اخبار عربية ودولية

الرئيس الجزائرى يقرر وقف حركة النقل الجماعى بين الولايات بسبب فيروس الكورونا

قرر الرئيس الجزائرى عبد المجيد تبون وقف جميع وسائل النقل الجماعى العامة والخاصة والقطارات بين الولايات والمدن، مع إعطاء إجازة ل50% من الموظفين، ولكل النساء اللاتى لديهن أطفال صغار بسبب فيروس كورونا.

وقال بيان للرئاسة الجزائرية مساء اليوم الخميس إن الرئيس تبون رأس اليوم بمقر رئاسة الجمهورية، اجتماعا تكميليا لجلسة العمل التى انعقدت برئاسته يوم الثلاثاء الماضى ضمت رئيس الوزراء عبد العزيز جراد ، وعددًا من الوزراء ورؤساء المصالح الأمنية لبحث تفشى وباء فيروس كورونا فى البلاد.

وأشار البيان إلى أن الرئيس تبون أعرب عن ارتياحه أمام ازدياد وعى المواطنين والمواطنات بخطورة هذا الوباء والتواصى بالحذر واليقظة، وجدد نداءه الى المزيد من الانضباط والتقيد بإجراءات الوقاية التى تظل العلاج الأنجح الوحيد حتى الآن فى العالم.

ودعا الرئيس تبون الى عدم الفزع والخوف لأن الوضع متحكم فيه ماديا وبشريا بفضل عمل كافة قطاعات الدولة، وحالة الاستنفار القصوى فى المستشفيات، ومراكز الحدود الجوية والبرية والبحرية.

واستهجن الرئيس الجزائرى ما أسماها “الأصوات الناعقة التى تمتهن بإصرار غريب فن ترويج الشائعات المغرضة والأخبار الكاذبة المدفوعة بحسابات دنيئة حاقدة”، وحذر من مغبة التمادى فى الانحراف بحرية التعبير خارج إطارها القانوني، وفى هذا الشأن أمر الدوائر الوزارية المعنية بالتصدى يوميا لحملات التشويه وقلب الحقائق بنشر المعطيات العلمية كاملة عن تطور انتشار الوباء، وإشراك الأخصائيين والخبراء فى حملة التوعية، لتطمين المواطن، وحثه على احترام إجراءات الوقاية.

وأعلن البيان عن عدة قرارات للرئيس تبون هي: وقف جميع وسائل النقل الجماعى العمومية والخاصة داخل المدن وبين الولايات وكذلك حركة القطارات، وإعطاء عطلة لـ50% من الموظفين والاحتفاظ فقط بمستخدمى المصالح الحيوية الضرورية مع الاحتفاظ برواتبهم، وإعطاء عطلة للنساء العاملات اللواتى لهن أطفال صغار، على أن يتم تحديد الفئات المعنية بالتسريح فى كلتا الحالتين فى مرسوم تنفيذى يصدر عن الوزير الأول.

كما قرر الرئيس تبون غلق المقاهى والمطاعم فى المدن الكبرى بصفة مؤقتة، على أن يجرى تطبيق هذه الاجراءات ابتداء من يوم الأحد القادم حتى الرابع من أبريل المقبل ويمكن رفعها أو تمديدها إذا اقتضت الضرورة.

وقرر الرئيس الجزائرى كذلك ضبط السوق لمحاربة الندرة بتوفير جميع المواد الغذائية الضرورية، وتكليف وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية بالتنسيق مع وزارتى التجارة والفلاحة والتنمية الريفية بتعقب المضاربين واتخاذ الاجراءات اللازمة ضدهم بما فيها تشميع مستودعاتهم ومتاجرهم، والتشهير بهم فى وسائل الإعلام وتقديمهم للعدالة.

وأمر الرئيس تبون بتدعيم لجنة اليقظة والمتابعة الحالية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بلجنة علمية لمتابعة وباء فيروس الكورونا، تشكل من كبار الأطباء الأخصائيين فى أنحاء البلاد، تحت إشراف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، وتكون مهمتها متابعة تطور انتشار الوباء وإبلاغ الرأى العام بذلك يوميا وبانتظام، مع تعيين الطبيب المتخصص فى الأوبئة الأستاذ جمال فورار المدير العام للوقاية بوزارة الصحة ناطقا رسميا باسم هذه اللجنة العلمية الجديدة.

كما كلف الرئيس تبون وزارة المالية بتسهيل إجراءات جمركة المواد الغذائية المستوردة، مع تسريع فى الاجراءات المصرفية المرتبطة بها تمشيا مع الحالة الاستثنائية التى تعيشها البلاد.

وأكد الرئيس الجزائرى على روح المسؤولية التى يجب أن يتحلى بها الجميع فردا فردا خاصة فى وسائل الإعلام، لأن الوضع متحكم فيه وأن قدرات البلاد حتى إذا تجاوزت حالات الإصابة لا قدر الله المستوى الثالث، فيمكن الاستعانة بإمكانات الجيش الجزائرى القادر على المساعدة بمستشفيات ميدانية وطاقات بشرية من أطباء واختصاصيين وسلك شبه الطبى وسيارات الإسعاف.

وقال الرئيس تبون إن “الصورة ستتضح لنا فى الثلث الأول من الشهر القادم بعد ما تنتهى فترة الحجر الصحى التى سيخضع لها آخر العائدين إلى الوطن من المسافرين الجزائريين الذين مازالوا عالقين فى بعض المطارات الأجنبية ويجرى ترحيلهم تباعا“.

ودعا المواطنين إلى الحد من التنقل حتى داخل أحيائهم لتجنب انتشار الوباء، وأمر مصالح الأمن بالتشدد مع أى تجمع أو مسيرة تهدد سلامة المواطن.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى