آراء حرة

متاهة العقل

بقلم: نورهان عمرو

 

ثمة مواقف تعترضنا في حياتنا لتؤكد لنا أن النجاح مغموس بالجد و العناء فليس بمقدورك رفع شعار “ها قد فعلتها” إلا بعد اجتيازك لمحطات عديدة قد تمل و تسأم منها و ترى المكوث محبذ عن السعي وراء الآمال المطايرة كالنجوم الآفلة في السماء

فلا تجعل آمالك باهته في قائمة السعي وراء النجاح بل ارسم لها طريقها وضع لها ملمحا، تخيل قصة جديدة في كل يوم و كن أنت بطلها، فإن كان لك ماض لا يرضيك، انسه الآن فقد مضى و احذر أن تكن من ضمن هؤلاء الذين يصيبهم داء التكبر حينما يحققون جزء لا يقارن من النجاح، فإذا كان النجاح يجعلك متكبرا، فأنت لم تنجح حقا، و إن كان الفشل في أن تكن مبدعا و أكثرهم تصميما فأنت لم تفشل على الإطلاق.

هناك فئة من المجتمع تجد أن نجاحها مرهون بخطوة واحده فيختارون المجازفة مؤمنين بمبدأ “مرغمون أن ندوس على الصعاب لنصل، و منهم من يجد الراحة في المكوث بغير آمال مشبها إياها بالجزيرة التي تحاوطها المياه و يسكنها الهدوء فتكون المنية للجميع، و البعض الآخر يجيد لغة خلق الأعذار و يلومن بها على الظروف، فيعزمون على عركلة مسيرتهم بحجة أنها آمال مطايرة كنوع من العقاب للزمان

و لكن هيهات لمن زعم أن الرياح سخرت لغلق الأبواب، فالرياح إن غلقت بابا قد تكن نفس الرياح التي تفتح أمامك بابا آخر على مصراعيه، فلا تعب الزمان و كن منصفا أمام ذاتك لأن لومك له لطلبك من الشوك أن تفوح بالعطور و من الصحراء أن تنبت بالزهور كالسير على الماء.

الخلاصة لا تجعل تحديات الحياة تكن سبب في عركلتك و لا تعطي لها الفرصة لسرقة أحلامك و آمالك، بل إجعلها خير معلم لك أتخذها خير صديق و ستجدها تضف معنا لم تكن على داريه به، و أنحت نفسك بنفسك أو ستظل مجرد قالبا يضعوك أينما شاؤوا.

زر الذهاب إلى الأعلى