منوعات

التحدي القادم ..

كتب/ اشرف جمعه

العالم الذي نعيش فيه في أمس الحاجه إلى طاقه نظيفة يمكن تحمل تكلفتها وذلك حتي يظل النمو الاقتصادي والديموقراطي في إرتفاع وذلك حتى لا يلحق أي ضرر بالبيئة مع الأخذ في الإعتبار أن الإفراط في إستخدام التكنولوجيا يؤدي في النهاية إلي تغييرات جوهرية وجذريه في معظم الاتجاهات.

ولنتفق إن في تامين مصادر طاقه مستديمة ونظيفة وامنة وامكانية تحمل تكلفتها امر متاح فهذا هو التحدي القائم الذي يواجه العالم باسره في الوقت الحالي ويظهر هذا جليا اثناء بناء الدول والابحاث المتعلقة بتامين طاقة نظيفة لتطوير التكنولوجيا التحويلية بحيث نقلل من اعتمادنا علي البترول وسلبيات استخدامه كمصدر طاقة اساسي كخفض تلوث الهواء والتصدي لمسالة تغير المناخ.

ودائما ما تكون الطاقة هي الشغل الشاغل للعالم والموضوع الملح والدائم للنقاش في اجتماعات زعماء العالم وذلك حيث ان انقطاع الامدادات وارتفاع الاسعار يؤثر في القرارات اليومية من ضخ وقود للسيارات وتدفئة المنازل ومد المصانع والمنازل بالطاقة.

ويعتقد العاملون بمجال الاحصاء ان حوالي مليارين من البشر اي ثلث سكان العالم لا يحصلون على خدمات الطاقة الحديثة والتي تلزم لتشغيل المصانع ونقل المياه والداعمة لزيادة المحاصل الزراعية بالاضافة الى الانارة والتدفئة والتبريد لكافة المرافق الصحية والعامة ومما لاشك فيه انه ثمة علاقه اساسية بين تامين الطاقة والقضاء على الفقر او حتى تقليله وخفض نسبة تلوث الهواء ومعالجة تغير المناخ.

وفي احدى تقارير منظمة الصحة العالمية ذكرت ان حوالي 4400 فرد يموتون يوميا بسبب تلوث الهواء داخل المنازل وذلك من خلال ممارسات غير صحية لتدفئة المنازل وطهو الطعام لذلك وجب على الانسان تطوير تكنولوجيا الطاقة النظيفة التي يمكن تحمل تكلفتها ويعتبر علماء البيئة ان افضل طريقة لضمان امن وسلامة الطاقة النظيفة هي مساعدة الدول على النمو وحماية البيئة وتحسين الصحة العامة وتشجيع ابتكارات تكنولوجيا توليد طاقة نظيفة يمكن تحمل تكلفتها وهنا يسعى الجميع وعلى راسهم الولايات المتحدة الامريكية الى ابتكار ونشر مجموعة من التكنولوجيات في الفترة القادمة كتكنولوجيا ابتكار وقود بيولوجي جديد مستخرج من محاصيل غير غذائية كذلك تسويق سيارات تعمل بالكهرباء وتكنولوجيا خلايا وقود الهيدروجين و تكنولوجا الاندماج النووى المولد للطاقة.

ويجدر بنا ان نقول انه ليس المهم فقط ان نعمل على تطوير تكنولوجيا لتوليد طاقة نظيفة فقط وانما نعمل ايضا على جعلها ارخص في التكلفة واسهل في الحصول عليها وهذا يجعل الحكومات في الدول المتقدمة تنفق الكثير من ميزانيتها على تطوير مصادر بديلة للطاقة ودخول القطاع الخاص على هذا الخط فظهرت الاستثمارات في انتاج اشكال الطاقة النظيفة والمتجددة.

واثناء رحلة السعي المستمرة للبحث عن طاقة نظيفة وبديلة يشتمل هذا السعي ايضا لتخفيض الاستهلاك من الطاقة الحالية ولكي تستثمر هذه الجهود وتثمر لابد من وضع سياسة فعاله واطر تنظيمية فعالة من خلال تعزيز قدرات الدول النامية ومحاربة الفقر وتشجيع الاستثمار والابتكار في مجال الطاقة النظيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى