منوعات

“البتاو والفول النابت ” كورن فلكس الغلابة ” على سفرة المنياوية

كتب_لمياء أبوالعايد

تتميز مائدة الأطعمة المنياوية عن غيرها من مناطق الصعيد بإحتفاظها بالمأكولات الريفية والتراثية، وعلى الرغم من تغير الواقع وإرتباط السيدة المنياوية بالعمل، إلا أنها تظل شديدة الحرص على تقديم سفرة مميزة ببعض الأطعمة التراثية التي ستبقى مهما تغير الزمن .

ولعل جميعنا يرى منتجات الـ”كورن فلكس” بالمولات والسوبر ماركت، ويشتريها لأبنائه خاصة في المدن، إلا أن أبناء الريف يأكلونه يومياً بالمجان وبطريقة مختلفة.

“البتاو”

يعرف “البتاو” بخبز الفراعنة ويكثر تواجده بالمناطق الريفية، احتفظ بتواجده منذ قديم الزمن على السفرة خاصة بالمجتمعات التي تقوم على الزراعة كونه يُصنع من القمح والذرة، ويكون عبارة عن خبز رقيق جدًا تجد منه الصلب والخفيف، يفضله ويعتز به أهل الصعيد عامة وأهل المنيا وبني سويف بشكل خاص.

يمكن تحضير خبز البتاو بالمقادير التالية “دقيق ذرة شامية – دقيق قمح – حلبة – ملح – مياه” ثم نقوم بعجن هذا الخليط وخبزة مباشرة عبر الأفران البلدية فقط، لذا يقل صنعه في المدن ويكثر في الريف، ويمكن خلطه مع اللبن أو طبخة مع الكشك، وله فائدة غذائية كبرى.

“الفول النابت”

يعد الفول النابت من أكثر الأكلات الشتوية التي يعتز بها أهل المنيا، فهو غير مكلف ويتميز بحرارته التي تمنح الجسم الدفء، بجانب كونه مريحاً للمعدة، وكثر تناوله أيضاً في فصل الربيع، وهو من الأطباق الأساسية التي يجب تحضيرها للإحتفال بيوم “شم النسيم”، وأحياناً على سفرة شهر رمضان الكريم.

“الكشك الصعيدي”

من أقدم الأكلات الموجودة فى الصعيد، يتم إعداده مره واحده في السنه تقريباً في طقوس احتفالية تجتمع فيها أفراد الأسرة والجيران، حيث تبدأ السيدات بأداء الاغاني الفلكلورية والشعبية أثناء العمل في الكشك، ويستغرق عمله أكثر من اسبوع، يقمن السيدات بتجميع الأواني الواسعة امام منازلهن أو علي أسطحها، ويُشعل “الكانون” لتضع عليه الأواني الممتلئة بالقمح والماء حتى يغلي، ثم يُصفى القمح ويُجفف تحت أشعة شمس الصعيد الذهبيه الحادة، وبعد التجفيف تُطحن حبات القمح إلى قطع وتسلق مرة أخرى.

وفي اليوم التالي يسكبن السيدات عليه اللبن المخزن على مدار العام ويتم تقليبه حتي يتماسك القمح مع اللبن ويترك ليختمر، وتبدأ النساء في تشكيلة وتقطعيه إلى كرات صغيرة أو متوسطة الحجم ويجفف مرة اخرى تحت اشعة الشمس، ويوضع في أكياس، ويمكن أن تصنع منه عدة وجبات لذيذة ومتنوعة منها  “الكشك بالبيض – الكشك المطبوخ – الكشك باللبن” حيث يتميز الكشك بالجودة وصلاحيته الدائمة خلال العام وقلة التكلفة والقيمة الغذائية، علاوة على ارتباطه بالهوية الثقافية والشعبية بالصعيد.

زر الذهاب إلى الأعلى