الدين والحياة

في استقبال العام الهجري الجديد 3

فضيلة الشيخ أحمد على تركى

الحكمة من صيام يوم عاشوراء :

والحكمة من صيامه :

أن يوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى الله تعالى فيه موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده ، فصامه موسى شكراً لله تعالى ، خاصة وأن نبينا ﷺ قد صامه وأمر بصيامه .

ففي الصحيحين من حديث ابن عباس :

أن النبي ﷺ قدم المدينة فوجد اليهود صياماً يوم عاشوراء ، فقال لهم:

“ما هذا اليوم الذي تصومونه؟

” قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وأغرق فرعون وقومه ، فصامه موسى شكراً لله فنحن نصومه .

فقال النبي:
“فنحن أحق بموسى منكم”، فصامه رسول الله ﷺ وأمر بصيامه” .

أما الحكمة في صيام اليوم التاسع :

فقد نقل النووي :

أن المراد منه مخالفة اليهود في اقتصارهم على العاشر ، أو وصل يوم عاشوراء بصوم .

كما نهى أن يصام يوم الجمعة وحده ، أو الاحتياط في صوم العاشر خشية نقص الهلال ووقوع غلطٍ ، فيكون التاسع في العدد هو العاشر في نفس الأمر .

وأقوى هذه الأوجه هو مخالفة اليهود كما أشار إلى ذلك ابن تيمية.

وصيام اليوم التاسع واليوم العاشر من شهر المحرم هو أفضل المراتب :

لحديث أبي قتادة عند مسلم أن النبي ﷺ قال في صيام يوم عاشوراء:

“أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله”.

ولحديث ابن عباس عند مسلم أيضاً:

“لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر”.

يلي ذلك صيام اليوم العاشر والحادي عشر.

لحديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال:

“خالفوا اليهود صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده”.

وصيام اليوم التاسع والعاشر والحادي عشر هو أفضل للحيطة من الإلتباس فى دخول الشهر .

ولحديث ابن عباس مرفوعاً :

“صوموا يوماً قبله ويوماً بعده”.

أعاننا الله تعالى جميعا على تعظيم شعائره، وعلى حسن القيام بتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه، وتقبل ذلك منا ومنكم، وكل مناسبة كريمة والأمة الإسلامية بخير .

وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى كل من تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

زر الذهاب إلى الأعلى