احكي ياشهرزادمنوعات

خاطرة بعنوان موالي…

كتبت:رضوى يوسف

موالي إنجباري وإنكساري
موالي اليوم من إختياري
لا أعلم..!
اي صدفة تلك .!
.قالت لي أحدهم إذهبي لا تخافي هناك الورد هناك البديل…هناك بحرآ جميل..مائه عذب..
نظرت من بعيد اغمضت عيني لأشعر بكف حانية تملس على وجهى بلطف..ارتعش جسدي في البداية….لم تبتعد اللمسات البسيطه عن وجنتاي…
فكرت ..هل سأاخذ ما تمنيت؟
هل سأرى البحر الجميل؟
وتقدمت حائرة
لأجد كف اخرى شديدة بلهجة غليظة تأمرني بعدم الرحيل قائلة بترجي
لا تذهبي هذا بحراً عميق لن تسبحي فيه…ستموتين…توقفي
توقفت لثواني انظر للفتاتان أحدهم تبتسم تحثني على المضى للامام والاخرى تنهاني بخوف العالم
تشتت فكري نظرات عيوني الآن مشوشه….
فأنا اثق في الفتاتان ايهما أصدق….!
حانت مني التفاته نحو البحر وجدته هادئ وجميل أحسست به يبتسم لي ويخبرني الامان وعدم الخوف…نسمات الهواء اصطدمت بوجهى بنعومة كبيرة
خرجت مني تنهيده طويلة فيها كل المعاني المختلطة تشتت وقبول ورضا وحيرة
فجاة صرختا الفتاتان بهلع …نظرت تحتي…الارض تنهار اسفلي صعقت وشهقت بقوة وخوف الحياة
الفتاتين تركضا بعيداً عني والبكاء يشق المكان…
ركضت انا الاخرى نحوهما الزلزال خلفي وتحتي وهم كذلك
ناديت كثيراً عليهما
لا تتركاني توقفا توقفا….لا لا اين انتما..انا لا أرى غير الظلام!!
لم يمسكا بي.. اختفيا الم اعتصر قلبي ومازلت اركض بقوة اتجاه البحر الجميل…منقذي الوحيد الاًن
الدموع في عيني حافية القدمين وشعري يتطاير خلفي بهياجّ رافضاً لكل ما يحدث من دمار لم يكن وقته ابداً
تذكرت طفولتي الغريبة .. تذكرت مواقفي الجميلة والسيئة مع الجميع
لم أكن انانية يوما….هذه أكثر صفة تشوبني..وكنت متسرعة دوماً في اغلب قراراتي..
قفذت دون تردد في البحر الجميل…
لاشعر به يحتضنني بنعومه وهدوء…حمدت ربي كثيرا
سبحت اريد الوصول للشاطيء ….
احسست فجأة ببرداً قاسي …الماء أصبح مثل الثلج
فتحت عيناي على وسعهما عظام تؤلمني
صرخت في البحر …ما بك ما هذا البرود الذي اصابك…ستقتلني ..توقف..
لم يرد زاد من البرودته ….وزادت مياهه…تجاوزت كتفي
صرخت ساموت..بكيت
لا لا…لم تخبرني بهكذا غدر…….
بكيت انظر حولى على اليابسة الدمار مستمر والفتاتان اختفيتا وكأن الارض انشقت وابتلعتهما
السماء داكنه محمرة غاضبة
خرجت مني كلمة (يالله) فقط
لأجد المياة غطت رأسي.. وجسدي ارتخى بصمت يشبة صمت الاوفياء….
ليبتلعني البحر الجميل بكل هدوء وثبات
لتنتهي حكايتي في ذلك اليوم
…………………….
مر عشر سنوات
الان الفتاتان تبحثا عني في اليابسة
وانا مقتولة منذ زمن في البحر الجميل.

زر الذهاب إلى الأعلى