آراء حرة

في ذكري عيد”الشرطة” أحمد فريد راثيا الشهيد مصطفى العطار: سالت دماؤك الذكية حين أغتالتك يد الخسة

بقلم _أحمد فريد

إذا كنت ضمن المترددين على المواقع الشرطية التى كان يعمل بها العميد مصطفى العطار لتجده فى الصباح الباكر حيث تعود الرجل منذ عمله في الشرطة الحضور أول الأشخاص والانصراف آخرهم منضبطاً في عمله ومواعيده لدرجة لفتت انتباه الجميع.

كان العطار يعتبر جميع الضباط والأفراد الذين يعملون معه بمثابة أولاده فكان قريباً منهم يسمع مشاكلهم باهتمام ويحلها ليست معظمها مشاكل متعلقة بالعمل لكن أحياناً يغلب عليها الطابع الشخصى فالجميع اعتبروه بمثابة الأب يبوحون له بتفاصيل مشاكلهم فيجدون دوماً لديه الحل السحرى.

من يعرف العميد العطار يعرف أنه رجل كان يتميز بالنشاط فلا يهدأ أبداً ولا يحب الجلوس على المكاتب أسفل التكييفات وإنما يفضل العمل فى الشارع منذ أن عمل بالشرطة وعمل فى عدة مواقع شرطية كان آخرها نائباً لمركز شرطة مطاي بمحافظة المنيا.

كان نشاط “العطار” يزيد فى رمضان فهو شهر “عمل وعبادة” كما كان دوماً يتحدث لضباطه فلا يهدأ له بالاً حتى يطمئن على رجاله الذين يؤمنون المواطنين فى الشوارع يشد من أزرهم.

“هاطمن على أولادى قبل الإفطار” هكذا كانت عادته طوال شهر رمضان، يتحرك بسيارته يتوقف لدى الأكمنة يصافح الأبطال الصامدون فى الشوارع أسفل حرارة الشمس المرتفعة فى نهار رمضان فابتسامته المستمرة دوماً تزيح المتاعب.

لم يدرى “العطار” أن هذه المرة ستكون الزيارة الأخيرة لأبنائه بعد عودته من أداء فريضة العمره ليقدم روحه فداء للوطن وهو صائم لترتقى روحه الطاهرة لربها وهو صائم.

زر الذهاب إلى الأعلى