أخبار مصر

“ترند نيوز” تستطلع آراء الأحزاب السياسية ..وحلول مقترحة لحفظ مياه مصر

كتب_عبدالرحمن ناصر، محمدعبدالمنعم

بعد استمرار التعنت الإثيوبي وإفشال المفاوضات :-

“السيسي” محذراً: الخيارات كلها مفتوحة.. والخارجية: قد نلجأ لمجلس الأمن

رئيس حزب “الجيل الديموقراطي”: كلمات السيسي ستجبر إثيوبيا على التراجع ..و”الخارجية” تدير الملف بدقة وحكمه

التهامي : كلمات الرئيس أثلجت صدور المصريين .. والجهمي: إثيوبيا لجأت لسياسة الأمر الواقع.. ونتعامل بحكمه وحزم

حسين: إنهيار السد سيؤدي لكارثة تشريد 4 مليون مصري

حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي ،الجانب الإثيوبي بعدم المساس بحصة مصر من مياه نهر النيل، وذلك بعد تعليقه على فشل مفاوضات سد النهضة في ختام جلسات التفاوض الأخيرة في الخامس من إبريل بجنوب إفريقيا.

ووجه الرئيس رسالة للمسؤلين بإثيوبيا، على هامش كلمته الإفتتاحية لمجمع الوثائق قائلا: “بلاش مرحلة أنك تمس نقطة مياه من مصر.. الخيارات كلها مفتوحة.. التعاون أفضل”.

وكانت قد أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً عاجلاً أعلنت خلاله فشل مفاوضات سد النهضة بعد تعنت الجانب الإثيوبي بشكل صريح على استئناف المفاوضات بعد انتهاء جلستي التفاوض أمس بجنوب افريقيا.

وأكد سامح شكري وزير الخارجية أن إثيوبيا رفضت كافة المقترحات التي طرحتها مصر وأيدتها السودان، مما يعني أن السياسة الإثيوبية ترفض التفاوض بحسن نية، ولن يتبقى أمامنا سوى اللجوء لمجلس الأمن والمؤسسات الدولية المختصة، لإطلاعها على كافة سير المفاوضات بين الجانبين المصري والسوداني من جهة والإثيوبي من جهة.

وندد وزير الخارجية المصري التصرفات الإثيوبية مشدداً أن كلاً من مصر والسودان قد أبديتا قدراً كافياً من المرونة في التفاوض بعكس الجانب الإثيوبي المستمر في التعنت.

ومن جهته أشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية، أن جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في كينشاسا بالرابع والخامس من إبريل الجاري، والتي جمعت مصر والسودان وإثيوبيا لم تحقق أي تقدم بعد رفض الجانب الإثيوبي مقترح السودان الذي أيدته مصر والذي يقضي بتشكيل لجنة رباعية دولية برئاسة جنوب إفريقيا، ورفضت اثيوبيا التوافق بين الدول مبدية رفضها كافة المقترحات من أجل تمكين وتسيير المفاوضات لطرح حلول مجذية لجميع الأطراف، وهذا الموقف يكشف مجدداً لغياب الإرادة السياسية الإثيوبية للتفاوض بحسن نية وسعيها للمماطلة والتسويف من أجل التوصل لمفاوضة غير مجدية وهو موقف يعيه المفاوض المصري ولا تنطلي عليه تلك الأساليب المؤسفه.

وكان قد حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، الإثيوبيين، في كلمته أثناء زيارة قناة السويس الإسبوع الماضي، من المساس بمياه مصر في تعليقه على تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي والذي تخشى القاهرة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.

أكد الرئيس على إتجاه مصر الدائم للتفاوض لحفظ حق حصة مصر الكاملة من النيل، لكنه حذر من أن أي مساس بحصة مصر المائية سيدخل المنطقة بشكل كامل في حالة من عدم الإستقرار الدائم، مشدداً على أن القضية بمثابة حياة أو موت للمصريين جميعاً، وأكد على حماية حصة مصر المائية بقوله “اللي عاوز يجرب يجرب” في إشارة لعدم التهديد بل استمرار التفاوض المقرن بحماية مياه النيل للمصريين ودول الحوض بشكل عادل.

واستمرار للتعنت الإثيوبي ورد فعل مصر القوية ، أرادت “تريند نيوز” معرفة ردود أفعال الأحزاب المصرية والمتخصصين من أجل تقديم بعض الحلول والمقترحات التي يمكن أن تضمن لمصر الحفاظ على حصتها المائية.

في البداية أعلن المجلس الرئاسى للائتلاف الوطني للأحزاب السياسية المصرية المكون من أحزاب الجيل وحقوق الإنسان والمواطنة ومصر القومى ومصر المستقبل وحراس الثورة دعمه للرئيس عبد الفتاح السيسي وتأييد كلماته القوية التى أكدت أن مياه مصر خط أحمر.

وصرح ناجى الشهابي المنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب أن رؤساء أحزاب الائتلاف أشادوا وأثنوا على كلمات الرئيس القوية والحاسمة والتي كنا ننتظرها والمصريين جميعا والتى عبرت بوضوح عن موقف مصر تجاه أهم قضية تتعلق بوجودها على خريطة العالم وحياة شعبها.

و أشاد « الشهابي » في حديثه لـ « ترند نيوز » بالسياسة الخارجية للدولة المصرية والتى تتحرك وفق رؤية تحقق مصالح مصر وضرورات أمنها القومى ، مبدياً ترحيبه بزيارة رئيس بورندى والتي أتت فى ظروف دقيقة وفى توقيت زمنى بالغ الدقة، اذ تصل فيه قضية سد النهضة والتعنت الاثيوبى فيها إلى نقطة بالغة الخطورة على حياة الشعبين المصري وأشاد رئيس حزب الجيل الديمقراطي والمنسق العام للائتلاف الوطني للأحزاب السياسية المصرية ، بكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي فى المؤتمر الصحفى مع نظيره البورندى والذى أكد فيها أن مصر ستظل شريكاً رئيسياً في جهود جمهورية بورندى لتحقيق التقدم لشعبها، وستقدم لها كل ما يمكنها من العون والمساندة لإنجاز أهداف وخطط التنمية التي يعمل الرئيس البورندى وحكومته من أجلها .

وأشار رئيس حزب الجيل ، إلى أن أهمية زيارة الرئيس البورندى إلى القاهرة ومباحثاته مع نظيره المصري ترجع إلى أن بورندى إحدى دول حوض نهر النيل الذى يتكون من الجنوب إلى الشمال من : تانزانيا، الكونغو الديمقراطية، بوروندي، رواندا، كينيا، أوغندا، جنوب السودان، السودان، إثيوبيا، إرتريا،مصر، حيث أكد رئيس بوروندي تفهمه لموقف مصر ودعمه له سيكون له تأثير كبير.

وتابع « الشهابي» : أن الرئيس السيسى كان حاسما وواضحا جدا عندما تحدث عن نهر النيل و سد النهضة وأكد مجددا على رؤية مصر لجعل نهر النيل مصدراً للتعاون والتنمية كشريان حياة لجميع شعوب دول حوض النيل ، واستعراضه التطورات الخاصة بقضية سد النهضة كقضية وجودية تؤثر على حياة الملايين من المصريين، وتأكيده على ضرورة السعي للتوصل في أقرب وقت ممكن إلى إتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة، بعيداً عن أي منهج أحادي يسعى إلى فرض الأمر الواقع وتجاهل الحقوق الأساسية للشعوب

وأشار الشهابي إلى أن تأكيد آبى احمد رئيس وزراء إثيوبيا أمام برلمان بلاده إتمام الملء الثانى لبحيرة السد فى يوليو المقبل وهو ما يعنى حقده الدفين على مصر والمصريين وإصراره على تهديد حياتهم، متسائلاً ما هو الضمان إذا وافقت اثيوبيا على الاتفاق القانونى الملزم الذى تطالب به مصر والسودان وبعد إتمامها ملء بحيرة السد نقضت اتفاقها كعادتها فى العقود الماضية وألغت الاتفاقية الملزمة لها من طرف واحد هو طرفها ؟!!

ومن جهته أكد المستشار “جمال التهامى” رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، أن كلمات الرئيس الحاسمة بقدرتنا على الحفاظ على حقوقنا فى مياه نهر النيل أثلجت صدور المصريين ورفعت الروح المعنوية عاليا.

وثمن الدكتور “روفائيل بولس” رئيس حزب مصر القومى ، كلمات الرئيس مشدداً أن جميع المصريين متشوقون لسماع كلمات قوية وحاسمة عبر مراحل التفاوض منذ أن بدأت اثيوبيا تبنى سد النهضة لحجز مياه النيل بهدف التحكم في قرارنا وإرادتنا، مضيفاً أن إثيوبيا تريد فرض كل شروطها بفرض الأمر الواقع يملئ السد ووقتها ستسعى مصر والسودان لحماية السد والحيلولة دون انهياره لعدم الغرق، وستفرض اثيوبيا كل شروطها وستحقق هدفها من التحكم في الإرادة المصرية والقرار المصرى وستبيع مياه النيل لمصر بالسعر الذى تحدده . وأشار رئيس حزب مصر القومي ، إن إزالة هذا السد الشيطاني من طريق جريان النهر من منابعه إلى دولتى المصب ضرورة لبقاء دولتى مصر والسودان ولحياة شعب وادى النيل وخاصة أنه مبنى على منطقة زلازل اى أن تدميره مسألة وقت ، ووقتها ستكون المياه طوفان تغرق وتدمر كل ما يقابلها من مدن !

وأكد رئيس حزب مصر القومي في حديثه ، علي مهمة الجيش المقدسة منذ أيام الفراعنة و هى الدفاع عن نهر النيل وإزالة العوائق التي تمنع استمرار جريان النيل إلى مصبه في دمياط ورشيد ويؤكد أن النيل خط أحمر سندافع عنه بكل ما نملك ، مؤكدا أن موقف اثيوبيا بمثابة إعلان حرب على مصر يستلزم موقف قوى من الدولة المصرية يجعل هذا السد غير صالح لحجز المياه ، و أن هدف اثيوبيا من السد هو استخدامه كمحبس للمياه للتحكم فى القرار المصرى ودعا الدولة إلى رفض ذلك .

وأكد المستشار رضا ابو حجى رئيس حزب مصر المستقبل في حديثه لـ« ترند نيوز » أن كلمات الرئيس السيسى فارقة عندما قال “بقول للناس كلها محدش هيقدر ياخد نقطة مياه من مصر ، واللى عاوز في يجرب يجرب، احنا مش بنهدد حد، وعمرنا ما هددنا حد قبل كده، وطول عمرنا حوارنا رشيد جدا، وصبور جدا، لكن محدش هيقدر ياخد نقطة ميه من مصر وألا هايبقى في حالة من عدم استقرار في المنطقة لا يتخيلها أحد”.

قال موسى مصطفى موسى، المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب الغد ، انه في يونيو 2020 الماضي ، أنشأ الحملة الشعبية لدعم حقوق مصر التاريخية المشروعة في مياه النيل، كحملة وطنية ، بهدف دعم مصر في قضيتها في سد النهضة، وعرض الحقوق المصرية التاريخية في مياه النيل.

وأكد “موسى” ، أن الحملة جاءت بهدف وطني، وهذا هو الوقت المناسب لمساندة الدولة المصرية في حقوقها مياه النيل، موضحا أن الحملة تهدف إلى مخاطبة الرأي العام فى كل دول العالم لعرض الحقوق التاريخية العادلة والمشروعة لمصر في مياه النيل.

وأضاف موسى لـ” ترند نيوز”، إن حقوق مصر في مياه النيل محفوظة بقوة القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات وعلى إثيوبيا، الدبلوماسية المصرية نجحت في توضيح هذه الحقائق للمجتمع الدولي وتقديم شكوى لمجلس الأمن لاستئناف المفوضات حول سد النهضة.

وأشار رئيس حزب الغد أن توافق مصر والسودان وإثيوبيا على تشكيل لجنة حكومية من الخبراء القانونيين والفنيين من الدول الثلاث خلال القمة الإفريقية المصغرة لبلورة اتفاق بشأن قواعد ملء السد الإثيوبي يعد نجاحا للدولة المصرية في حفظ حقوقها في مياه النيل.

مشدا على دعمه للقيادة السياسية الحكيمة وقائدها الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في التدخل لهذا السد ، وثباته علي مبدأ حق مصر في عدم المساس بحصتها و اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة، “بعيدا عن أي منهج أحادي يسعى إلى فرض الأمر الواقع وتجاهل الحقوق الأساسية للشعوب”، وان قول الرئيس السيسي « المياة خط أحمر » بعث فينا الامل وهذا من توقعناه من رئيسنا الإنساني للحفاظ علي حقوقنا جميعا ، مشيدا بموقف السيسي بالقوانين الدولية المنظمة للأنهار العابرة وعدم إلحاق أي ضرر بدول المصب جراء بناء سد النهضة .

وفي سياق متصل ، يثمن المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي الناصري الموقف الحازم لرئيس الجمهورية بشأن التعنت الاثيوبي في مفاوضات سد النهضة وإعتبار المساس بنقطة من مياه الحقوق التاريخية لمصر خط احمر ولا شك ان المشروعات الكبرى والدلتا الجديده وانشاء وتوسعه الموانئ البحريه فيها اضافه كبيره للإقتصاد المصرى وكذلك كل المشروعات القومية العملاقة .

وبعد أن إجتمعت القوى السياسية والحزبية المصرية على تأييد موقف وكلمات الرئيس السيسي بشأن سد النهضة، تواصلت “تريند نيوز” مع اساتذة الجامعة والمتخصصين لتقديم الحلول والمقترحات للحفاظ على حق مصر في المياه ومعرفة آرائهم حول سير المفاوضات

وتطرق الدكتور أحمد فاروق الجهمي استاذ علم الإجتماع السياسي للحديث حول أضرار سد النهضة على مصر، منوهاً أن سد النهضة كان يعرف سابقا باسم ” سد الألفية ” وهو على النيل الأزرق في أثيوبيا حيث كان تحت الإنشاء منذ عام 2011 ويقع شرق الحدود الأثيوبية السودانية.

وأضاف الجهمي أن عملية ملء خزان سد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق مع مصر يمثل خطراَ حقيقيا على حياة الملايين من المصريين ويعد تهديداَ للأمن القومي المصري، نتيجة تضرر البلاد بعجز حصتها من المياه والمقدرة تقريبا بـ 55.5 مليار متر مكعب، وما سيترتب على هذا الإنخفاض بمجرد البدء فى ملء خزانات المياه لهذا السد مما يهدد ملايين الأفدنة بالبوار ويؤثر سلبا على العملية الإنتاجية للأرض ويساعد على عملية تجريف الأرض الزراعية والتوغل العمراني عليها يصبح أمراً واقعا ويكون من الصعب جداً استعادة استصلاح وخصوبة هذه الأراضي الشائعة إلى ما كانت عليه قبل بناء هذا السد ويترتب على ذلك آثار اجتماعية للسكان الريفيين الذين يقطنون الريف و يعملون بالزراعة، والذين يصل عددهم إلى حوالي 45% وسيهددون بفقدان مصدر دخلهم الرئيسي، علاوة على هجرة الريفيين إلى المدن وارتفاع معدلات البطالة وزيادة معدلات الجريمة وأعمال العنف والتطرف في المناطق العشوائية المتطرفة عن المدن والقرى، كما ستنخفض أيضا توليد الطاقة والكهرباء من السد العالي وتؤثر على محطات مياه الشرب والمصانع والشركات والمشروعات الاستثمارية .

قال الدكتور أحمد فاروق الجهمي أستاذ الاجتماع السياسي وعميد كلية الآداب جامعة المنيا الأسبق عن أداء الرئيس عبدالفتاح السيسي في الفترة الأخيرة : أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي أداء سريع ومتميز ومبدع جداً في كل أعماله فى كافة أوجه القضايا المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية والرياضية .

وأضاف منذ أن تولى مسئولية الدولة وهو يسارع ويسابق الزمن من أجل إحداث طفرة من الإنجازات الضخمة فى كافة المجالات المختلفة والتى لم تشهدها مصر في عهد أي رئيس من رؤساء مصر السابقين، حيث يعمل على بناء مصر الحديثة والخروج من الشريط الضيق وتعمير واستصلاح الأراضي الصحراوية وبناء مدن حديثة وطرق وكباري ومشروعات تنموية تغزو الصحراء وجامعات حديثة .

وذكر الجهمي بعض من الإنجازات فى الفترة الأخيرة وهي إزالة جميع التعديات على أراضي الدولة و التصالح فى مخالفات البناء وتنفيذ عدة مشروعات للبنية الأساسية وتطوير وتنمية القري وإطلاق البرامج التنموية فى كافة محافظات مصر والمبادرات المتعددة بهدف تحسين حياة المواطنين لتحقيق مستوى أفضل لحياتهم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وإطلاق مبادرات في مجال الصحة والتى ساهمت فى القضاء على عدة أمراض من أهمها فيروس سي والكشف المبكر عن سرطان الثدي والسمنة والضغط والدم السكرى ومشاكل الصحة الإنجابية وإنجازات أخرى فى مجال الطرق والكباري والنهوض بالمستشفيات الجامعية وزيادة عدد المستفيدين من برامج وتكامل وهذا قليل من كثير .

الخيارات الباقية لمصر لحفظ حقها فى مياه النيل بعد انتهاء المفاوضات، بالفشل.

وأكد الدكتور أحمد فاروق الجهمي استاذ علم الاجتماع السياسي إن بعد انتهاء المفاوضات بالفشل بين الأطراف الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا هو اللجوء إلى الهيئات الدولية والذهاب إلى محكمة العدل الدولية والتقدم بشكوى أمام مجلس الأمن الدولي على اعتبار أن إثيوبيا تتعدى على الحقوق المائية وهو ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

إثيوبيا لجأت لسياسة الأمر الواقع فى تعاملها مع ملف سد النهضة.

وأكد الجهمي أن إثيوبيا فرضت سياسة الأمر الواقع بعد اكتمال تشييد السد وملئه وفقا لاستراتيجيتها المائية دون النظر إلى شركائها الآخرين مصر والسودان وهذا يعد انتهاكا لإعلان المبادئ المتفق عليها وأيضا سوء نوايا أثيوبيا في التعامل مع هذا الملف , فمن حق مصر والسودان اللجوء إلى مجلس الأمن لحسن هذه القضية لما تمثله من تهديد للأمن والسلم العالميين، إثيوبيا لن تستهين بقوة مصر وأضاف لا تستهين أثيوبيا بقوة مصر فهي تعرف جيدا قوة مصر العسكرية فى الوقت الراهن حيث تمتلك أحدث الأسلحة والمعدات العسكرية فى العالم ، وترتيبها التاسع عالميا والأول في الشرق الأوسط ، فالنيل بالنسبة لمصر هو شريان الحياة فمصر هبة النيل كما قال الفراعنة بل أنهم عبدوا النيل باعتباره إلهاً .

مصر تتعامل بسياسة الوساطة الرباعية الدولية ولن تلجأ للخيار العسكري.

ويرى الجهمي أن مصر لن تلجأ للخيار العسكري فهي تتعامل مع هذا الملف من خلال التفاوض حيث تستخدم خيارات سياسية واقتصادية وهي الوساطة الرباعية الدولية التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ، كما تستخدم الخيارات الاقتصادية فالسدود التي عليها خلافات لا يجوز تمويلها من الدول أو من المؤسسات المالية الدولية حيث تتقدم بمذكرة أمام المجتمع الدولي لتطبيق القوانين والمواثيق الدولية .

كما يرى الجهمي أن اللجوء إلى الحل السياسي بين الأطراف الثلاثة وليس الحل العسكري فى ملف سد النهضة فهناك مصالح بينهم ويجب التوفيق بين مصالح أطراف الأزمة واللجوء إلى محكمة العدل الدولية لفض هذا النزاع .

في نفس السياق قال الدكتور محمد حسين كامل رئيس حملة شباب مصر لدعم الدولة وتأييد الرئيس إن سد النهضة من أخطر التحديات التي تواجه الدولة المصرية وسينتج عنه مجموعة من الكوارث منها على سبيل المثال لا الحصر إنخفاض حصة مصر من مياه نهر النيل بما يقارب من ١٢ مليار متر مكعب سنويا من أصل ٥٥ مليار ،وإنخفاض الكهرباء المولدة من السد العالي وخزان أسوان بحوالي ٣٠٪وانخفاض حاد في نصيب المواطن المصري من المياه “عصر الفقر المائي”، بالاضافة تبوير حوالي إلي تبوير٢ مليون فدان من الأرض الزراعية مما ينتج عنه تشريد ٤ مليون أسرة وفقد ٢٤٪ من الإنتاج الزراعيأما في حالة انهيار سد النهضة نتيجة الارتفاع المبالغ فيه ستكون النتائج كارثية علي السد العالي .

أضاف حسين أن إثيوبيا تحاول أن تفرض سياسة الأمر الواقع في ظل مماطلة واضحة للجميع ولكن لا يوجد لدي الدولة المصرية ما يسمى بسياسة الأمر الواقع إذا كان الأمر يتعلق بحق أصيل لأبناء الشعب المصري وأعلنت مصر كثيرا بأنه لن يفرض علينا سياسة الأمر الواقع ولن يبسط أحد سيطرته علي النيل مهما كان.

وعن الخيار العسكري يرى كل الخيارات متاحة خاصة إذا كان الأمر يتعلق بحق أصيل لأبناء الشعب المصري وهو المياهفمصر التي تسعى دائما للسلام في المنطقة هي مصر ذاتها التي تمتلك رجالا مستعدين في كافة الأوقات لتنفيذ مهمات داخل حدود الدولة وخارج حدودها.

ويتحدث رئيس حملة دعم الدولة والرئيس عن الحلول المقترحة لمشكلة السد قائلاَ إن أي صراع هو في النهاية صراع مصالح ومن حق كل دولة أن تدافع عن مصالحها دون أن تؤذي الدول الأخرى فمن حق إثيوبيا أن تدافع عن نفسها وتحمي حقوقها المائية والاقتصادية ومصر والسودان لهما نفس المصالحوأري أنه لا توجد مشكلة ليس لها حلول فكل طرف من الأطراف الثلاثة في أزمة سد النهضة وربما أطراف أخرى خارجية أو إقليمية لها مصالح يجب على أطراف الأزمة الجلوس سويا على طاولة التفاوض جديا بشروط واضحة أهمها أن الماء بالنسبة لمصر والسودان هي مسألة حياة أو موت والخروج بحل يرضي جميع الأطراف أو تصعيد القضية في المحافل الدولية .

التقارب بين مصر والسودان يؤدي إلى تغير موقف إثيوبيا من سد النهضة.

وقال رئيس الحملة إن السودان دولة عربية شقيقة والتقارب بين مصر شئ طبيعي وبيننا علاقات قديمة ممتدة علي مدار السنين والأهم هو اتفاق وجهات نظر البلدين حول سد النهضة وإنه يمثل خطراً حقيقياً يهدد أبناء الدولتين فبالتالي اي تقارب مصري سوداني سيقلق إثيوبيا ومن الأفضل لإثيوبيا أن تجلس مرة أخرى بجدية علي طاولة المفاوضات وأن تمتثل للمطالب المشروعة للدولة المصرية والسودانية في إطار قانوني ملزم لكافة الأطراف ومحققا لكافة المصالح.

زر الذهاب إلى الأعلى