حوارات

بالصور..جولة في تاريخ وآثار إسكندرية

كتبت: آية فتح الله

 

جميعنا يعلم أن مصر تمتلئ بالآثار والمعالم القديمة التي يأتيها السائحون من جميع بقاع العالم لمعرفة أسرار هذه الأثار وقصص إنشاؤها ،اليوم سنكون في جولة عند عروس البحر المتوسط حيث الأثار التي ترتبط باليونان والرومان الذين أحتلوا مصر سنوات طويلة ،بالطبع وجدنا أثار عديدة تختص بهم في الاسكندرية قمت بزيارة بعض المعالم الأثرية في الاسكندرية في جولة مع زائرون وأستمتعت بكم المعلومات التي علمتها من المرشد السياحي والباحث الأثري في علم المصريات “إبراهيم بدوي ” سأنقل لكم كل المعلومات التي تحدث عنها لكم لنبدأ بأول مكان وهو كوم الشقافة .

كوم الشقافة

منطقة كوم الشقافة معروفة في اللغة اليونانية والرومانية باسم “لوكيوس كرانيكوس” أي تلال كسر الفخار. وهذه التسمية تشير إلي مكان يحتوي علي مقابر، وذلك لآن من عادة اليونان بعد زيارتهم للمقابر وتناول الطعام وتوزيعية ع روح المتوفي، يقوموا بتكسير الفخار ثم يغادرون ،لذلك قال عنها العرب باللغة العربية كوم الشقافة .
تحتوي منطقة اثار كوم الشقافة علي مقبرتين تم اكتشافهم بالصدفة “حمار” السيد علي جبارة
١.المقبرة الأولي يرجع تاريخها الي القرن الاول الميلادي
٢.والمقبرة الثانية المعروفة باسم مقبرة كاراكالا ويرجع تاريخها للقرن الثالث الميلادي واستخدم هذا المكان علي مر العصور حتي اصبح يحتوي علي ٤٠٠ دفنة،وتحتوي مقبرة “كاراكالا “علي عظام احصنه الخيل التي توفت في السباقات نتيجة للحوادث ودفنات اصحابها ايضا .
أيضا نقل اللي هنا مقبرة مكتشفة في “شارع تيجران” ولا نعرف اسم صاحبها حتي الان لذا أطلق عليها مقبرة تيجران .
ثم أنتقلنا الي مكان أخر أكثر متعة ومعرفة وهو عمود السواري تحدث فيه د إبراهيم بدوي عن كل مافيه من أسرار وقصص ..

عمود السواري

عمود الامبراطور” دقلديانوس” المعروف أيضاً بعمود السواري وعمود بومبي يقع في حي ايبسلون وهو حي المصريين من تخطيط الاسكندرية القديمة الآن يعرف بحي كرموز ، هذا العمود هو أعلي عمود تذكاري في العالم للامبراطور دقلديانوس بعد ان أمر بتصدير القمح الروماني الي مصر لأول مرة في تاريخ ؛بسبب ان الإسكندرية كانت عبارة عن خرابة بعد أن استنفزت روما خيرها ومواردها، وزن العمود حوالي ٤٠٠ طن مصنوع من حجر الجرانيت الاحمر الذي تم جلبه من أسوان، ارتفاعة حوالي ٢٦ متر تقريبا، وقاعدته حوالي ٤ متر تقريبا يبقي باجمالي ٣٠ متر من الجرانيت الاحمر قديما كان هناك تمثال للإمبراطور ولكن تم نقله إلي كوم الشقافة .
وفي منطقة العمود ايضا هناك معبد للمعبود “سرابيس” المعبود الرئيسي للإسكندرية ولكن هو تقليد له والحقيقي يوجد في المتحف اليوناني والروماني بالإسكندرية ، ومكتبة المعبد التي كانت تحتوي علي ٥٠٠ الف كتاب .

 المسرح الروماني واليوناني

هذا المكان هو الجزء المتبقي من الحي الملكي، هنا كانت تسكن أرقي العائلات المكان كله كان مغطي بالرمال، وكانت تعلوا هذه الرمال قلعة من “العصر المملوكي” وكانت اسمي “قلعة كوم الدكة” وبجوار القلعة جبانة للمسلمين.
عندما دخلت الحملة الفرنسية إلي أرض مصر كانت هذه القلعة مقرا لهم.
في عصر “محمد علي” كانت تستخدم ممرات القلعة ومخازنها للبارود والمتفجرات.
سنه ١٨٣٩ ميلادية انفجر هذا المخزن، فأنهدمت القلعة تماماً.
سنه ١٨٦٦ جاء إلي الي مصر “هندرك شليمن” وهو مؤسس علم الاثار في العالم كله، كان في الأصل تاجر سجاد، ولكنه كان مغرم بقصيدة الالياذة هذا العشق جعله يبحث عن مدينه ترواده، واكتشف اثار كثيرة ولم يكتشف ترواده. وجاء إلي مصر ليبحث عنها، لان جزء من قصيدة احداث الالياذة تدور احداثها في مصر وبدأ البحث في هذا المكان واكتشف الجزء العلوي الذي حوله الأعمدة.

سنه ١٩٦٢ قررت الحكومة بناء مساكن شعبية في هذا المكان، ومع الحفر بدأ يظهر هذا المكان، وتوقف المشروع، وبدأت الحفائر وكشفت لنا هذا المدرج.
قالوا الناس انه “مسرح” مع البحث نجد انه لا يمكن ان يكون مسرح سينمائي، فمن الممكن ان يكون مسرح موسيقي اودوتريوم.
في اوائل التسعينيات: بدأت حفائر البعثة البولندية، وبدأت المفاجآت
١. القرن ٣ ق.م كانت المنطقة ملكية عامرة بالفيلات.
٢. القرن الأول الميلادي ازيلت المساكن وان اعادة البناء والاستخدام، ويتضح لنا ان هذا المكان كان مسرح كبير جدا بقطر ٤٥ متر، ومع زلزال ٣٣٥ ميلادية تخدم المسرح وبعد ذلك تم اعادة بناء هذا المسرح الحالي بقطر ٣٣ متر.
في القرن الخامس الميلادي سنه ٤٥٥ ميلادية، قرروا بناءً قبة تغطي المسرح، لذلك تم بناء الاعمدة، ولكن للأسف مع حلول زلزال سنه ٥٥٦ م وقعت القبة.
أدت الحفائر أيضا إلي اكتشاف قاعة فيها مدرج وحامل للكتب وكرسي معلم، كأنه فصل دراسي، ومع استكمال الحفائر اكتشف ٢٠ قاعة تدريس اذًا فهو مدرج جامعي.

في الوثائق من القرن الأول الميلادي الي القرن الرابع الميلادي عندنا مدرسة اثنينية لتدريس الفلسفة السكندرية، وكانت ادارة المدرسة تحت رعاية الحزب الاخضر والحزب الاحمر السكندري، وهما ايضا المسئولين عن سباق الخيل،وفي هذا المكان كان يتم تكريم الفائز بالسباق.
في القرن الرابع الميلادي اصبحت الاسكندرية مركز ومنارة للدين المسيحي
اذا كانت المسيحية نزلت في فلسطين فنحن اللي حافظنا عليها وصدرناها للعالم كله، وده سبب اضطرابات كبيرة جدا للدولة البيزانطية لان مذهبها كان وثني،
وكان هذا المكان في القرن الخامس الميلادي معهد لتدريس المسيحية، وفي القرن السادس الميلادي ومع الاضطهاد المسيحي ام غلق جميع المدارس التي تدرس المسيحية وهذا المكان تم هجره في هذا الوقت .
مع بداية العصر الاسلامي تحول هذا المكان الي جبانة للمسلمين، ونلاحظ علي هذا العمود كتابات اولها بسم الله الرحمن الرحيم ومكتوبة بدون نقاط اذا فهو “عصر اموي”
فيلا الطيور
عندنا لوحة مكتوب عليها اسم غير معروف معناه “كالوست كيس” ربما هو اسم صاحب الفيلا، وهذا الجزء من الفيلا هو جزء من الحي الملكي،
ارضية الفيلا معموله بطريقة الفسيفساء ومرسوم عليها اشكال طيور حوض البحر الابيض المتوسط.

وأعلي اللوحة مكتوب اسم المعبود “ديونيسوس” وهو ماسك كاس خمر مما يدل علي سعادة وبهجة، ويرمز الي السعادة لزائرين أهل البيت.

زر الذهاب إلى الأعلى