تقارير وتحقيقات

نبيل أبو الياسين:قضايا ترفع ضد الشرطة الفرنسية.. شاهد السبب

كتبت : نسمة تشطة

قال نبيل أبوالياسين، رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان ، في بيان صحفي صادر عنه اليوم«الأحد» للصحف والمواقع الإخبارية ، إن الحكومة الفرنسية فشلت في وقف التنميط العرقي الذي أبتليت به عمليات التحقق من رجال الشرطة، وهو شكل من أشكال التمييز المنهجي ، وبالتالي رفعت عدة منظمات حقوقية ظهراليوم “الأحد” دعوى جماعية ضد الدولة الفرنسية ،وشرطتها.

وأضاف “أبوالياسين ” أنه تم تسليم ملف مؤلف من 220 صفحة ، مليء بأمثلة على التنميط العنصري من قبل الشرطة الفرنسية ، إلى مجلس الدولة ، وتم تجميعه من قبل منظمة العفو الدولية ، وهيومن رايتس ووتش ، ومبادرة عدالة المجتمع المفتوح ، وعدة منظمات أخرى .

حيثُ ؛ تزعم المنظمات غير الحكومية أن الشرطة الفرنسية تستهدف السود،والأشخاص المنحدرين من أصول عربية في إختيار من يتوقف ويتحقق منه، ومن بين الأشخاص المذكورين في الملف ضباط الشرطة الذين أكدوا هذه الروايات.

وتؤكد”المنظمات ” التي تقف وراء الدعوى القضائية أن هذه الممارسة متجذرة في ثقافة التمييز المنهجي داخل الشرطة مع عواقب بعيدة المدى على الأشخاص الملونين ، وغالبًا ما يُترك من أثر سلبي، ونفسي يشعرهم بالغربة عن المجتمع الفرنسي.

وتسعى الدعوى إلى إصلاحات عميقة داخل تطبيق القانون لضمان وضع حد للتنميط العنصري ، بما في ذلك تغيير في قانون العقوبات الذي يمنح الضباط حاليًا تفويضًا مطلقًا للتحقق من بطاقات الهوية دون أي أثر أو سند قانوني على قيامهم بذلك ،ومن بين أمور أخرى ، يريدون أيضًا آلية مستقلة لتقديم الشكاوى وتدريب ضباط الشرطة.

وأشارت “المنظمات ” إلى تم إبلاغ مكتب رئيس الوزراء ووزارتي العدل ، والداخلية في قبل البدأ بالدعوى في أواخر يناير الماضي ،وهي الخطوة الأولى في عملية من مرحلتين في قضية فرنسية جماعية ، ومنحهم القانون أربعة أشهر لبدء محادثات مع المنظمات غير الحكومية حول كيفية تلبية مطالبهم للتغيير داخل الشرطة ، قبل أن يتم عرض الأمر على المحكمة ، ولكن دون جدوى ، كان الصمت التام هو الرد ، ولهذا أحالت “المنظمات ” القضية إلى مجلس الدولة.

وفي جانب أخر وصف “أنطوان ليون كاين” المحامي الرئيسي في القضية ، صمت الحكومة بأنه “مهين” لضحايا التنميط العنصري ويعد إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان،وفي نفس السياق قال “عيسى كوليبالي”رئيس Pazapas ، وهي منظمة شبابية في شرق باريس تشارك في الدعوى ، إن الصمت الرسمي يتماشى مع “الإنكار المؤسسي” للمشكلة ويؤكد هذا الأزدراء وعدم مراعاة جزء من المواطنين الخاضعين لذلك.

وأضاف “كوليبالي”، وهو رجل أسود يبلغ من العمر 41 عامًا ، إنه تعرض للعديد من عمليات التحقق من الهوية غير المبرره بدءًا من سن 14 عامًا، وأن المحاكم الفرنسية وجدت أن الدولة متهمه في التنميط العنصري في عمليات التحقق من الهوية، في قضية تاريخية عام 2016 ، وقضت أعلى محكمة في فرنسا لأول مرة بأن الشرطة أوقفت ثلاثة رجال بشكل غير قانوني على أساس التنميط العرقي ، ووضعت قواعد أكثر تحديدًا لضمان عدم التمييز في عمليات التفتيش.

وأكد ” نبيل أبوالياسين ” رئيس منظمة الحق ، أن الدراسة التي أجراها المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي مؤخراً أظهرت أن السود أكثر عرضة للفحص من قبل الشرطة بنسبة 11.5 مرة مقارنة بالبيض ، وأن من هم من أصل عربي هم أكثر عرضة سبع مرات.

مؤكداً : أنه في ذروة الإحتجاجات الجماهيرية ضد العنصرية الصيف الماضي ، أثار “جاك توبون”، أمين المظالم المعني بحقوق الإنسان في فرنسا آنذاك ، ناقوس الخطر بشأن التمييز واسع النطاق وأزمة ثقة الجمهور في قوات الأمن في تقرير أدى إلى قراءة قائمة، وحث توبون على عكس ما وصفه بـ “العقلية المتحاربة” في تطبيق القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى