أدب وفنمحافظات

د. حسن علي يكتب ” ظلمونا وقالو علينا ديابة “

بقلم : د. حسن علي

صعيدي أنا ..، ميلادا ونشأة ، أنتمي الي هذا الوادي الجميل ، وذلك النهر الخالد الذي صوره محمود حسن اسماعيل في مسافر زاده الخيال ..
أعرف الكثير عن الصعيد ..، أفتش عنه في دراما هذا العام وأعوام سابقة فلا أجده ..! ، أشاهد أحمد السقا ومحمد عادل امام و كرارة ومحمد رمضان فأنكر نفسي ، أطالع المرآة ، اسأل نفسي ..: مين دول يا بوي ؟ تستفزني تلك الدراما القائمة علي ( عمة وجلبية وبوق معووج ) فتصبح ـ في نظرهم ـ معبرة عن الصعيد والصعايدة ..، أتخيل كتاب الدراما من هذا النوع وقد ضرب كام برشامة من صنف ردئ وكام كاس من نوع رخيص وهاتك يا كتابة .. وأهو كله صعايدة في الهجايص ..!!
لا أنا ، ولا أي صعيدي يجد نفسه في تلك المسلسلات التي تصورنا ذئابا … ومعدومي التربية ولا يحترمون الاباء … ، الصعيدى فى الواقع لا يعرفه إلا الصعايدة أنفسهم، فليست هذه هى طريقتهم فى الكلام ولا تلك هى ملابسهم ولا ما يشاهدونه له علاقة بقضاياهم.. ، تجاهل كتاب الدراما الصعيدية مصائب الصعايدة مثل : عبارة «السلام 98» ، راح ضحيتها أكثر من 1000 شخص من محافظتى قنا وسوهاج، ومتاعب االغلابة في الخارج مع الكفيل وهناك مئات القصص المحزنة لم يجرؤ كاتب علي الاقتراب منها !
طبعا أترحم علي صناع مسلسلات صعيدية دقيقة محكمة مثل ذئاب الجبل سنة 1992، الوتد سنة 1996 ، والضوء الشارد سنة 1998. هذه المسلسلات تعب صناعها كثيرا في تحقيق الصدق الفني وتدقيق في ملامح الشخصية الصعيدية بحق … تجد هذا بوضوح في أداء الممثلين الكبار مثل : عبد الله غيث في شخصية “علوان البكري” وأخوه “حمدي غيث” في شخصية ” الشيخ بدار” في مسلسل “ذئاب الجبل”، وشخصية “الحاج درويش” اللي قدمها يوسف شعبان في مسلسل “الوتد”.ثم جاءت موجات ( السبوبة ) في دراما الصعيد … وتوالت أعمال الحشاشين وكتاب الدرجة العاشرة ومخرجي الترسو .. وأهو كله صعيدي .
صعيد مسلسلات رمضان الجاري 2021 ليس صعيدنا، فنحن لسنا لصوص ولا تجار آثار ولا قطاع طرق ولا عديمي التربية ولا متعصبين ولا عصبيين علي الفاضي والمليان ..،
..هذه توهمات سكاري كتبوها في لحظات غياب عن الوعي..، لسنا منهم ولا منها في شئ .. فلا نحن الصعايدة الذين يلحقون بهم الاذي في مسلسلاتهم ولا هم مؤلفون محترمون … يمكن الاعتماد علي رؤيتهم الفنية ..إن كانت فنية ..

زر الذهاب إلى الأعلى