رياضةمناسبات

في ذكرى سداسية الزمالك في مرمى الأهلي … عندما يكون الفوز عار والهزيمة فخر

الكابتن مصطفى يونس

جمع نهائي كأس مصر عام ١٩٤٤ بين نادي فاروق (الزمالك حاليا) وبين النادي الأهلي وانتهت المباراة حينها بفوز نادي الملك فاروق على النادي الأهلي لستة أهداف مقابل لا شئ ، الأمر الذي اعتقد البعض أنه قد توارى مع التاريخ حتى قام بعض جماهير الفريق الأبيض والإعلام التابع له بمعاودة الاحتفال بتلك الذكرى .

فما هي حكاية هذه المباراة؟

لقد لبى النادي الأهلي دعوة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لخوض عدة مباريات بأرض فلسطين في أوج الهجرة الصهيونية إلى فلسطين على أن يذهب المقابل المادي لتلك المباريات لصالح دعم الشعب الفلسطيني الرافض لبيع أراضيه للصهاينة.

ورفض النادي الأهلي قرار الملك فاروق ملك مصر والسودان ذاك الوقت بمنع الفريق من السفر إلى فلسطين ؛ ليقوم حيدر باشا يكن وزير الحربية ورئيس اتحاد الكرة ورئيس *نادي فاروق* وهو إسم نادي الزمالك ذاك الوقت بعد تغييره من إسم *نادي المختلط* بشطب جميع لاعبي الفريق الأول بالنادي الأهلي عقابآ على وطنية الأهلي وتمسكه بمساندة الشعب العربي الفلسطيني وبعد أخذ ورد خفض حيدر باشا العقوبة إلى الإيقاف .

وكانت مباراة الكأس هي المباراة التالية للأهلي أمام *نادي فاروق* ولم تكن بطولة الدوري العام قد انطلقت في ذلك الوقت والذي بدأ عام ١٩٤٨ ليضطر الأهلي لخوض اللقاء بفريق الناشئين وخسر بستة أهداف مقابل لا شئ.

وليدفع النادي الأهلي العظيم ثمن وطنيته ومبادئه وتمسكه بها هزيمة أمام *نادي فاروق* ولكن النادي الأهلي كسب احترام وحب كل الوطنيون المصريون واحترام وحب الشعب الفلسطيني حتى اليوم.

.. هذه هي قصة الفوز المخزي للفائز *نادي فاروق* والفخر لمن خسر المبارة وكسب حب وإحترام الملايين من شعبي مصر وفلسطين * النادي الأهلي العظيم*

الغريب ف الأمر أن بعض الإعلاميين المنتمين الفريق الأبيض يحاولون تزوير التاريخ سواء عن طريق مبررات واهية أو عن طريق صور مفبركة .

زر الذهاب إلى الأعلى