حوارات

كوارث تطرق ابواب السودان

بقلمي/اشرف جمعه

من وقت الى اخر تمارس الطبيعة هوايتها القاسية على البشر وهذه المرة تعبث بمقدرات وحياة ابناء شقيقة بلادي في وادي النيل فالامطار والسيول الجارفة تودي بحياة الافراد وتدمر عشرات الالاف من المنازل فالسودان يشهد طقسا سيئا وحسب بيانات المجلس القومي للدفاع المدني فهناك عدة مناطق من بينها الخرطوم العاصمة التي توالى عليها سقوط الامطار بغزارة ادت الي خسائر في الارواح والممتلكات وسط محاولات حثيثة من السلطة الانتقالية لاحتوائها.

وقد حذرت السلطات من ان مناسيب نهر النيل قد بلغت درجة غير مسبوقة ولم تحدث منذ اكثر من 100 عام وقد تؤدي الى خسائر تفوق فيضانات 1946…1988.والتي احدثت دمارا كبيرا في البلاد وخسائر فادحة في الارواح.

وفي بيان رسمي اكد المتحدث باسم الدفاع المدني السوداني انهيار المباني منازل و مدارس ومساجد ومستشفيات ومرافق مختلفة ما بين انهيار كلي وجزئي ومع تصاعد حدة الاضرار الناجمة عن السيول تشير توقعات الدفاع المدني الى هطول امطار جديدة في ولايات كسلا و القضارف وسنار و كردفان الكبرى ودار فور الكبرى والنيل الازرق والجزيرة.

واكدت وزارة الري السودانية ارتفاع منسوب مياه النيل الازرق في رسالة تحذيرية للمقيمين بالقرب من شواطيء النيل الازرق وذلك لخطورة تواجدهم في هذه المناطق وفي هذه الاثناء شهدت مناطق غرب وجنوب ولاية البحر الاحمر سقوط امطار بغزارة ادت الى تدفق السيول واحاطت المياه بالجسر الواقي لمدينة طوكر وكان لها اثار شديدة على الطرق التي تربط بين المدينة .

وبورتسودان كما عزلت المياه المناطق الجنوبية من البلاد بينما شهدت ولاية سنار وسط السودان الامطار المستمرة والسيول الشديدة التي دمرت العديد والعديد من المباني المختلفة وقد كانت منطقة شرق النيل وشرق الخرطوم وهي من المناطق الاكثر تضررا حيث حاصرت السيول القادمة من وديان البطانة الاهالي في مساكنهم وسارعت السلطات في اغاثة المنكوبين.

ومن الجدير بالذكر ان ولاية النيل ازرق قد سجلت انهيار سد بوط المائي مما تسبب في سقوط العديد من المنازل بالمدينة.

وفي هذا الصدد يشار الى ان الامم المتحدة قدرت اعداد المتضررين من الفيضانات الناجمة عن هذه الامطار بحوالي نصف مليون شخص وماتزال تداعيات السيول والفيضانات التي ضربت مناطق متفرقة من السودان خلال الايام الماضية تتوالى وسط حديث عن تسببها في قتل العشرات وهدم وتدمير الالاف من المباني والمنازل والمرافق الحيوية الهامه وانقطاع التيار الكهربي وقد حولت هذه السيول العديد من الشوارع والساحات الى برك كبيرة للمياه.

وقد اشار نواب نواب في البرلمان الى تقاعس الحكومة وقد وجهوا انتقادات لاذعه لها مشيرين الى عدم وجود خطة لمجابهة هذا الامر كما اكدوا عدم وجود ميزانية للتصدي لمخاطر الفيضانات وكذلك مرحلة ما بعد الفيضانات حيث ينتشر البعوض والذباب محذرين من تفشي امراض الملاريا والكوليرا في المناطق المنكوبة.

ويشير المراقبون الى ان مؤشرات الخطورة تظهر بشكل جلي في خروج مياه هذه الفيضانات عن مجرى النيلين الابيض والازرق ونهر النيل وقد دمرت الجسور وغمرت القرى بولاية الجزيرة.

بعد هذه المشاهد المروعة والمخاطر التي تحدق بهذ البلد ماذا تنتظر الهيئات الاغاثية التابعة للامم المتحدة هل ستقف موقف المتفرج والسيد الامين العام للامم المتحدة الذي لم ينطق ببنت شفاه وكان دوره ووظيفته بالمنظمة العالميه هو الاعراب عن قلقه والشجب والتنديد كفاكم هراء.

ولم نرى من الدول العربية الا بعض المساعدات من دول قريبة جغرافيا اما الاخرون فهم في سبات عميق هذه الدولة عضو في جامعة الدول العربية تكاتفوا لانقاذ دولة شقيقة من اثار قسوة الطبيعة والى حكام العالم اقول انقذوا السودان فهم على عتبات كارثه وفواجع لا يعلم مداها الا الله.

زر الذهاب إلى الأعلى