الدين والحياة

وقفة مع النفس

كتبت_اية احمد محمود

الخطيئة تجرئ العبد على حدود الله ، حتى يتأقلم قلبه مع معصية الله ، والتعدي على نواهي الله ، لا سيما إذا كانت التوبة محيت من ذاكرته كل معاني التوبة. ولهذا لما رأى أنس بن مالك جيل التابعين قال: إنك تقوم بأعمال أدق في عينيك من الشعر. ولكن كان الأمر كذلك ، في عيونهم – لأن إيمانهم أزال ضبابية بصيرتهم ، لذلك عرفوا مصير الله وعظمته.

ومضى قائل ينصحك: لا تنظر إلى صغر المعصية ، بل انظر إلى عظمة من عصيت، وبدلاً من ذلك ، كان حذيفة بن اليمان يقول: “الكلمة كانت للرجل في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم محسوبًا من المنافقين ، وأسمعها اليوم في نفس المجلس أربع مرات”.
هل أنت منافق أم مؤمن ؟!
قال عبد الله بن مسعود: يرى المؤمن ذنوبه كأنها في أصل جبل يخشى الوقوع عليه ، وأن الفاجر يرى ذنوبه ذبابًا يسقط على أنفه ، فقال له ذلك. وطار.

هذا هو ميزان بن مسعود الذي أمرنا النبي عليه الصلاة والسلام بإتباعه، و قال: و ما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه.
و نحن نصدق ما أمرنا به رسول الله عليه الصلاة والسلام أن نصدقه و نسألك: كيف ترى ذنبك؟ هل تراه في أصل جبل يوشك أن يقع عليك؟ أم تراه كذباب تهشه من على أنفك؟.

واجه نفسك، فإليك أوجه الخطاب، و أشير بأصبع العتاب.
أخي العاصي… أنت الذي بيدك أن تنجو أو تهلك، كلما عظم الذنب في قلبك صغر عند الله.. و كلما هان عليك عظم عند الله، فعظم الله في قلبك يعظم عليك ذنبك لتثبت بذلك انك مؤمن، و إلا.. كتبت اسمك في سجل المنافقين.

زر الذهاب إلى الأعلى