خواطر الترند

ما ذهب لن يعد

كتبت: مريم رجب

“خلي بالك من نفسك…عاوز حاجه”
تلك هي كلمات وداع زوجه لزوجها كنا نستقل نفس وسيله المواصلات ولكن لكل منا مَقصد مُختلف انا اتجه الي عملي داخل المدينه وهو بقرار الأحوال الراهنة قرر البحث عن عمل بمكان اخر .

اشعرتني بالدفء في بدايه يومي مازلت عالقه هناك في تلك اللحظه.
ولكنها فتحت بداخلي غرفه بها أشياء لم اجرؤ يوما عن الاقتراب لها. ما هي الأشياء التي اعطيتها حقها في الوداع او أعطتني هي ما استحق في لحظه ك تلك؟.

دعني عزيزي القارئ/ه اخُذ بيدك الي
تلك الغرفه نكتشف ما بها سويا.نضع أيدينا علي ما سقط منا سهوا أو أسقطنهُ كي لا يسقطُنا.

في مرحله ما في العُمر يسقط من الفرد أحلامه واشخاص واماني كما يتساقط أوراق الأشجار في الخريف.ما من بين كل هذه الأشياء نعطيه قُدسيه الوداع لطالما كان لكل كبيره قُدسيه فما حال أكبر الكبائر؟.

بني ادم دوما علي عجله من أمرهم ان أرادو ذلك أم لا فأنها هي قرارات تقررها الحياه. نعم نحن من نُنفذ ولكن ليس لنا الحق في لؤمها او حتي أن نسأل لماذا بأختصار لان هي الحياه!

استوقفتني تلك المرأه في وداعها لزوجها وهي تقول لسائق التاكسي بلغه تبدو من ريف المدينه تقول:” وه متستني شويه.. هي الدينا هطير”.

هي تنزع من الوقت حقها في ان تنظر لزوجها .في ان تقول له وداعاً حتي في نظرات أعينها له. هذا ما يخص المرأه تلك فماذا عن ما يخصك انتِ؟

اذا كان الفراق وهجر الأشياء والبشر فروض علينا فما هي مناسك الهجر الصحيح؟

الاشياء التي تذهب دون أن نعلم لماذا او كيف ومتي تبقي لها أثر كل الاسئله التي تُترك دون اجابه تبقي محيره تبقي حتي تقضي علينا او نقضي نحن عليها بأخمدها.

قُل وداعاً ، ابكي،احتتضن حتي تنكسر عظامك، اركض خلف ما يذهب منك حتي تنقطع انفاسك .

“فما يذهب لن يعد…وإن عاد لن نكن نحنُ نحن”

زر الذهاب إلى الأعلى