اقتصادالدين والحياة

أصبحت البدعة عبادة

كتبت : حفصة علاء

أصبحنا في مجمتع يقدس البدع والعادات التي هي من صنع وابتكار البشر، ولم يقتصر اختلاق البدع في المجتمع فقط ، فلقد ابتدعوا وابتكروا في الدين وكأن ديننا أصبح موطن للابتداعات وكأن الابتداع في الدين أمر لا إثم عليه أم أنكم اباحتم لأنفسكم الابتداع في الدين !
فقد أصبحتم تقدسون البدع وكأنها فرضت علينا فحين انها لا تمد بديننا الحنيف بأي صلة، فلقد أصبحنا في زمن ساد فيه البدع .
ولكن عزيزي ألم يتبادر إلى ذهنك يوما ماهية البدع في الإسلام.
فمن المعلوم والمتعارف عليه أن البدعة هي فعل مخالف للسنة والشريعه وسميت بدعة بأن قائلها إبتداعها، وهي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون ولم يكن مما اقضتاه الشرع فهي باختصار شديد ابتداع وأحداث شيء لم يكن موجوداً من قبل، وكما عرفها الشاطبي فقال :هي طريقه في الدين مخترعه، تضاهي الشريعه

يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالى.
ومن الجديربالذكر ان البدعة انقسمت إلى قسمان بشكل عام وهي :المذمومة والمحمودة.
فكما قال الشافعي :” البدعة بدعتان محمودة ومذمومه، فما وافق السنة فهو محمود وما خالفها فهو مذموم ”
وان خضنا في أقسام البدع فتجد انها قسمت إلى خمس أقسام وهي:واجبة، ومندوبه، محرمة، مكروهه، مباحة
فالواحبة مثل : الاشتغال بالنحو الذي يفهم به كلام الله ورسوله لأن حفظ الشريعة واجب، ولا يتأتى إلا بذلك فيكون من مقدمة الواجب، وكذا شرح الغريب وتدوين أصول الفقه والتوصل إلى تمييز الصحيح والسقيم
وأما المحرمة فهيا: ما رتبه من خالف السنة من القدرية والمرجئة والمشبهة.
والمندوبة: كل إحسان لم يعهد عينه في العهد النبوي كالاجتماع على التراويح وبناء المدارس والربط والكلام في التصوف المحمود وعقد مجالس المناظرة إن أريد بذلك وجه الله.
والمباحة: كالمصافحة عقب صلاة الصبح والعصر، والتوسع في المستلذات من أكل وشرب وملبس ومسكن، وقد يكون بعض ذلك مكروها أو خلاف الأولى والله أعلم.
وكما ذكرنا أقسام البدع فإنه من البدع الحسنة هي: التي لها أصل ف الشرع أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1. جمع عثمان بن عفان القرآن الذي عليه المسلمون إلى اليوم.
2. اجتماع الناس على صلاة التراويح برأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
3. زيادة عثمان بن عفان آذانا ثانياً ليوم الجمعة .
وغيرها من الأشياء والبدع الحسنه.
وبالإضافة إلى ذلك أنه يجود أيضا الكثير والكثير من البدع السيئة التي تخالف النهج الإسلامي .
ومن أشهرها: أعياد الميلاد والمناسبات وأعياد غير المسلمين.
(مثل :المولد النبوي الشريف
وشم النسيم وعيد الحب وغيرها من الأعياد فنحن المسلمون شرع لنا عدين فقد وهما الاضحي والفطر وغير ذلك من الأعياد لا يجوز.
و ايضا احتفالات برأس السنه الهجرية).
ومن الجدير بالذكر أنه يوجد لكل شيء السيئ والحسن، فليست جميع البدع مذمومه فهناك أيضاً العديد من البدع الحسنة، ولكن هذا لا يعني أن الاستهوان بفعل البدع يجوز فكما ذكر في الحديث.
“عن كثير بن عبد الله -هو ابن عمرو بن عوف المزني- عن أبيه عن جده أن النبي قال لبلال بن الحارث: اعلم،
قال: ما أعلم يا رسول الله؟
قال: اعلم يا بلال
قال:ما أعلم يا رسول الله؟
قال: إنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي؛ فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئاً”.

زر الذهاب إلى الأعلى