آراء حرة

فلسفة الأنا بين العادة و العبادة

بقلم: نورهان عمرو

على مدار السنوات الماضية كان مفهوم الحجاب نوعا من العبادة التي نتقرب بها إلى الله و نبتغي بها وجهه، و لكن مع تيارات الحياة و شهواتها زحزحة مكانته و أفقدته رونقه، و بات حب الذات منية و شغف نسعي وراء تحقيقه بغض النظر إن كان يعاب أم لا؟

فأصبحت بذلك مقولة: “الهوى يقود النفس إلى ما يعاب” التي رددت على لسان الحكيم “محمد بن إدريس الشافعي” رسالة موجه لجيل العصر الحالي أو ما يعرف بجيل “العولمة” الذي اتبع هواه و انصرف عن محاسبتها ليكن المعاب ضيف مرحب به على الشاشة الصغيرة.

بتنا نمسي و نصبح على ما هو جديد في الساحة الإلكترونية، ليكن أبطال التيك توك و اليوتيوب و المشاهير قبائل نستعن بها كمثال يحتذى به في يومنا هذا.

أصابت موجة عارمة من الانتقادات نجمات التيك توك، لتخليهم عن الحجاب ليكن السؤال هل أصبح الحجاب موضة لها وقت محدد؟!

سلكت الكثير من نجمات اليوتيوب في طريق استخدام الحجاب كنوع من الثمار لحصد العديد من المشاهدات من خلال مقالب “التخلي عن الحجاب”، و من هنا راودني سؤالا: “هل أصبح الزهد بترك الطيبات و تخلي القلب و الروح من حظوظ النفس؟!”.

لتكن الأجابة “نعم” أصبحنا نتأخذ الحجاب على أنه مجرد قطعة قماش قيمتها تدنت حينما بدأنا نذيع خبر تخلي فلانه عنه كأنه خبر يزف للجميع، و باتت النفس مجبولة على حب الذات فافتقرت بذلك إلى المخالفة، و استأنست بالآراء الفاسدة فقط لجني المال و الشهرة، و سهو عن الآية الكريمة التي أكدت أن في الحجاب سترة و جمال وعفة قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [سورة الأحزاب]

زر الذهاب إلى الأعلى