آراء حرة

مى رضا تكتب “الكورونا محنة أم منحة ؟! “

قال الله تعالى : “وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا”
جميعنا يرى أن الكورونا محنة كبيرة وشر مطلق ، نعم هى محنة كبيرة ولكن المنحة تولد من رحم المحنة ،حيث جعلتنا نرى نعم الله الكثيرة علينا، والله اذا أحب عبدا ابتلاه حتى يغسله من الذنوب ويراجع نفسه ويعود فى كنف الله ويستغفر الله على كل مابدر منه ، والابتلاء من دوره أن يمحص المؤمنين ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” ما نزل بلاء الا بذنب ومارفع الا بتوبة”، إنها فرصة لنا لمراجعة أنفسنا والعودة الى الله.
ويجب علينا الأخذ بالأسباب ونتوكل على الله فى هذه المحنة من اتباع نصائح قدونا ومعلمنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم التى يبحث عنها الغرب الان للعبور بأمان من هذه الأزمة حتى لاتتسع دائرة الخطر.

حيث كتب الدكتور كريغ كونسيدين عن عالم المناعة أنتونى فوسى والدكتور سانجاى غوبتا قولهم ، إن “النظافة الصحية الجيدة والحجر الصحى ، او ممارسة العزل عن الآخرين على أمل منع انتشار الأمراض المعدية، هى أكثر الأدوات فعالية لإحتواء فيروس كورونا “.
وقد وجه الدكتور كريغ كونسيدين سؤالا: “هل تعرفون من اقترح أيضا النظافة الصحية والحجر الصحى أثناء الوباء” ، مجيبا على ذلك بالقول: “إنه محمد، نبى الإسلام، قبل 1300 عام، لافتا إلى أن النبى لم يكن أبدا خبيرا فى مسائل الأمراض الفتاكة الا أنه كانت لديه نصيحة رائعة لمنع ومكافحة تطور وباء مثل الكورونا” ،حيث أنه أشار الى حديث النبى صلى الله عليه وسلم فى حديثه عن الطاعون : “إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، واذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه” .
وفى حديث آخر،عن عائشة رضى الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، “فأخبرها أنه كان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء، فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين فليس من عبد يقع فى الطاعون فيمكث فى بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه الا ماكتب الله له الا كان له مثل أجر شهيد” .

فنحن أولى الناس بتطبيق نصائح رسولنا الكريم ، افيقوا يرحمكم الله
إلى متى سنظل ما بين إهمال أو ذعر شديد ،لماذا لانتبع التعليمات الصحيحة لتجنب الوباء، ونجد الامبالاة الشديدة للموقف الذى تمر به البلاد بل ويمر به العالم أجمع.

أولى الأمر منا فعلوا المطلوب منهم ونحن لما لانستجيب لتعليمات الوقاية لما التجمعات ضد فيروس، أبهذا التجمع سينتهى الفيروس ،ما هذا الجهل، نحن الآن بين يدى الرحمن الرحيم الذى اذا أراد شيئا فحسبه أن يقول له كن فيكون،أى بأمر الله وحده ينتهى هذا البلاء لماذا لا نأخذ بالأسباب الوقائية ونتوكل على الله وليس نتواكل. .فشتان بين معنى هاتين الكلمتين فالأول تعنى أن نسعى ونأخذ بالأسباب ونفوض أمرنا إلى الله عزوجل ولا نجزع من قضاء الله ونعلم علم اليقين أننا فى هذا الوقت بالذات يجب أن نعود إلى الله وكل منا يراجع إيمانه بالله ونحاسب أنفسنا ونستغفر ونتوب إلى الله من كل ذنب أدى بنا إلى ما نحن عليه الآن حتى تنكشف عنا الغمة ، فقد قال الله سبحانه وتعالى “وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”

الواجب علينا الآن تنفيذ ما أمرت به الدولة من المكوث فى المنازل و عمل كل الإجراءات الاحترازية وليس مخالفة كل هذا.

المسئولية الآن تقع على عاتقنا،على عاتق كل فرد منا ،حصنوا أنفسكم بكل الإجراءات الاحترازية من المكوث فى المنازل وعدم الاختلاط والبعد عن التجمعات وتطهير اليد بالمطهر سواء كحول أو معقمات والنظافة الشخصية والإلتزام بحظر التجوال الذى فرضته الدولة من أجل سلامتنا، ولا تنسوا أن تحصنوا أنفسكم بالقرب من الله والعودة إليه بكل ما أمر الله به .

كفانا جهلا ،وغوغائية و ، فوضى ،وحماسا ليس فى محله ، أثبتوا للعالم أن الشعب المصرى قادر على تخطى الأزمات بعقل ووعى واستنارة وإيمان بالله وليس على حماسة وجهل وإهمال.

زر الذهاب إلى الأعلى