آراء حرة

زواج القاصرات جريمة ترتكب فى حق الفتيات

كتبت: نورهان محمد

حجج بائسة عادات و تقاليد تحمل فى طياتها شئ من الجهل فقر و عدم مساواة بين الجنسين مصالح مشتركة بين عائلتين تقف أحيانا وراء زواج القصر تحت مسمى و تداعيات حماية شرف العائلة طوفان من التفكير الغاشم و خوفا من العنوسة و عدم تقبل تعليم الفتاة و عملها و غيرها من الأمور التى تزج بهم فى حياة يجهلونها ثغرات أتاحت لهم إتمام الزواج بدون رقابة و أوراق تثبت صحته مما يمكن الزوج فى بعض الحالات من إنكار نسب أطفاله .

جريمة ترتكب بكل المقاييس بدون أدنى تفكير أو شفقة تقع ضحيتها الفتاة و كل ما يشغل الأهل و يسعدهم التخلص من أعبائها و الأنفاق عليها بغض النظر عن الحياة التى تستقبلها هل هى مناسبة و تسعد الفتاة أم لا ؟ هل تحقق لها الراحة أم ستذهب طفولتها و تدمر حياتها و تجعل منها مثال للشفقة .

مستنقع من الفقر و الجوع و عدم وعى بباطن الأمور و عواقبها يجعل الفتاة ضحية أفكار مسمومة فكيف لأطفال أن ينجبوا و يربون أطفال ! حياة مبهمة تحمل على عاتقها المسؤولية بعد أن كانوا يحلمن باللعب و التنزه و العيش مثل بقية الفتيات الأخريات أصبحوا سلعة يتاجر بها بدون النظر لمشاعرهم و هم بالنسبة لبعض الأسر يريدون التخلص منه لمن يطرق عليهم الباب.

و قد أطلق العضو البرلمانى السابق عن دائرة ملوى بالمنيا عمرو غلاب مبادرة تحت عنوان ” متقتلش بنتك ” لمواجهة زواج القاصرات و ذلك عقب حادث أليم فجعت له محافظة المنيا حيث أقبلت فتاة تبلغ من العمر ١٤ عام على الإنتحار نتيجة رفض الزوج البالغ من العمر ١٧ عام حضور حفل زفاف خاص بإحدى قريباتها مما جعل الفتاة تشعر بالتقييد و عدم ممارسة حريتها و ذلك ما جعلها تقوم بشنق نفسها بسلك كهربى أعلى سقف الغرفة على بعد خطوات قليلة من طفلها الرضيع.

و لم يغض القانون نظرة عن تلك الجريمة الشنعاء و وقع عقوبات قاسية على كل من يتحايل على القانون بعقد زواج عرفى غير مثبت فقد نصت المادة ١١٦ من قانون الطفل لسنة ٢٠٠٨ عن توقيع عقوبة تصل بالسجن لمدة عامين و غرامة تصل إلى ١٠ آلاف جنية إذا وقع هذا الجرم على طفل من قبل والده أو الواصى أم مسئول عنه و قد يشدد السجن على المأذون و فصلة من عمله و يتم العقاب على أنه جناية و التصادق على الزواج يعد جنحة و غرامة تصل إلى ٥٠ ألف جنية على كل من يستغل طفلا جنسيا.

زر الذهاب إلى الأعلى