اخبار عربية ودولية

الدكتور “أحمد عبدالقادر” يكتب أردوغان تاجر الدين والدم

كتب : محمد محسن

ان التصريحات التى أدلى بها الرئيس الفرنسى ماكرون في حفل تأبين المعلم صمويل باتي الذي قتل في أحد شوارع العاصمة باريس بسبب عرضه على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد قال ” لن نتخلى عن الرسوم وإن تقهقر البعض” ، قد أثارت مشاعر المسلمين فى كل دول العالم لأن هذا التصريح العنصرى غير مقبول ويستحق الادانة ، وخاصة ان هذه التصرفات تثير العنف وتحرض على الكراهية والذى يترتب عليه أيضا المسئولية على دولة فرنسا إستنادا لقرار منظمة الأمم المتحدة رقم 224/65 المتعلق بـمناهضة تشويه صورة الأديان الذي صدر عن الدورة 65 للجمعية العمومية للأمم المتحدة بتاريخ 11 أبريل2011 وتوصياته التى طالبت جميع الدول ضرورة القيام ، في إطار نظمها القانونية والدستورية ، بتوفير الحماية الكافية من جميع أعمال الكراهية والتمييز والتخويف والإكراه الناجمة عن الحطّ من شأن الأديان وعن التحريض على الكراهية الدينية عموما . ولكن من غير المقبول ان يستغل الديكتاتور التركي الديكتاتور التركيهذا التصريحات من أجل مصالح تركيا الاقتصادية ضد فرنسا ولاسيما فى ظل التوترات الاخيرة بين الجانب التركى والفرنسى حول دعم فرنسا لدول قبرص واليونان فى قضيه غاز المتوسط . وهو استغلال غير اخلاقى من الديكاتور التركى وتجارة بالدين ، وخاصة وان الخارجية التركية تتعامل بازدواجية فى تلك الازمة فقد قامت الخارجية التركية بإرسال وفد رسمى من المعلمين الأتراك الموالين لحزب العدالة والتنمية التركى لوضع أكليل من الزهور على قبر “باتي”فى كونفلان سانت هونورين ، خلال الاسبوع الماضى ، وقال السفير التركى فى فرنسا أن تلك الزيارة جاءت من أجل تكريم صموئيل باتى أمام الكلية التى درس فيها ، للتعبير عن مشاعرهم العميقة ودعمهم . وهذا ليس بجديد على هذا الديكاتور الذى يتعامل بازدواجية دائمة مع كل القضايا ، فنراه اليوم يدافع عن الاسلام من اجل منافع اقتصادية ويعقد فى نفس الوقت تحالفات مع قوى الشر ويدعم الجماعات الارهابية المسلحة التى تسىء الى دنينا الحنيف ، وفى نفس الوقت يقبل قضايا شائكة ضد مبادءى الشريعة الاسلامية من أجل الحصول على عضوية الاتحاد الاوربى . فنحن اذ ندين التصريحات الفرنسية ولا نقبل الاساءه برسول الله الذى أرسل رحمة للعالمين ، والذى نصره ربه عزوجل بقوله تعالى فى سورة الحجر (( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين )) وفى سورة الاحزاب (( إِن الذين يؤذونَ الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والاخرة وأعد لهم عذابآ مهينا )) ومن جانبنا ندين كذلك ان يكون الدين فى خدمة السياسة وان يتم تسييس تلك التصريحات من أجل مصالح اقتصادية دنيوية لتركيا ، فنحن امة الاسلام نتمسك بسنته صلى الله عليه وسلم الذى قال : فيما رواه الترمذى وصححه الالبانى عن ابى الاحوص عن ابيه قال (( قلت يا رسول الله ، الرجل أمر به ، فلا يقرينى ، ولا يضيفنى ، فيمر به أفاجزيه ، قال : لا ، أقره / اى اكرمه ولا تعامل إساءته بمثلها )) ، فقد أوصينا الرسول صلى الله علية وسلم بعدم رد الاساءه بالاساءه ، لانه من وصفه ربه بانه على خلق عظيم ، وايده بقوله عز وجل كفيناك المستهزئين .

زر الذهاب إلى الأعلى