آراء حرة

كيف تُحسِّن التكنولوجيا من أعمالنا التجارية؟

كتبت: داليا السيد

بسم الله الرحمن الرحيم

ألم يقل الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة سبأ: “وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ” في تعبير إلهي بديع عن تسخير الحديد ليسير بأمر الله تعالى في خدمة الإنسان ومنفعته… أي بأمر من الله جل وعلا في خلق الله تعالى إلى أكرم خلق الله سبحانه وتعالى، فيستوي الحديد ويتشكل ليسهل الاستفادة منه ومن خواصه التي جعلها ربه فيه.

لقد أجريت العديد من أنواع الأبحاث المتعلقة بدور التكنولوجيا في تحسين العمليات التجارية مع باحثين يدعمون حاجة الشركات إلى وضع مناهج فعالة لجذب النتائج الإيجابية (للربط بين العلم والاقتصاد)، وذلك باعتبار أن التكنولوجيا تستفيد من موارد الأرض وما فيها من صفات في تطوير أدوات ومنتجات جديدة قائمة على العلوم والمعرفة المتراكمة عبر سنوات حياة البشر المتتالية على أرض الله.

وتتضمن بعض الفوائد المعروفة للتكنولوجيا (كمبيوتر وبرمجيات وشبكات) مميزات توفير الوقت، وزيادة الإنتاجية، وتحسين أداء العمل.

على سبيل المثال، في دراسة لـ فيمي أيوها، ود. فاليابان راجو- المجلة الدولية للعلوم والأبحاث تذكر أن التكنولوجيا ساعدت كثير من المشروعات الناشئة والأعمال التجارية على الاستمرار في أوقات التحدي التي قد تتطلب إغلاق أو تقليل التواجد على الأرض بالتواجد البديل على الشبكة العنكبوتية كوسيلة للتواصل مع عملاء هذه الأعمال، ومن ثم حفظ الموارد القائمة بأنواعها بشرية ومالية ومادية وفكرية، وكذلك استمرارية الربح الحلال بإذن الله تعالى.

عمل قادة الأعمال مع متخصصين آخرين في التكنولوجيا لتطوير مبادرات تكنولوجية فعالة يمكنها أن تضيف قيمة في المنتجات، أو تساعد في تحسين صنع القرار والكفاءة وكذلك تعزيز المرونة، فكلما زاد الابتكار المفيد في المنتجات والخدمات المختلفة تزداد الميزة التنافسية التي تتجه للمستهلك الساعي لمنتج أو خدمة أعلى جودة وبسعر مناسب له. وتتبنى العديد من الشركات بشكل متزايد أحدث الأدوات التكنولوجية للمساعدة في دعم العمليات التجارية.

إن تحسين الاتصال في مكان العمل، والتفاعل بفعالية مع العملاء لتعزيز الرضا والثقة، وتحسين الصورة العامة للمنتج أو الخدمة، والمرونة مع متطلبات البيئة الجغرافية المختلفة، والبيانات التسويقية لتحديد احتياجات العملاء وتفضيلاتهم، أمر ضروري في جذب معدلات عالية من العملاء والتي بدورها تؤدي إلى زيادة المبيعات.

كما يعتبر التفكير التصميمي، وتعلم الآلة، والذكاء الإصطناعي من الأدوات المهمة التي توفر حلول فعالة للأعمال، كذلك في المستقبل يمكن أن تحتل الطباعة ثلاثية الأبعاد موقع مهم في التصنيع إن شاء الله تعالى.

ويتيح استخدام النماذج والخوارزميات الإحصائية لأنظمة الكمبيوتر أن يكون لها دماغ خاص، مما ساعد الشركات على العمل والتفاعل بكفاءة في السوق. وتعد القدرة على التعلم من البيانات التاريخية والتجارب السابقة أمرًا مهمًا لأنظمة الكمبيوتر لأنها تقلل أيضًا من حالات حدوث الأخطاء.

وعلى الرغم من أن التكنولوجيا قد ارتبطت بإيجابيات هائلة، إلا أن لها جوانبها السلبية التي يكون من المهم العمل على تجنبها أو تصحيحها أو تخفيفها. لذلك، يلتزم القادة بتدريب موظفيهم وتثقيفهم لتعزيز فهمهم ومهاراتهم المتعلقة بكيفية استخدام التقنيات المختلفة من أجل الحفاظ عليهم وعلى تواجدهم وخبرتهم الوظيفية المستدامة. كما يمكن أن يستخدم الموظفون مساعدة الزملاء الآخرين لتعلم التقنيات الجديدة لتشغيل قطع الآلات المثبتة أو أنظمة الكمبيوتر، والمهم هو استخدام أدوات العصر بالشكل الصحيح المفيد تجنب الآثار السلبية التي قد تنتج عنها لا قدر الله.

زر الذهاب إلى الأعلى