اقتصاد

النشاط التجاري يدعم العلاقات بين الدول العربية

كتبت: فاطمة شناوي

نظرًا لأهمية التبادل التجاري بين الدول العربية لما فيه من مصالح مشتركة

فقد حرصت بعض الدول العربية على توسيع التعاملات التجارية بينها وبين الدول الأخرى  وتشجيع الاستثمار

ومنح امتيازات خاصة للمستثمرين وتذليل العقبات أمامهم.

فى هذا الصدد ذكر الدكتور / سعيد الفقى خبير الاقتصاد وأسواق المال  أن التبادل التجارى بين الدول العربية له أهمية بالغة فى رفع وزيادة معدلات النمو الاقتصادى من خلال الاستيراد والتصدير  إلى جانب توطيد العلاقات بينها وبين بعضها.

وعن طريق زيادة نسبة التبادلات التجارية أشار “الفقى” إلى أن جودة المنتج وخفض السعر ووجود تسهيلات استثمارية من جانب الدولة  هى العامل الأساسي فى ذلك  فضلًا عن استقرار الوضع الأمنى

حيث انخفضت معدلات التبادل فى ظل الأزمات والظروف والأحداث السياسية التى مرت بها المنطقة مؤخرًا

ولكن مع عودة الاستقرار الأمنى والسياسى  عادت معدلات التبادل التجاري مرة أخرى مجددًا ، مما دعى الدول العربية إلى إصدار تشريعات تهدف لزيادة الاستثمار بينها.

وأضاف أن هذا التبادل يعتمد على قوة العلاقات الدبلوماسية بين الدول ، فعلى سبيل المثال : فإن أكثر دول الوطن العربى التى تتعامل معها “مصر” هما «السعودية ، والإمارات»

كما أشار إلى أن أكثر المنتجات التى تشتهر “مصر” بتصديرها لدول المنطقة العربية ، هى المنسوجات ، نظرًا بجودة القطن ، وأيضًا الخضروات المجمدة ، وصابون الوجه.

من جانبه أوضح الدكتور / وليد جاب الله خبير التشريعات الاقتصادية  أن رفع حالة التذبذب التجارى العربى يحتاج إلى اتفاقيات لتخفيض الجمارك

وتسهيل عملية التبادل التجارى وأهمها اتفاقية “أغادير” والتى بموجبها يتم رفع الجمارك عن الكثير من السلع والمنتجات  مثل : تجربة دخول السيارات المغربية إلى “مصر” بدون جمارك.

كما أضاف أن اتفاقيات التبادل لم تحقق المطلوب منها  لتأثرها بالمشكلات السياسية التى تنشأ بين الدول العربية ، وهذا يعنى أن الأزمات السياسية تؤثر بشكل سلبى على العلاقات التجارية بين الدول.

كما ذكر أن حركة التبادل التجاري من شأنها تقليص معدلات البطالة ، وبناء استراتيجيات مشتركة بين الدول العربية ، فلا تستغنى عن بعضها البعض. وشدد “جاب الله” على أهمية زيادة التبادل التجاري بين الدول وبعضها ، من خلال تفعيل الاتفاقيات ، وإزالة العقبات الإدارية مع وجود نوايا صادقة لعملية النشاط التجارى العربى.

فى نفس السياق ، ذكر “أيمن محمود”  مدير إحدى مكاتب الاستيراد والتصدير ، أن أكثر الصعوبات التى تواجههم هى تكاليف الشحن والضرائب ، التى تصل نسبتها إلى عشرين بالمائة من سعر المنتج ونسبة مصاريف الجمارك تصل إلى ثلاثين بالمائة

وأكمل مضيفًا بأنه توجد هيئة رقابية على الصادرات والواردات ، الإشراف على المنتجات ، والكشف عليها فى المعامل لمعرفة مدى صلاحيتها للاستخدام ، وهى التى تسمح للسلع بالدخول إلى البلد.

من جانبه نص الدكتور / أحمد الإمام  مؤسس ومدير عام شركة “أوراق” للدراسات والاستشارات الاقتصادية

على عدم وجود مصطلح اقتصادى يسمى سلبيات التبادل التجاري بين الدول العربية ، واستكمل حديثه بأنه من الممكن توضيح ضعف التبادل التجارى بين دول المنطقة العربية

حيث أن التجارة البينية تتراوح بين ثمانية بالمائة إلى عشرة بالمائة من حجم التبادل التجاري العربى مع دول العالم

ويرجع ذلك لعدم وجود تنسيق فعال لتبادل المعلومات بشأن حجم ونوعية وجودة السلع القابلة للتصدير ، ومقارنتها بالبديل من السوق الدولى ،

وأيضًا افتقار الدول العربية للصناعات الوسيطة كمستلزمات الإنتاج

وكذلك العديد من السلع الصناعية تامة الصنع.

كما ذكر أن الموضوع يحتاج إلى تنسيق وتكامل أكبر فى مراحل الإنتاج بسبب الاحتياج إلى رؤوس أموال ضخمة والمتوفرة فى دول الخليج وإلى أرض ومواد خام موجودة بالدول العربية الأفريقية بالإضافة إلى العمالة.

واختتم بأن الأسرع الآن هو تعزيز سوق الخدمات ، مثل : خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعهيد ، وكذلك الخدمات فى قطاعات السياحة والسفر ، وذلك لتمثيل حجم يعادل ثلاثين بالمائة من حجم الناتج المحلى للعديد من الدول العربية ، وعلى رأسها “مصر”.

زر الذهاب إلى الأعلى