أخبار مصرمنوعات

طفولة مشردة وأحلام ضائعة وحقوق منتهكة

كتبت_هدير جلال

إن زواج الأطفال في مصر ،والدول الأخرى جريمة مأساوية بكل الطرق تلك القضية التي ازداد أمرها مؤخراً لا تزال قصصها تطل علينا بين فترة وأخرى بل أصبحت ظاهرة لا تتوقف ما بين التشريع القانوي، والظلم الأبوي تظل القضية قائمة.

فقد انتشرت في الآونة الأخيرة وبشكل ملفت للنظر زواج الأطفال بأعمار تبدأ من سن التاسعة عشر، وهذا ما شاهدناه في “عين شمس ” حيث يقوم أولياء الأمور بتزويجهن لأشخاص يكبروهن سناً لمجرد انهم متمكنين مادياً أو ينتمون لعائلة مقتدرة علي حساب وأد طفولتهن تحت مبرر تأمين مستقبلهن وتحت مسمى “الزواج ستر لهن”.

وذلك الأمر الذي أدى إلى حدوث مشاكل اجتماعية تهدد مستقبل تلك الفتيات وهذه الظاهرة نمت وتطورت في ظل الظروف التي مرت بها مصر في الآونة الأخيرة من فيرس كرونا المستجد وتدهور الوضع الاقتصادي وأيضاً الفهم الخاطئ للدين ساعد بشكل أو بآخر علي إنتشار هذه الظاهرة.

إن هذه الظاهرة أصبحت آفة شديدة الخطورة تهدد تقدم المجتمع وواجب علينا منعها فهي تعاكس الحياة الطبيعية للطفلة التي لم يكتمل نضوجها العقلي والجسدي الذي يتناسب مع الزواج وغالباً ما يؤدي زواج الأطفال حرمانهم من التعليم فهما غالباً ما يتركون التعليم بمجرد الزواج لرغبة أزواجهن أو حدوث الحمل مما يؤدي إلى تهديد مستقبلها التعليمي.

أما من الناحية الصحية فإن الزواج المبكر يؤثر صحياً علي الأطفال عند زواجها في سن مبكر فإن التغيرات الجسمانية قد لا تتناسب مع عمر الفتاة فهي لصغر سنها غير مؤهلة للحمل والولادة وتربية الأطفال؛لأنها مازالت طفلة فكيف للأطفال أن تربي أطفالاً ؟!

لهذا يجب أن تتكاتف الجهود للتقليل من هذه الظاهرة المأساوية من خلال محاسبة كل من لهم دور في هذا الزواج من رجال الدين الذين يتم العقد أمامهم بدون عقد المحكمة وولي أمر الفتاة والزوج وكذلك توعية المجتمع علي خطورة هذه الظاهرة والمساعدة في تقليلها وتشديد العقوبة علي المتزوجين خارج المحكمة وليس مجرد غرامة بسيطة يدفعها الزوج حفظاً لبنية المجتمع وكيان الأسرة.

زر الذهاب إلى الأعلى