آراء حرة

عبدالرحمن ناصر يكتب «الصحافة تحتاج لصلاح»

بقلم_عبدالرحمن ناصر

الصحفي :أنا بدافع عن مبدأ

المصور:متنساش إنك صحفي

الصحفي:علشان أنا صحفي لازم يكون ليا مبدأ

المصور:انت دلوقتي بتخون ضميرك الصحفي

الصحفي :أنا ضميري كإنسان هو ضميري كصحفي .

منذ ستين عاماَ دار هذا الحوار بين الصحفي “صلاح شوقى “وزميله يونس”المصور ،في فيلم” يوم من عمري“، جسد شخصية الصحفي ،الفنان الجميل”عبدالحليم حافظ” ،والعبقري “عبدالسلام النابلسي “قام بدور المصور في هذا الفيلم الرائع .

أحداث الفيلم دارت حول تكليف رئيس التحرير”محمود المليجي” ، للصحفى صلاح شوقى، وزميله يونس المصور بتغطية وصول ناديه “زبيدة ثروت” أبنة المليونير أبو عجيلة “زكى طليمات” من سويسرا بعد غياب طويل، تعرف ناديه في المطار أن زوجة أبيها تود تزويجها من شقيقها، فتقرر الهرب، وتركب أوتوبيسًا مع الصحفيان، دون أن يعرف أى منهما حقيقة الآخر، ويقضي صلاح ونادية مع يونس وخطيبته يوم لايٌنسي قام بتوثيقه بالصور .

بعد أن علم الصحفي والمصور بحقيقة الأمر ,انساق الصحفي خلف مبدأة بينما نظر المصور للمكافأة الكبيرة المنتظرة من نشر الصور وكشف خصوصية أبنة المليونير .

معركة داخلية شرسة بين المبادئ والضمير وبين شهوة الشهرة والمال ,اختار صلاح المبدأ ,فعوضه المليونير بجريدة على حسابه جزاء لنبل أخلاقه ومبادئه .

هكذا كان ويجب أن يكون الصحفي ,صاحب مبدأ , صاحب خٌلق ،صاحب قلب ،من هنا كان العنوان لإصلاح الصحافة نحتاج لصلاح الصحفي وصلاح المبدأ وصلاح الضمير وصلاح الكلمة،حتي يعود للقلم مصداقيته لدى الناس ,الصحافة تنقصها صلاح بل مائة ألف صلاح من الصحفيين.

زر الذهاب إلى الأعلى