تقارير وتحقيقات

” اسكندراني ” اسم له تاريخ

احمد ابو العبد

في كل العصور تظهر شخصيات ملهمه تستحق القاء الضوء عليها دائما , فمن المكان البعيد الهادي استطاع رجلا ان يصنع تاريخا ويسطر اسمه بحروف من نور وسط صراعات وغربه وتحولات جغرافيه ولكنه ظل صامتا تتحدث افعاله عن شخصه حتي استطاع صناعه مجدا شخصيا له ولكل الاجيال التي جاءت من بعده , محمد فتح الله الاسكندراني , رجلا جاء من عروس البحر الابيض المتوسط الي عروس الصعيد وتحديدا مركز سمالوط قريه اطسا البلد

اشتهر محمد فتح الله الاسكندراني باسم ” اسكندر ” نسبه الي الاسكندر الاكبر حاكم الاسكندريه , ومن ثم توالت الاحداث علي اسكندر الذي وجد نفسه وحيدا امام حياه مجهوله المعالم لا يعرف فيها الا القليل , لا ابا يحنو ويساعد ولا اما تعتني وتسال , دخل اسكندر وفي جعبته حرفه ” الخبز ” احترفها بشده وصار رقما مميزا بل يعد هو اول من امتهن المهنه في ظل عدم معرفه اهل الصعيد بها انذاك في ثلاثينيات القرن الماضي

اسس نفسه وكون اسرته البسيطه , عاش في صمت ورحل في صمت تاركا خلفه ارثا عظيما ليس اموالا ولا عقارات بل ترك محبه الناس والسيره الطيبه , حتي جاء من يخلفه ويكمل مسيره ال اسكندر التاريخيه , ترك محمد فتح الله اسكندر نجله محمود محمد فتح الله والذي عرف بين الناس باسم جمال الاسكندراني او جمال اسكندر كما ينادي داخل قريته اطسا البلد , تحمل جمال عبئا ثقيلا وارثا عظيما حيث وجد نفسه مطالبا باستكمال المسيره التي بداها الواد ولكن عجبا لما فعله اسكندر الابن , وهو ابن السابعه فقط , احترف المهنه وتمكن فيها وصار علما بين الناس وعلم كل الاجيال التي اعقبته وكون اسرته الجميله التي تتكون من اربعه اولاد وثلاثه بنات

القصه لم تنتهي بعد عزيزي القارئ فالفصل الاخير من الروايه لم يكتب بعد , الحفيد سامي الاسكندراني وشقيقه اشرف وثالثهما محمد الشهير بفاروق , استطاعوا خلال فتره وجيزه في احياء الزكري العطري للجد و للوالد متحدين كل الظروف العصيبه التي مروا بها , كل هذا لم يكن وليد الصدفه بل كان نتيجه تعب سنين وخبرات متراكمه

سامي الاسكندراني احد ابرز شباب جيله داخل قريته وهو احد الاعضاء المؤسسين لرابطه شباب اطسا البلد التي تعمل علي مساعده الفقراء والبسطاء

امتد صيته وذاع بين القري المجاوره حتي وصل الي الجميع بفضل اعماله الخيريه وشغفه الكبير بمساعده البسطاء ومواقفه التي لا تنسي مع الصغير قبل الكبير
وها هو الان يسطر فصلا جديدا في روايه الاسكندراني التي لم تنتهي بعد

زر الذهاب إلى الأعلى