الدين والحياة

أعظم الأيام عند الله

بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

اليوم الثاني من أيام العشر (الإثنين 2 ذو الجة 1441) فيكون الأحد أول أيام ذي الحجة ، ويكون يوم عرفة يوم الأثنين
وأول أيام عيد الأضحى يوم الثلاثاء

هذه أعظم أيام عند الله ..

فقد أقسم الله تعالى بهذه الليالي، وأخبر نبيه صلى الله عليه أن العشر أعظم الأيام عند الله، وأن العمل فيها أحب إليه من العمل في ما سواها، وأنه أفضل من الجهاد، ولا يعلم قدر هذه الأيام على التحقيق إلا من علم فضل الجهاد.

وحسبك ما روى ابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال:

سمعتُ رسولَ الله – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يقول:
موقفُ ساعةٍ في سبيلِ الله؛ خيرٌ من قيام ليلةِ القدرِ عند الحجرِ الأسودِ .

وصححه الألباني وشعيب.

وروى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
قَالَ: «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ»، قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ»، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى».

وظاهر النصوص أن العمل في العشر الأوائل هذه – من صلاة وصدقة وذكر- أفضل من العمل في العشر الأواخر من رمضان.

1- قال تعالى: (وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ . وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ).

2- وروى أحمد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

إن العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر .

قال شعيب الأرنؤوط :

هذا إسناد لا بأس برجاله وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر.

3- وروى أحمد وأبو داود: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ .

4- وروى البخاري (969) والترمذي (757) واللفظ له، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:

مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ .

5- وروى أحمد عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ .

6- وروى ابن حبان عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ»، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: «هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرُ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ»
وصححه الألباني في صحيح الترغيب.

الأعمال المستحبة:

_الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد.

_ختم القرآن الكريم مرتين وثلاثا.

_صيام الأيام التسعة.

وقد اتفق الفقهاء على استحباب صيام الثمانية، واستحباب صيام عرفة لغير الحاج.

_قيام الليل – الصدقة – الإحسان- صلة الأرحام – الأضحية … وكل ما تستطيع عمله من الخير والبر.

وفقنا الله وإياكم لعمل الخير والمداومة عليه .

زر الذهاب إلى الأعلى