أخبار مصر

لماذا نكتب ؟

كتب :مصطفي محمود

يتبادر الي أذهان العامة من الناس تسائل لماذا المفكرين والكتاب والأدباء والمعبرين مولعين دائمآ بالكتابة والتعبير عما يدور بداخلهم ولماذا ينحازون دائمآ الي إيصال أفكارهم ومبادئهم الي المتلقي الكتابة هي صوت الكاتب المعبر عن الآمه وتطلعاته وفكره ومنهجه فالطفل عندما يغضب يبكي .والكاتب عندما يغضب يكتب والمريض عندما يتألم يطلق صيحات الالم والوجع والكاتب عندما يتألم يكتب والإنسان بشكل عام يميل الي التعبير عن ما يجول بخاطره يميل الي التعبير عن ما يألمه وما يريحه وما يحزنه وما يتسبب في اسعاده ما يرضي عنه وما يبغضه يميل إلي أن يصرخ بكل صوته في وجه الظلم إذا اقترب منه ويميل الي قول لا أو نعم يميل الي الحرية في تقرير مصيره بنفسه وهي طبيعته البشرية التي رسخها الزمن عبر مراحل حياته فهو يتفاعل مع كل ما يحيط به في البيئة الخاصة به والقلم هو الأداة التي تمكن المفكر أو الكاتب من حفر ما يدور بداخله في أذهان ووجدان الجميع فهو لسانه الناطق الابدي له في حياته وبعد موته يموت الجميع ويبقي الكاتب بكتاباته واثره وأفكاره التي زرعها في ارض إبداعه ليجني ثماره من خلال التأثير في القارئ أو احداث تعديل في سلوكه أو إعطاء أحدهم باقة من الامل ليكمل حياته متفائلاً فهو قد تكون كتاباته مضاد للاكتئاب لأحدهم وعلاج لالآم البعض الآخر أو مفتاحآ لحل مشاكل بعينها تعثر القارئ في حلها .

فالكاتب يلقي بكل تجاربه وما مر به وما أدركه للقارئ حتي يتمكن من اختصار خطوة أو خطوات فقيمة الكتابة ليست فيما يكتبه ولكن قيمة الكتابة فيما يستطيع تغييره عن طريق الكتابة وفيما يغرسه في وجدان القارئ …

زر الذهاب إلى الأعلى