الدين والحياة

“آداب ومسنونات الصيام”.. روشته نبوية لإحياء شهر رمضان الكريم

بقلم الشيخ :أحمد ترك

أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان المعظم بنفحاته وبركاته وفضله، شهر أنزل فيه الله القرآن، وجعل بين لياليه ليلة خير من ألف شهر، وفي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

وتحتفل الأمة العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان في الثاني عشر من إبريل الجاري، وسط أجواء مفرحة يشوبها الحذر لما يواجه العالم من تداعيات فيروس كورونا المستجد، والذي فرض قيوداً على بعض الطقوس الدينية والعبادات كتقليص وقت صلاة التراويح ومنع الإعتكاف بالمساجد.

ويفرح المسلم عند قدوم شهر رمضان وحلول الصيام مصداقاً لقول رسول الله صل الله عليه وسلم ( للصائم فرحتان) وللصيام قواعد وسنن وآداب يجب تطبيقها أملاً في أن يتقبل الله الصيام والذي له فضل كبير ويختص الله نفسه بمنح الجزاء للصائمين، ويكفي وجود باباً في الجنه يدخله الصائمون وحدهم.

وتقدم “تريند نيوز” مجموعة من الإرشادات النبوية التي تبين آداب وسنن الصيام الصحيح، عبر النقاط التالية:-

1-المبادرة بالفطر عند تحقق الغروب: لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» [متفق عليه].

2-الفطر على رطب أو تمر أو ماء، فقد كان – صلى الله عليه وسلم – (يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات، حسا حسوات من ماء) [الترمذي، وصححه الألباني].

3-الدعاء عند الإفطار: لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد» [ابن ماجة]،وكان – صلى الله عليه وسلم – إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» [أبو داود، وحسنه الدار قطني].

4-تأخير السحور والحرص عليه: لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «تسحروا؛ فإن في السحور بركة» وروى أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال: (تسحرنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم – ثم قام إلى الصلاة. قال أنس: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال زيد: قدر خمسين آية) [متفق عليه].

5-كف اللسان والجوارح عن المحارم، لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يجهل، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم» [متفق عليه]،وقوله – صلى الله عليه وسلم -: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].

6-تفطير الصائمين: لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «من فطر صائما، فله مثل أجرهن غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» [الترمذي، وصححه].

7-الجود وكثرة الصدقة، فقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – في رمضان أجود بالخير من الريح المرسلة [متفق عليه] ،وزاد أحمد: كان لا يسأل عن شيء إلا أعطاه.

8-كثرة تلاوة القرآن ومدارسته: لفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – ذلك في رمضان.

9-قيام الليل: لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

10-والسنة أن يصلي الصلاة كاملة مع الإمام لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «من قام مع إمامه حتى ينصرف، كتب له قيام ليلة» [أبو داود والترمذي].

11-ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح في المساجد، بشرط التزام الأدب والحياء والحشمة، غير متبرجات، ولا متعطرات.

12-تحري ليلة القدر وإحيائها بالعبادة: لقوله – صلى الله عليه وسلم -: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»[متفق عليه] ،وقوله – صلى الله عليه وسلم -: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه] ،وقيامها إنما هو إحياؤها بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والتوبة.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» “أخرجه الترمذي” ، وقال: “حسن صحيح” .

قال ابن رجب: وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر، لأن العارفين يجتهدون في الأعمال، ثم لا يرون لأنفسهم عملاً صالحاً، ولا حالاً، ولا مقالاً، فيرجعون إلى سؤال العفو، كحال المذنبين المقصرين.

13-الاعتكاف: فقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يعتكف العشر الأواخر من رمضان [متفق عليه].

14-ازدياد الاجتهاد في العشر الأواخر: لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: “كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) [لفظ البخاري] وفي رواية لمسلم عنها قالت: (كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره”.

زر الذهاب إلى الأعلى