تقارير وتحقيقات

باع “غرفة نومه” للسفر فكانت “جثته” الثمن.. تفاصيل مقتل “إبن بني مزار” بالسعودية

زوجة عشري : زوجي “إستلف” لتدبير ثمن الفيزا..وكان يحلم برؤية إبنه “وكيل نيابة”

أقارب الضحية : القرية في حالة “غليان” بعد مقتل عشري ..ونثق في نزاهة التحقيقات  

كتب:ماهر مندي

“باع غرفة نومه واستلف فلوس عشان يكمل ثمن الفيزا ” بتلك الجملة تحدث صادق محمد نجل عم ” عشري محمد حسن ” وشهرته بين أهالي قرية أولاد الشيخ بمدينة مغاغة ” رضا ” الذي فارق أهله وذهب إلى المملكة العربية السعودية منذ عام من أجل توفير حياة كريمة لأسرته، إلا أنه راح ضحية الخلاف مع مواطن سعودي تاركاً 3 أبناء الأكبر في الثانوية والأوسط في المرحلة الإعدادية.

وأشار صادق أنه علم بالواقعة من أحد الاقارب في السعودية، وتبين وقوع مشاجرة بين عشري محمد حسن وحسين سامي محمد حسن وبين وسعودي الجنسية بسبب خلاف على نقل حمولة خضروات انتهت بإطلاق السعودي الأعيرة النارية عليهما ما أسفر عن مقتل الأول وإصابة الثاني، وذلك طبقاً لما كشفته التحقيقات الأولية.

وأوضح حسن عبد الظاهر أحد أصدقاء الضحية أن ” عشري ” كان يتمتع بسمعة طيبة ومحبوب من جميع أهالي قرية أولاد الشيخ ومدينة مغاغة، مضيفًا أنه كان العائل الوحيد للأسرة التي تعيش تحت خط الفقر على حد قوله ، مؤكدًا عند قيامه بالسفر إلى السعودية كان لا يمتلك تكلفة الفيزا الأمر الذي دعاه إلي بيع غرفة نومه و استلف من أحد الأصدقاء المقربين له من أجل اكتمال الأوراق وتكلفة الفيزا، وقبل سفره كان يجمع أموال عمله من أجل تحسين أحوال أسرته، مطالباً من السلطات المصرية بمتابعة التحقيقات والقصاص لشهيد الغربة ولقمة العيش .

وذكر ت زوجة عشري أن الضحية سافر إلى السعودية، بحثًا عن لقمة العيش وليس لديه من حطام الدنيا شيئًا غير البيت الذي يسكن فيه معبرًا عن ظروفه المادية قائلا ظروفه تحت الصفر وشرب المر في الشغل من أجل توفير لقمة العيش لأسرته ،وكان يجمع أثناء سفره مبلغاً من المال ويرسله كل شهر لتوفير مصاريف نجله محمد في الثانوية العامة الذي بات يحلم أن يصبح طبيبًا أو و كيل نيابة، مشددة أن السلطات السعودية ألقت القبض على المتهم، ويخضع المتهم الآن للتحقيقات موضحًا أنه سيتم متابعة نقل جثمان المتوفى عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة،مؤكدة الثقة في سير التحقيقات والإجراءات القانونية بالمملكة.

وكان قد شيع أهالي قرية أولاد الشيخ جثمان عشري محمد حسن لمثواه الأخير وسط حالة من الحزن التي خيمت على جميع الأهالي.

زر الذهاب إلى الأعلى