آراء حرة

تطوير التعليم مابين العائد والجودة والمساواة

ترجمة وكتابة: داليا السيد

بسم الله الرحمن الرحيم

يعطينا القرآن الكريم منهج في التعليم في كثير من آياته الكريمة، سواء في الكيفية أو في التخصص، وتجمع كلمات الآية الكريمة “وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا.” سورة طه114، لكي تشمل علوم القرآن الكريم والسنة النبوية وعلوم الشريعة والعلوم الكونية بإسم الله الكريم.

تذكر ليجيا جوا وآخرون في مجلة الإستدامة، أن التعليم يساهم بشكل كبير في الحد من الفقر وتعزيز الرخاء، حيث يعد التعليم، كوسيلة لنقل المعرفة، وتسهيل التعلم، وإلهام الابتكار، أمرًا ضروريًا للتنمية الفردية والمجتمعية. فكلما كان المجتمع المسلم قويا على مستوى الفرد والجماعة في شتى المجالات النافعة، كان ذلك أقرب لإرضاء الله سبحانه وتعالى.

ويعتبر عائد التعليم، وجودة التعليم، والمساواة في التعليم قضايا مركزية في عملية تطوير التعليم ونتائجه، لكي يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، (أي، تعليم عالي الجودة وعادل يعود بالفائدة على الأفراد والمجتمع).

إن هدف التعليم هو تعزيز التعلم ومساعدة الأفراد على إتقان المعرفة وتطوير المهارات، مما يساعدهم بالتالي في العثور على وظائف أفضل وكسب المزيد من الدخل والحصول على نوعية معيشية أعلى، علاوة على ذلك يساهم هذا بشكل إجمالي في النمو الاقتصادي وتحسين البيئة الاجتماعية.

من المهم يتكيف التعليم الحديث مع حاجات المجتمع الحديث المختلفة، ويتمثل جوهره في نشر تعليم المعرفة العلمية والثقافية الحديثة. ويشمل تطوير التعليم أهدافه، والفئة المستهدفة، والمناهج، وطرق التدريس، وإدارة التعليم والإدارة.

العائد من التعليم
من الناحية الاقتصادية، يعد التعليم أمرًا حاسمًا للتنمية البشرية في كل مراحله في تنمية المهارات المعرفية والاجتماعية، مما له آثار في التوظيف والدخل والصحة والرضا عن الحياة. من المهم تعزيز الإنتاجية الاقتصادية للمجتمع، لأنه استثمار في رأس المال البشري، فالمتوقع أن تكون المكاسب المالية هي عوائد الاستثمار في التعليم من قبل الأفراد والمجتمعات. وقد أثبتت الدراسات أن زيادة بنسبة 1٪ في معدلات الالتحاق بالمدارس تؤدي إلى زيادة بنسبة 1٪ إلى 3٪ في نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.

من الناحية الاجتماعية، قد يؤثر التعليم على الصحة بنقل المزيد من المعرفة المتعلقة بالصحة، وتحسين القدرات على اتخاذ القرار في المدخلات الصحية، وكسب أرباح أعلى لزيادة قدرتهم على تحمل تكاليف منتجات تحسين الصحة، والرعاية الطبية، واختيار أقرانهم والبيئات وأنماط الحياة.

جودة التعليم
يجب أن يكون التعليم الجيد قادرًا على تقديم المعرفة والمهارات الأساسية لمساعدة الأفراد على تطوير عادات وقيم جيدة، ومهارات التفكير المنطقي والنقدي والمستقل، واستكشاف واكتشاف معرفة عامة ومتخصصة جديدة من أجل تحسين الجنس البشري والعالم.

المساواة في التعليم
إن فكرة المساواة في التعليم تعني أن كل شخص يولد متساويًا وله الحق في الحصول على تعليم جيد، مما يمكّنهم من تطوير وإتقان المعارف والمهارات الأساسية ليعيشوا حياة راضية، وطالما يعمل المرء بجد، فإنهم يتمتعون بفرص متساوية كي ينجحوا.

مع العلم، أنه تنفق 25٪ فقط من البلدان مبلغًا مناسبًا لازمًا لتوفير تعليم عالي الجودة للجميع، وتنفق العديد من البلدان التي لديها أعلى معدل للالتحاق أقل من 3٪ من ناتجها القومي الإجمالي على التعليم .

زر الذهاب إلى الأعلى