تقارير وتحقيقات

شركات وسائل التواصل الإجتماعي والمعلومات الخاطئة

كتب: نبيل أبو الياسين

إن شركات وسائل التواصل الإجتماعي «فيسبوك ، تويتر ، يوتيوب» أتاحوا المعلومات الخاطئة،والمضللة عن اللقاحات للمتلقي عمداً، مُحذراً من مخاطرها على إستجابة شعوب الدول لـ«COVID-19»، ولقد مكّنت هذه الشركات المعلومات المضللة من تسميم بيئة المعلومات لدى المتلقي في جميع دول العالم ، مع قدر ضئيل جداً من المساءلة أمام مستخدميها.

وأوضح ؛ أن ميزات منصات وسائل التواصل الإجتماعي مع الأسف الكبير ، مثل أزرار «الأعجاب» والخوارزميات ، تجذب المتلقي بشكل أعمق وأعمق إلى المعلومات المضللة فضلاً عن أنهم سمحوا للناس بنشر معلومات مضللة عن عمد ، فيما نسميه بمعلومات مضللة ، للوصول إلى مستوى غير عادي.

وإنهم يصممون ميزات المنتج ، مثل أزرار” الإعجاب “، التي تدفعنا على مشاركة محتوى مشحون عاطفيًا ، وليس محتوى دقيقًا ،وتميل خوارزمياتهم «التسلسل والإختيار ،والتكرار» لتزويدنا بمزيد مما ننقر عليه ، مما يدفعنا بشكل أعمق ،وأعمق إلى بئر من المعلومات الخاطئة،المضللة .

•• منصات التكنولوجيا والدعوات إلى تعزيز مراقبتها للمعلومات المضللة!!

يجب إعادة تصميم خوارزميات مواقع التواصل الإجتماعي لتجنب تضخيم المعلومات المضللة ،وفرض عواقب واضحة على الحسابات التي تنتهك سياسات المنصة،
وهذا ما تعرضت إلية إدارات تلكما منصات التواصل الإجتماعي من ضغوط لإزالة المعلومات الخاطئة حول COVID-19 على مدار الوباء ، لا سيما حول اللقاحات.

وهذا ما تبعناه أول أمس من السكرتير الصحفي للبيت الأبيض ، جين ساكي ، والذي قالت ؛ إن إدارة بايدن أوصت بخطوات يجب أن تتخذها شركات وسائل التواصل الإجتماعي لمعالجة المعلومات المضللة ، ودعت فيسبوك على وجه التحديد إلى فعل المزيد.

وأضاف “ساكي” يجب أن يوفر فيسبوك ، بشكل علني وشفاف ، بيانات عن مدى وصول المعلومات الخاطئة عن لقاح COVID ليس فقط المشاركة ، ولكن مدى وصول المعلومات المضللة ، والجمهور الذي يصل إليها.

وفي نفس السياق قال “فيفيك مورثي ” الجراح العام في الولايات المتحدة أمس من داخل البيت الأبيض ، إن شركات وسائل التواصل الإجتماعي أتاحت المعلومات المضللة حول اللقاحات ،وإنه فقد 10 أفراد من عائلته بسبب فيروس كورونا

الرعاية الصحية الخاطئة بين عشية وضحاها.

في بيان إلى صحيفة The Hill الأمريكية، قال المتحدث بأسم فيسبوك لقد إشتركنا مع خبراء حكوميين ،وسلطات صحية وباحثين لإتخاذ إجراءات صارمة ضد المعلومات الخاطئة حول COVID-19 واللقاحات لحماية الصحة العامة وهذا ماسمعناهُ كثيراً من إدارة فيسبوك دون جدوى في قضايا لا تقل في أهميتها عن فيروس كروونا .

وأضاف؛ حتى الآن ، أزلنا أكثر من 18 مليون قطعة من المعلومات الخاطئة حول COVID أو كما ذكر، وأزلنا الحسابات التي تخرق هذه القواعد بشكل متكرر ، وربطنا أكثر من ملياري شخص بمعلومات موثوقة حول لقاحات COVID-19 و COVID عبر تطبيقاتنا .

•• إنتقاداته واسعة لشركات التكنولوجيا حول مخاطر المعلومات غير الدقيقة والعارية تماماً عن الصحة !!

أصدر بعض العلماء ،والمتخصصين ، في مجال الصحه تصريحات عن أن المعلومات الخاطئة عن الصحة تشكل “تهديدًا عاجلاً” وقالوا إن شركات التكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي بحاجة إلى محاربتها بقوة أكبر

وفي صياغة أخرى على “نيويورك تايمز ” الأمريكية صاغ الدكتور “فيفيك مورثي”، والجراح العام ، إنتقاداته لشركات التكنولوجيا في إعلان أوسع حول مخاطر المعلومات غير الدقيقة والكاذبة،
وإستخدم الجراح العام للرئيس بايدن أمس «الخميس» أول إستشارة رسمية له للولايات المتحدة لتوجيه إنتقادات ضد شركات التكنولوجيا ،ووسائل التواصل الإجتماعي .

والتي إتهمها بعدم القيام بما يكفي لوقف إنتشار ،معلومات مضللة صحية خطيرة ، وخاصة حول« Covid-19»،
وجاء هذا بعد أيام قليلة من لقاء ممثلين من مسؤولي تويتر ، وفقًاً لشخص مطلع على الأمر تحدث وطلب عدم الكشف عن هويته حسبما قالت “نيويورك تايمز ” .

•• تحذيرات إستخدمها علماء الصحه، والجراحون العامون !!

عبارات قصيرة تهدف إلى لفت إنتباه شعوب الدول إلى قضية تتعلق بالصحة العامة،وتقديم توصيات لمعالجتها ،الحديث عن أمور صحية مثل تعاطي التبغ ،وإدمان المواد الأفيونية والرضاعة الطبيعية،وفي جانب أخر نرىّ تقرير الدكتور “مورثي” الإستشاري ، والمؤلف من 22 صفحة، كان له سياق سياسي أكثر مضيفو Fox News مثل Tucker Carlson و Laura Ingraham ، إلى جانب ضيوفهم ، هم من بين أولئك الذين شككوا في لقاحات Covid-19 ، والتي تظهر الدراسات أنها فعالة للغاية في منع الموت ،والإستشفاء من المرض.

••الدول وحاجتها إلى نهج جديد يشمل المجتمع الدولي لمكافحة المشكلة.

لابد من إلتزام شركات التكنولوجيا ، ووسائل التواصل الإجتماعي ،وتغير إستراتيجية نهجهم لأن لديهم مسؤولية فردية ليكونوا أكثر عدوانية في مكافحة المعلومات المضللة وأختص بالذكر «فيسبوك»
والعمل بشفافية ،ومساءلة أكبر، والتشديد منهم على مراقبة المعلومات المضللة عن كثب .

ويتخذوا كلاً من «فيسبوك ، تويتر،يوتيوب» خطوات جدية لقمع المعلومات الصحية المضللة ، بما يتماشى مع سياسات التضليل المتعلقة بفيروس كورونا، وأن يقدموا ميزات لتوجيه المستخدمين إلى مصادر صحية موثوقة على منصاتهم،وأن يحظروا بشكل دائم الصفحات ،والمجموعات، والحسابات التي تخرق قواعدهم بشكل متكرر بشأن كوفيد misinfo .

وختاماً : أطالب الجهات المعنية بأقرار تشريعات دولية من ثم قرارات تنظيم ، وتحاسب أي منصة من منصات التواصل الإجتماعي تساعد ،أوتساهم أو تغض البصر عن المعلومات الخاطئة ،المضللة، وحتى، تستمر هذه الجهات في إستدعاء المنصات التي تسمح بتداول المعلومات المضللة لتوضح إلى أين تنتقل هذه المعلومات ،لماذ!؟.

وتسخير الجهود لمواجهة سوء الصحة،والمعلومات المضللة
بمشاركة المكتبات العامة الرقمية في جميع دول العالم وجميع أمناء تلكُما المكتبات والعلماء ،والصحفيين،
ومنظمات حقوق الإنسان ، والقادة المدنيين معًا للحديث عن الدور الذي يمكن أن تلعبه في مكافحة هذه المعلومات
وخاصةً بعد توجيهات بعض الدول بإنخفاضًا حادًا في عدد التطعيمات الجديدة ، للتحرك بقوة أكبر لمواجهتةُ ، وبذل المزيد من الجهد للوصول إلى الأشخاص الذين لم يحصلوا بعد على لقاحات .

زر الذهاب إلى الأعلى