواء عند الحجيج اوالصائمين فى اليقين في المغفرة للحاج كيوم ولدته أمه كما ذكرنا الحديث الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم (من حج فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه )وعند الصائم فى مغفرة عامين سابق ولاحق فسئل رسول الله عن صيام يوم عرفة فقال: يكفر الله به السنة التي قبلها والتي بعدها

فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. والحديث يدل بظاهره على أن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين.

ويستحب الإكثار من الأعمال الصالحة من صلاة نفل وصيام وصدقة وذكر وغيرها في الأيام العشر من ذي الحجة عموماً، وفي يوم عرفة على وجه الخصوص، ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني الأيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء. رواه البخاري.
ومايزيد امر طاقات العشر الاوائل من ذى الحجة عجبا هو قسم رب العزة بالليالى العشر فى كتابه الكريم

فاليقين بتكفير الذنوب ومغفرتها سواء للحاج اوغير الحاج الصائم من قمم الطاقة الايجابية لان العبد لاينظر هنا لعظم الذنب لكنه ينظر لعظمة من وعده بالمغفرة وحسب العلوم النفسية والعلوم الانسانية واجتهادى فى عالم التنمية البشرية فيقين الإنسان وتوقعاته هي التى تشكل حياته فما بالنا بتوقعات الملايين من جموع المسلمين المؤمنين الايجابية على جبل عرفة وجموع المسلمين الصائمين ليوم عرفة من غير الحجيج

لابد بل ومن المؤكد فانها ستغير طاقات الأمم من سلبيات الى ايجابيات او الايجابيات العامة الى الارقى

فقلما تكون هناك مناسبة اوعبادة عقائدية تتجمع فيها الطاقات الايجابية مثل فريضة الحج وخاصة الجمع بين الواقفين يوم عرفة من الحجيح والصائمين له غير الحجيج

المفاتيح السبعة للطاقة الايجابية فى الحج.
وعزيزي وحبيبي الإنسان أينما كنت بصورة موجزة اعرض مؤكدا ومتفقا :طاقات ايجابية و فوائد علمية سبعة للحج تمثل بعض ماتوصل إليه العديد من المجتهدين والباحثين – للطاقات ايجابية فى الحج – كما ان يمكننى ان اضعهم تحت عنوان التنمية البشرية فى حياة الانسان الحاج او السبعة الايجابية فى الحج

١- البرمجة اللغوية والتوازن النفسى :يؤكد علماء البرمجة اللغوية العصبية أن الذي يُنهك قوى الإنسان هو كثرة الهموم والمشاكل التي يتعرض لها في حياته، وأن أفضل طريقة لإعادة التوازن له هو أن يفرّغ هذه “الشحنات السلبية” المتراكمة بفعل الأحداث التي يمر بها. وعملية التفريغ هذه ضرورية ليتمكَّن الإنسان من العيش حياة أفضل وليستطيع استثمار طاقاته بشكل أفضل، والحج هو أفضل وسيلة لتفريغ الطاقات السلبية وتحقيق السلام الداخلى والرضا الذاتى وفى الاماكن المقدسة يكون الإنسان فى قمة الرضاء الذاتى وهو مايحقق راحة البال والأمان النفسى الذاتى .
يقول تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)(الحج: ٢٨.)

٢- رياضات جسمية وروحية : إن رحلة الحج من أفضل الرياضات على الإطلاق، ففيها رياضة المشي ورياضة التأمل ورياضة الخشوع، والجمع بين الفروض كلها جمع للطاقات الايجابية فى الكيان الانسانى -وكثرة السجود والذى فيه تعمل سبع مراكز او نقاط بالجسم عند الالتقاء والثبات على الارض الى تسريب الطاقة السلبية.

وتتجلى الارادة والعزيمة والاصرار واليقين وجميع هذه الأنواع مفيدة للجسد والنفس والروح.
وتؤكد العديد من الدراسات الإسلامية أن رحلة الحج تزيد من قوة النظام المناعي للجسم وتمنح المؤمن مزيداً من الدوافع التى تدفع بدورها لمزيد من القوة والصحة

فيقول رب العزة: (لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج:٣٣).

٣- الارض ككوكب كروية وليست مستوية: ففي آية عظيمة هناك إشارة إلى كروية الأرض وأنها ليست مستوية، فقد أمر الله سيدنا إبراهيم أن ينادي الناس ليلبوا النداء ويأتوا للحج، فقال: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) (الحج: ٢٧). والإعجاز يتجلى في قوله تعالى: (يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) لم يقل (من كل فج بعيد)، فكلمة (عَمِيقٍ) تدل على وجود أعماق مختلفة على الأرض، وهذا يعني أن الأرض كروية…

٤- الحج منافع -صحة البدن ومتعة الروح : يقول العلماء إن المشي والمشي السريع من أهم الأعمال للوقاية من كثير من الأمراض على رأسها أمراض القلب والكولسترول والسكري وارتفاع ضغط الدم والبدانية، وهذه أمراض العصر.

ولو تأملنا رحلة الحج نجدها مليئة بالفوائد الطبية فهي علاج وشفاء ومتعة للجسد والروح، فإن منافع الحج الطبية لا تُحصى، فكيف بمنافعه الروحية؟ اى أن الفوائد الصحية والنفسية والشخصية والروحية للذات الإنسانية من الحج لاتحصى
فقال تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) (الحج: ٢٨).

٥- الحج وطاقة الاماكن: (محيط الكعبة -الصفا والمروة -منى_جبل عرفة -مزدلفة-المسجد النبوى): إن أداء مناسك الحج بشكل تام يمنح المؤمن طاقة عجيبة هائلة ناتجة عن الاشتغال بأعمال الحج، فهنالك أعمال مستمرة تشمل الطواف والسعي بين الصفا والمرة والصلاة ورمي الجمرات والوقوف بعرفة والتنقل بين أماكن مختلفة أثناء أداء هذه الأعمال، ولذلك يشعر الحاج بطاقة كبيرة تتولد في داخله بسبب تعدد الأماكن وتعدد أنواع العبادات وكثرة الناس الذين يلتقي بهم. وكأن الحج هو “فرمتة” اعادة تشكيل للنفس والشخصية والذات البشرية.
فقال النبي صل الله عليه وسلم : (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) (متفق عليه).

٦-زمزم والطاقة الايجابية: تعتبر بئر زمزم أقدم بئر في العالم، وقد ثبُت طبياً أن ماء زمزم خال تماماً من أي فيروسات أو بكتريا أو كائنات دقيقة، وثبُت أيضاً أن هذا الماء يشفي من الأمراض المستعصية، بل إن هنالك دلائل تشير إلى أن ماء زمزم يحوي طاقة أكبر من الماء العادي، وهناك قصص كثيرة لأناس يئس الطب من شفائهم و يمكن القول بأن رحلة الحج كلها شفاء

وهناك وصف لصورة مكونات جزيئة ماء كان قد عرضها العالم الياباني “ماسارو إموتو” حيث يقول: إن ماء زمزم يتميز بوجود طاقة شفائية تعالج الأمراض، وقد أثبتت الدراسات أن ماء زمزم عندما تُتلى عليه آيات من القرآن تزداد الطاقة الشفائية لهذا الماء ويتغير انتظام جزيئاته.
وفى ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ماء زمزم لما شُرب له) رواه ابن ماجة

٧- الحج واستراتيجية التأمل :يؤكد العلماء أن التأمل يعالج اضطرابات القلق بشكل أساسي. إن التأمل هو إستراتيجية رائعة لتنظيم عمل الجسم والقضاء على مختلف الاضطرابات النفسية والعصبية. إن رياضة التأمل والتى تتضمن الاسترخاء بالياته تحسن القدرات العقلية وتكسب الجسم قدرة أفضل على النوم براحة تامة، ويزيد القدرة على الإبداع والقدرة على حل المشاكل، وزيادة النشاط العصبي للدماغ، كذلك فإن التأمل يزيد إفراز بعض المواد الكيميائية في الدماغ والتي تؤدي إلى إطالة العمر.

فالحج رحلة مليئة بالتأمل والتفكر ومحاسبة النفس والدعاء إلى الله تعالى، ولذلك قال تعالى:
(لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) (الحج: ٢٨)
فندعو الله أن يرزقنا الوقوف على عرفات ونتأمل هذا المشهد الرائع سواء كونا حجاج أو صائمين؟

وفى الرقم سبعة دلالات في مناسك الحج، فنحن نطوف حول البيت سبعاً، ونسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ونرمي إبليس بسبع حصيات… ونتوجه في صلاتنا إلى القبلة، والعجيب أن (القبلة) ذُكرت في القرآن سبع مرات أيضاً!!!

اللهم ارزقنا حج بيتك الحرام سنينا عديدة واملئ الصائمين من المسلمين غير الحجاج الطاقة الايجابية بمغفرة وتكفير للذنوب
وفى نهاية هذا المقال انوه ان هناك عدد من المقالات عن الطاقة الايجابية في حياة الإنسان عموما والتنمية الارتقائية حياة المسلم وقريبا بمشيئة الله مقال بعنوان الطاقة الايجابية في يوم العيد

 

زر الذهاب إلى الأعلى