تقارير وتحقيقات

مصير السياحه الصحيه في الدول العربية

فاطمة شناوي

تحتوي الدول العربيه علي العديد من الأماكن السياحيه الصحيه التي تساهم في علاج الكثير من الأمراض نظرا لماتتمتع به من مناخ دافئ ومعادن ورمال وبحيرات وجو مناسب

حيث يوجد في الاردن البحر الميت وحمامات ماعين التي تتميز بوجود شلالات مياه ساخنه وحمامات عفرا

وتتمتع مصر بعدة أماكن للإستشفاء البيئي أهمها عيون حلوان و عيون موسي وسفاجا ومنتجع جزيرة إيزيس وجبل أبوا الهوا وجزيرة سهيل

أما ليبيا فتوجد بها بحيرة قبر فرعون التي تحيط بها من جميع الإتجاهات جبال رمليه متحركه كما بها مياه مالحه ذات درجة حراره مرتفعه وأيضاً واحة جالو التي تعد منتجع طبيعي للإستشفاء وتشتهر الإمارات بعين الفايضه وبحيرات الينابيع الكبريتيه التي تتميز بمناخ طبيعي دافئ وبها معادن طبيعيه.

أنواع السياحه الصحيه

ذكر دكتور عبد العاطي المناعي رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصريه للسياحه العلاجيه والإستشفاء البيئي أن صناعة السياحه الصحيه تنقسم إلي أربعة انواع

أولهما السياحه العلاجيه الطبيه

التي تقوم بتقديم خدمات طبيه في المستشفيات والمراكز الطبيه

ثانيهما السياحه الإستشفائيه البيئيه

وهي التي تقوم علي تقديم خدمات الإستشفاء البيئي بأنماطه المختلفه من مياه مالحه ومياه كبريتيه ورمال سوداء وطمي وأكسجين وأوزون وشمس للقادمين لمصر او للمصريين

وثالثهما السياحه الصحيه الميسره

وهي الخاصه بكبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة من خلال تجهيزات خاصه لكل حاله في المنتجع الإستشفائي والمراكز الصحيه

وآخرهما سياحة التدريب

وهي الخاصه بتدريب فريق العمل للتأهيلهم لأداء العمل بكفاءه وللتعامل مع الثقافات المختلفه للسياح بفاعليه كما تقوم أيضاً بتدريب الدول الاخري والأشخاص الذين يريدون  الأستفاده لوجود إمكانيات عالية في مصر .

السياحه الصحيه في مصر

كما اكد ان مصر متميزه في هذا المجال بسبب تميز الأطباء لزيادة السكان مما ساعدهم علي اكتساب خبرات كثيره نتيجة كثرة
الأمراض فضلاً عن جودة المنشئات التي تقدم خدمات
الإستشفاء لجميع الفئات وكثرة التخصصات و وجود تجهيزات آمنه بالمراكز الطبيه وإنخفاض تكلفة الإستشفاء البيئي مقارنه بالدول الأخري

بجانب وجود خريطه للإستشفاء البيئي معده بأحدث التقنيات لمساعدة السياح في معرفه الأماكن العلاجيه للمرض والمسافه بينه وبين تلك المكان .

وأشار إلي أن مصر تحتوي علي١٣٧٤ مكان صالح للإستشفاء البيئي في ١٢ محافظه

وتعد القاهره والبحيره وأسوان وقنا والأقصر وجنوب سيناء والوادي الجديد والفيوم ومرسي مطروح
وإسكندريه من أهم المحافطات في مصر

وصرح بأن أكثر الأماكن تجهيزا لتقديم خدمه علاجيه حمام موسي وسفاجا والعين الحمرا في وادي النطرون وعين السيرا في القاهره وقرية طوماس وعافيه في الاأقصر ومنطقة الآغا آرخان في أسوان .

وأكد علي أن مصر تقدم خدمات السياحه الصحيه منذ القدماء المصريين لكنها كانت غير متقدمه في السياحه العلاجيه لكنها بدات تتطور وتقدم كل جديد.

أهمية الإستشفاء البيئي

وقال أن الإستشفاء البيئي يساعد في الشفاء من العديد من
الأمراض مثل الصدفيه والروماتويد وحب الشباب والسمكه القشريه للجلد وأوضح أنه كلما كان العلاج في بداية المرض كلما كانت الأستجابة أعلى .

وعلي الصعيد الإقتصادي أشاد بالاهمية الكبري للسياحه الصحيه
لأنها تساهم في دعم الإقتصاد حيث أنها تتم وفقا لبرنامج يستغرق مده طويله وتختلف المده بإختلاف السن والمرض
بالإضافة إلي حاجته إلي علاج طببعي و أيضاً لها أهميه أخري حيث تدعم السياحه في مصر بالإضافة الي زيادة توثيق العلاقات بين الدول من خلال حسن إستقبال وضيافة المرضي الذين من دول اخري
فضلا عن تقديم الخدمه الطبيه كما أنها تقلل من كميات الأدويه المستخدمه في المعتاد .

المواد الطبيعيه التي تحويها مناطق الإستشفاء البيئي

وأضاف المناعي أن أكثر المواد الفعاله في السياحه الصحيه هي الرمال السوداء والمياه المالحه والمياه الكبريتيه .

كما ذكر دكتور عادل البسيوني أستاذ الجيولوجيا بجامعة عين شمس ان الدول العربيه تتمتع بأماكن سياحيه صحيه لما تحتويه من معادن ومواد نافعه وأضاف أن واحة الخارجه تحتوي علي آبار عميقه وتنتشر بالقرب منها الكثبان الرمليه الناعمه كما أن عين كيغار بسيوه تبلغ درجة حرارة مياهها ٦٧ درجه مئويه وتحتوي علي عدة عناصر معدنيه وكبريتيه تماثل العيون المعدنيه بمنطقة كارلو فيفاري التشيكيه التي يقصدها السياح كمنتجع للعلاج الطبيعي وأيضاً الواحات البحريه بها٤٠٠ عين للمياه المعدنيه والكبريتيه الدافئه والبارده .

مضيفا أن رمال سفاجا تحتوي علي ثلاثة مواد مشعه غير ضاره وهي اليورانيوم والبوتاسيوم والثوريوم كما بها كميات كثيره من املاح الذهب التي تستخدم في علاج امراض الروماتويد والصدفيه .

أفضل الدول العربيه في الإستشفاء البيئي

وقال المناعي أن الأردن بها تسويق عالي وصناعات قائمه علي
الإستشفاء البيئي حيث يوجد بها البحر الميت الذي تستخلص منه مواد تستخدم غالبا في مستحضرات التجميل وأيضاً بها مدينة الحسين الطبيه ،وأضاف ان الأردن وتونس يستحوذان علي المركز
الأول في السياحه الصحيه

أسباب تراجع السياحه الصحيه

وأوضح المناعي أن تراجع السياحه الصحيه في الفتره الأخيرة يرجع إلي وضع الأمن الغير مستقر والنزعات بين الدول إلا أن الإستشفاء البيئي قائم وما زال مستمر في بعض الدول

ولكن بنسبه ضئيله مثل اليمن حيث تشتهر بمدينة دمت التي أثبتت الدراسات العلميه أنها تشفي من أمراض حساسية الجلد والعيون والفطريات الجلديه والأمراض التنفسيه والأمراض المفصليه ومع ذلك فهي غير معروفه علي المستوي العالمي وأيضاً السعوديه بهامشتشفي الملك سلمان ومستشفي الملك فيصل لتقديم خدمات الإستشفاء البيئي

والسودان بها مستشفي رويال لتقديم خدمات السياحه الصحيه
وأضاف أن الأمان في مصر من العوامل التي تزيد من عدد مترددي السياحه الصحيه

توعيه طبيه

كما أكد علي ضرورة عدم وجود إرتجال ف خدمات الإستشفاء البيئ التي ينتج عنه آثار جانبيه مثل إنخفاض الضغط وإرتفاع السكر والغيبوبه فلابد من معرفة متي وكيف يتم الإستشفاء البيئي والفتره التي يستغرقها .

وشدد علي أهمية وعي الشباب بالسياحه الصحيه حتي يكون هناك إهتمام قوي بالسياحه الصحيه وبالشكل الأمثل وذلك من خلال وسائل الإعلام و الإعلام الصحي وحملات التوعية وتوفير خرائط
الإستشفاء البيئي للجمهور بشكل كبير .

ومن جانبه قال أن لجوء المرضي إلي السفر للعلاج البيئي بسبب عدم جودة الخدمه الصحيه في دولته وغلائها وايضا للسياحه والمتعه.

وضع السياحه الصحيه من الناحيه القانونيه

نظرا لأهمية السياحة الصحيه صرح دكتور منتصر لملوم أستاذ القانون بجامعة عين شمس بعدم وجود قوانين لتنظيم السياحه الصحيه مضيفا ان البرلمان مازال يناقش مشروع إنشاء هيئة قوميه للسياحه الصحيه وخلال فتره سوف يتم التصديق على قانون لتنظيم السياحه العلاجيه والإستشفائيه في مصر وإنشاء هيئة لها شخصيتها الإعتباريه العامه وهي التي تقوم بتنظيم السياحه الصحية .

 

المصدر
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق