أخبار مصر

بعد تسجيل حالة كل دقيقتين ..”تريند نيوز” يناقش أسباب إرتفاع الطلاق بالمجتمع المصري

كتب_طارق حسين

كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تسجيل المجتمع المصري لحالة طلاق كل دقيقتين، وهو ما يشكل تهديداً صريحاً للإستقرار المجتمعي وتحقيق معدلات التنمية، وتحولت حالات الطلاق والخلع من حالات فردية تنتج عن مشاكل أسرية إلي ما يشبه “الموضه”، الأمر الذي جعلنا ندق نقوس الخطر لنناقش أسباب إرتفاع معدلات الطلاق بالمجتمع المصري، حرصاً منا على صلاح المجتمع وسلامة الأجيال

وبحسب الإحصائيات الرسمية فقد أعلن المركزي للتعبئة والإحصاء إرتفاع حالات الطلاق منذ عام 2019بنسبة 8%، حيث تسجل مصر حالة طلاق لكل 2.11دقيقة، ليصل إجمالي الحالات لـ237.7ألف حاله.

“أسباب إنتشار الطلاق”

ذكر صابر عبد الحكيم عضو مجلس النواب عن دائرة ملوي، أسباباً متعددة لإرتفاع نسبة الطلاق بالمجتمع تبدأ بسوء الإختيار وعدم وجود توافق من البداية بين الزوجين سواء علمياً أو مادياً أو حتى فوارق إجتماعية قد تشكل عائقاً أمام استمرار الحياة الزوجية حال غياب التفاهم بينهما.

وشدد النائب أن إنتشار ظاهرة الزواج المبكر بالقرى من أهم اسباب إرتفاع معدلات الطلاق، وذلك لعدم وعي الفتاة بشئون الحياة المختلفة وعدم قدرتها على تحمل مسئولية الأسرة لصغر سنها، منوهاً بضرورة التصدي لإرتفاع قضايا الطلاق من أجل استقرار الأسر والمجتمع، وخلق جيل يقدر معنى التفاهم والاستقرار من أجل تنمية المجتمع واستثمار معدلات التنمية.

وتشير المحامية نرمين القوري أن الأجيال الجديدة لا تقدر معنى الأسرة بعكس أبائنا وأجدادنا قديماً، وتحولت المشكلات البسيطة التي تحدث بين كل الأزواج، إلي ساحات المحاكم بقضايا طلاق أو خلع، حيث تزداد القضايا يومياً داخل محكمة الأسرة بشكل يهدد المجتمع، لذا يجب أن يتدخل العقلاء ونعطي مساحة للنقاش والحل حتى نتخطى تلك المشاكل دون اللجوء للمحاكم،خاصة وأن أغلب من يأتون للمحاكم لديهم أبناء.

وعلل المحامي أحمد بهجت أبو بيه، أن عدم الرضا والفوارق الإجتماعية والتعليمية وفارق السن بين الزوجين يمكن أن يساهم في غياب التفاهم والاستقرار الأسري خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي نعيشة والذي أصبح يشكل في كثير من الأحيان ضرراً على الأسر.

ومن هذا المنطلق يؤكد علماء النفس والإجتماع، أن مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة الفيسبوك” والواتساب سببين رئيسين لارتفاع حالات الطلاق حيث سهلا الخيانة الزوجية وسهولة التواصل، ما يثير الغضب والمشكلات بين الزوجين ويدفعهما للجوءللمحاكم وطلب الطلاق، خاصة بعدما يخلقه استخدام تلك المنصات من إصابة الأسرة المصرية بالملل وغياب التواصل والألفة بسبب إنشغال الزوجين والأبناء أيضاً بالهواتف المحموله ومواقع التواصل الإجتماعي والتي في حقيقتها سبباً مباشراً في تفكك العديد من الأسر.

“التوعية والتثقيف”

طالب نوار حسن محمد مرشح سابق لمجلس النواب بأبوقرقاص بضرورة تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التثقيفية والمجلس القومي للمرأة للتصدي لإرتفاع ظاهرة الطلاق في المجتمع المصري، والتي شهدت إرتفاعاً ملحوظاً بالفترة الأخيرة، لذا يجب على تلك المؤسسات مساندة الدولة في التصدي لتلك الظاهرة عن طريق إقامة ندوات تثقيفية وتوعية للمواطنين للتحذير من خطورة تلك الظاهرة وتمنحهم إرشادات حول كيفية التعايش والتفاهم لضمان الاستقرار الأسري بالمجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى