رياضة

نسر الأهلى يأبى سوى التحليق وممارسة هواية الانتقام

اياد احمد محجوب

رغم أن فكرة الانتقام يجب ألا تكون موجودة في كرة القدم أو في الرياضة بشكل عام إلا أنها كثيرا ما تأخذ حيزا من تفكير عشاق كرة القدم ومتابعيها، فالبعض قد يعتبر خسارة فريقه بنتيجة كبيرة أمام منافسه أو إقصاءه من بطولة هو أمر أشبه ما يكون بهزيمة معركة حربية ، ولذلك ومع أول مواجهة تالية بينهم يبدء الجمهور في حث فريقه ولاعبيه على الانتقام والثأر ، الأمر الذي يمتد بطبيعة الحال ليصل إلى نفوس اللاعبين أنفسهم ، ويبدوا أن لاعبي الأهلي في الموسمين الأخيرين قد قدموا أفضل مثال على ذلك.

ففي عام 2017 تاهل النادي الاهلي لنهائي دوري ابطال افريقيا ليخسر النهائي امام الواد المغربي بهدف دون رد في العاصمة المغربية في مباراة شهدت جدل تحكيمي كبير.

ولكن الاهلي لن ينسي تلك الهزيمة ففي موسم ٢٠٢٠ انتقم من الوداد
خير انتقام عندما أقصاه من الدور نصف النهائي بالفوز عليه ذهابا ايابا ففاز عليه في المغرب بثنائيه نظيفه ليفوز عليه مجددا في القاهرة بثلاثة أهداف مقابل هدف .

وفي عام 2018 خسر الاهلي نهائي دوري ابطال افريقيا علي يد الترجي التونسي بعد ان انتصر عليه الاهلي ذهابا في القاهره بثلاثة اهداف مقابل هدف وفي مباراة العودة في تونس حقق من نادي الترجي الفوز علي النادي الاهلي بثلاثة اهداف نظيفه ونجح في انتزاع اللقب الإفريقي علي حساب النادي االأهلي

ليعود الأهلي مجددا لفكرة الإنتقام عندما التقى الفريقان في نصف نهائي الموسم الحالي٢٠٢١ ، فيحقق نتيجة كبيرة على حساب الترجي حيث فاز عليه ذهابا في ملعب رادس بتونس بهدف مقابل لا شئ ، قبل أن يقسوا عليه في القاهرة بثلاثية، ليقصيه من البطولة.

وفي عام ٢٠١٩ كانت الخسارة الأكبر على المستوى الفريقين للنادي الأهلي بخماسية نظيفة امام صن داونز الجنوب أفريقي في مباراة كارثية ليودع البطولة رغم فوزه في مباراة العودة بهدف نظيف ، ليظن البعض أن نسر الأهلي قد تم إفتراسه في غابات جنوب أفريقيا.

ليعود في الموسم التالي نسر النادي الاهلي ليثبت أنه لا يكف عن التحليق وأنه قادر على التعافي مهما كانت فاجعة الإصابة ، وآتته الفرصة من جديد للانتقام عندما وضعته قرعة البطولة في الموسم الماضي ٢٠٢٠ في مواجهة جديدة مع صنداونز فقام الأهلي بإقصاءه من البطولة بعدما فاز عليه في القاهرة بثنائية نظيفة قبل أن يتعادل معه على أرضه ووسط جماهيرها بهدف لكل فريق ، ولم يكتفي الأهلي بذلك الانتقام بل عاد ليذيقه نفس الكأس وبنفس النتيجة من جديد في الموسم الحالي

ليبقى نسر الأهلي دائما عاليا خفاقا يضرب بجناحاته على كل شبر في القارة الأفريقية ، وليعلم الجميع أن للقارة ملكا واحد إسمه الأهلي.

زر الذهاب إلى الأعلى