آراء حرة

أهمية نسيان الماضي في علم النفس

كتب: احمد تميم

تعتبر شخصية الإنسان الحقيقية غير ثابتة إذ يمر بإختلافات إجتماعية وشخصية مع مرور الوقت فعلى سبيل المثال تختلف شخصية الفرد حين تواجده مع أبنائه مقارنة حين يكون خارج المنزل إذ يكون أكثر تحفظا أو أكثر تركيزا وسيكون على حال معين قبل التحاقه بالجامعة مثلا ، وسيتغيّر بعدها وعندما تنسى هذه التصرّفات سيتمكن الشخص من التخلص من شعور النقص الذي يشعر به كلما تذكرها ومن جهة أخرى فإن نسيان بعض المواقف يمكن الشخص من الحصول على معلومات جديدة قد تكون أكثر ارتباطا بالحقيقة المستمرة وسيسمح له دائما بتحديث حقيقته وواقعه.

1 – التركيز على الحاضر

يعتبر تركيز الشخص على الحاضر من الطرق التي تساعد على التخلص من الماضي إذ سيكون لديه وقت أقلّ للتفكير في ماضيه ؛ وعليه يجب المحاولة المستمرّة في إرجاع النفس إلى اللحظة التي هو عليها الآن بمجرّد البدء بالتفكير بالماضي ، ويُمكن أن يكون ذلك بواسطة إشارات واعية ، كأن يقول الشخص لنفسه : (لا مشكلة ، لقد كان هذا من الماضي ، والآن سأُركّز على حاضري وسعادتي وسأفعل).

2- التسامح

يُعدّ التسامح مع مُرتكب الخطأ من أكثر الطرق فاعليّة للتخلّص من الماضي ، وذلك بصرف النظر عن الفعل الذي ارتكبه ذلك الشخص ؛ فالمغفرة والتسامح تُخرج الشخص من الموقف السيئ الذي تعرّض له ، وبالمقابل فإنّ مشاعر الضغينة والحقد تؤثّر سلباً على نفس الإنسان وتُضعفه عاطفياً.

3- تحديد الأهداف

إنّ تحديد الأهداف المستقبليّة ونسيان الأمور السلبية التي حصلت خلال الماضي تشعر الفرد بإمكاناته وقدراته للوصول إلى أهداف أكبر ، ومن الأمثلة على ذلك التخطيط للحصول على وظيفة متميزة ، أو البحث المستمر عن الشريك المناسب ، ولإنجاح الأمر يؤخذ بعين الاعتبار إلى ضرورة التأكّد من وضع مواعيد لتحقيق تلك الأهداف.

زر الذهاب إلى الأعلى