الدين والحياة

فضل الحج والعمرة 2

بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

(1) الحج من أفضل الأعمال:

أخرج البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله”. قيل: ثم ماذا؟
قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور”
والحج المبرور ، هو الحج الذي ليس فيه مخالفات شرعية، كالرفث ، والفسوق، والجدال.

(2) الحج والعمرة من مكفرات السيئات:

أخرج البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من حج لله فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه»..

و”يرفث”: من الرفث وهو الجماع والتعريض به وذكر ما يفحش من القول.
و”يفسق”: يرتكب محرما من المحرمات ويخرج عن طاعة الله عز وجل.
و”كيوم ولدته أمه”: من حيث براءته من الذنوب.

وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”.

(3) الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب:

وأخرج الترمذي بسند صحيح، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد، والذهب، والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة”.

والمعنى: يزيلان الفقر والذنوب عن الحاج وعن المعتمر، فالله عز وجل وعده بأن يغنيه سبحانه وتعالى فيعطيه إما غنىً في قلبه فلا يحتاج إلى أحد، ويرى نفسه غنياً حتى ولو لم يكن معه مال، أو أنه يعطيه مالاً ليأخذه ويغنيه عز وجل بذلك، وهذا مشاهد معروف.

“كما ينفي الكير خبث الحديد”: وهي آلة الحداد التي ينفخ فيها النار ليعدل الحديد ويصنع منه أشياء، ويزيل الخبث من الحديد ومن الفضة ومن الذهب، أي: الوسخ الذي فيها.

“وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة”: فالحج المبرور ليس له إلا هذا الثواب.

والمعنى: هذه الحجة ثوابها الجنة عند الله عز وجل، فلها أعظم وأفضل الجزاء الذي تتوق إليه نفس كل إنسان مؤمن.

وأخرج أحمد والطبراني – بسند حسن – عن ابن عمر رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا “.

وأخرج الحاكم في المستدرك – وصححه – عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” : اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج”..

(4) الحجاج والعمار وفد الله:

أخرج الحاكم في المستدرك – وصححه على شرط مسلم – عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” وفد الله ثلاثة ؛ الغازي ، والحاج ، والمعتمر”.

(5) الحج جهاد في سبيل الله:

أخرج النسائي في سننه – بسند حسن – عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :”جهاد الكبير ، والصغير ، والضعيف ، والمرأة الحج والعمرة”

وأخرج البخاري في صحيحه ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: ” لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور”….

زر الذهاب إلى الأعلى