آراء حرة

قمه مجلس التعاون الخليجي ال٤١ بين المصالحه وقراءة اخري

بقلم: د محمد حسين كامل

  • في ضوء إنعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في مدينة العلا السعودية وما شهدته من تطورات خاصة بموضوع المصالحة مع قطر وجب إعادة قراءة الحدث من زاوية أخرى حتي نصل إلى بعض الإجابات على العديد من التساؤلات التي تدور إما علنا و كتمانا و لكي نصل إلى ذلك علينا طرح بعض الأسئلة و الإجابة عنها فيما يلي …….
    السؤال الأول
    هل عقدت القمة في موعدها المتعارف عليه؟
    الإجابة …….
    جرت العادة ان تعقد قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الأسبوع الأول من من شهر ديسمبر من كل عام إلا أن هذا العام تأجلت ٤ شهور لتنعقد أمس فقط ٥ يناير ٢٠٢١ هل التأجيل مثلا بسبب تفشي فيروس الكورونا لا اعتقد ذلك لأنه يوجد الكثير من الحلول التكنولوجية التي تضحد تلك الفكرة و تم إستخدامها في العديد من الاجتماعات على سبيل المثال لا الحصر اجتماع مناقشة أزمة سد النهضة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، لكن اغلب الظن و كما ادعت العديد من التقارير المنشورة بالفعل على الإنترنت ان التأجيل كان نتيجة لصعوبة الوصول على اتفاق حول المصالحة مع قطر سواء بين المجموعة الرباعية داخليا أو مع الشريك الأمريكي أو مع قطر نفسها
    السؤال الثاني
    هل القمة تعتبر قمة من حيث التمثيل الدبلوماسي للدول المشاركة؟
    الإجابة ……
    قولا واحد لا من الناحية الشكلية هي إحدى قمم المجلس لكن مع التأني و إعادة القراءة نجد الآتي:
    الدولة المضيفة السعودية مثلها ولي العهد و ليس الملك
    الدول الثلاث المقاطعة الإمارات مثلها نائب الرئيس و البحرين ولي العهد و مصر و هي أقل تمثيل دبلوماسي متمثل في وزير الخارجية
    الدولة العائدة قطر مثلها أمير البلاد
    الدولة الشريك الولايات المتحدة مثلها مستشار الرئيس المنتهي ولايته
    الدولة الوسيط الكويت مثلها امير البلاد
    و اخيرا سلطنة عمان و كانت قد لعب دور الوساطة في بدء الأزمة مثلها نائب رئيس الوزراء
    السؤال الثالث
    هل يعبر التمثيل الدبلوماسي لكل دولة عن حجم الرضا بتلك الخطوة؟
    الإجابة …….
    بكل تأكيد و لنبدء من المملكة العربية السعودية و ان كان ولي العهد قد استقبل أمير قطر بالأحضان و اطحبه في جولة بسيارته إلا أن عدم حضور الملك سلمان يضفي شعور بنسبة كبيرة من الشك في إتمام تلك الخطوة و هو ما نجده في تمثيل الإمارات و البحرين و حتي عمان
    اما التمثيل المصري فهو لقارئي السياسة رسالة واضحة بوجود وزير الخارجية رأس الحربة في السياسة الخارجية المصرية و الأكثر وضوحا في التعامل مع الأزمة القطرية و مواقفه سواء داخل اجتماعات الجامعة العربية أو أمام عدسات الإعلام و أشهرها موقف ميكروفون قناة الجزيرة
    اما تمثيل الكويت فهو مفهوم كدولة وسيط و تمثيل الولايات المتحدة لا يعول عليه إلا في حالة إستمرار غرامي في الحكم و هو أمر مساعد جدا أو في حال عودته رئيسا للبلاد بعد مدة بايدن
    السؤال الرابع
    هل تحضر مصر عادة قمة مجلس التعاون؟
    الإجابة …….
    نعم تحضر من خلال دعوات كريمة للدول المضيفة للقمة حتى أنه في بعض الأوقات جرى الحديث عن إمكانية إنضمام جمهورية مصر العربية لدول مجلس التعاون الخليجي
    السؤال الخامس
    إذا كان تمثيل مصر الدبلوماسي في القمة ل عن عدم الرضا بخطوة المصالحة فلماذا التوقيع على بيان العلا؟
    الإجابة …….
    تأتي الإجابة من بيان الخارجية المصرية على حرص مصر على تعزيز العمل العربي المشترك و نبذ الخلافات و كذلك تدوينه الرئيس السيسي قبل القمة بيومين عن ثقة مصر في جهود المملكة السعودية و تعبيرها عن الرباعية كذلك رسالة أمير الكويت للرئيس المصري عبر وزير الخارجية الكويتي و التي سلمها للرئيس قبل يومين من القمة و هو ما يميل كافة عدم رضاء القاهرة
    السؤال السادس
    إذا كان الرفض مصري اماراتي بحريني فلماذا أقدم المملكة على دعوة قطر و ما دور الولايات المتحدة؟
    الإجابة ……..
    أولا هو ليس رفضا و لكن عدم رضاء لعدم تحقيق الحد الأدنى من طلبات الرباعية و لكن يبدو أنه تحت ضغط تغير البوصلة السياسية للولايات المتحدة مع قدوم بايدن و انتكاسة الاتفاق النووي الإيراني و احتمال حدوث صدام و احتمال عودة ترامب بعد بايدن لزم تقديم بعض الموائمات على مضض كتلك الخطوة
    السؤال السابع
    هل يعني ذلك عدم استقلال القرار الخليجي أو العربي و حتى المصري؟
    الإجابة ……
    لايمكن قياس تلك الخطوة بميزان استقلال القرار من عدمه فالسياسة أحد أهم مفاهيمها و تعريفاتها إدارة شؤون البلاد و مصالحها حيثما و كيفما كانت
    و لا يمكننا أن نطلق مجازا فكرة استقلال القرار من عدمه في المطلق فحتى اعتي الدول و أكثرها قوة و نفوذ مثل الولايات المتحدة و روسيا الاتحادية تحسب العديد من الحسابات و السيناريوهات قبل إتخاذ القرار ناهيك عن طريقة صنع القرار نفسه
    السؤال الثامن
    هل زيارة وزير المالية القطري دليل على موافقة مصر و عودة العلاقات مع قطر ؟
    الإجابة ……..
    حتى اللحظة اغلب التصريحات الرسمية المصرية مقتضبة و لا تدل عن انفراجه كبيرة في العلاقات و موضوع الزيارة أو الأصح السماح بالزيارة قد يكون من باب تقديم مصر الخطوة الأولى كعادة سياستها الخارجية
    السؤال التاسع
    هل ستتوقف قناة الجزيرة عن عداء النظام المصري؟
    الإجابة ……
    ان خلصت النوايا و انا أشك كان استخدام قطر للاذرع الإعلامية المختلفة و ليست الجزيرة في توجيه حطاب الكراهية و التحريض ضد النظام المصري أحد شروط المصالحة و أسباب القطيعة إلا أنني لا أظن سرعة التحول رغم التغييرات في العديد من المناصب القيادية في تلك الأذرع الشهور الأخيرة و لكن يبقى الجانب الأهم و هو تمويل و احتضان الجماعات الإرهابية و المتطرفة
    السؤال العاشر
    هل ستعود المياه إلى مجاريها مع قطر؟
    الإجابة ……
    دارت حالة عداء وصلت للحرب مع الكيان المحتل الإسرائيلي ما يقارب ٢٥ سنة و أكثر من ٤ه سلام و لا يزال في نفوس المصريين الكثير و الكثير فالحكمة تقول انه حتى لو عادت المياه إلى مجاريها قد تكون غير صالحة
زر الذهاب إلى الأعلى